الضوء والظل في شعر غادة السمان

Abstract

إنَّ الضوءَ والظلَ موجودان نراهما في حياتنا اليومية باستمرار لكنهما يتغيران دائماً ، اثناء تحركنا أو تغير مصدر الضوء ، لذلك لا يتم إدراكهما كلياً بالعقل الواعي ، إنما يندمج الظل مع الأجسام بلا وعينا إنما بواسطة العقل ، وبما أنَّ الشعرَ حالةٌ شعوريةٌ يفقد صاحبها الوعي ويكون تحت سلطةِ الأحاسيس والأفكار النابعة من ينبوع العقل فمن هنا جاء اختيار هذا الموضوع ولاسيما أنَّ فكرة (الضوء والظل) متداولة لدى كثيرٍ من الشعراء ، ولكن نوعية شعر غادة السمان يجعلنا نتمعن بعمق لاكتشاف جماليات توظيفها ، فهي من أكثر الشعراء ولعاً باستثمار ثنائية (الضوء والظل) إذ استثمرت كل من (الضوء) لما له من طاقةٍ على الإشعاع وبعث النور، وما يتصل بذلك من دلالات ورؤىً وأفكارَ، و(الظل) بما يمنحه من دلالات تتناسب مع محتوى النسق الشعري وفضائه ، ولذلك جاء البحث موسوماً بـ ( علاقة الضوء بالظل وأهميتهما في تكوين الصورة الشعرية ) فهما عنصران مترابطان متكاملان ، كما أنَّ لهذه الثنائية قدرةٌ إيحائية أبلغ من قدرة الألوان الصريحة المباشرة .فدرست (الضوء ) الذي يعد من المصادر اللونية المهمَّة التي وظفتها غادة على نطاق واسع في شعرها وقد استعملته بما ينسجم مع طبيعة الفكرة الشعرية ، مستفيدة من تقنياتها المستعملة في الفن التشكيلي، فضلا عمَّا له من أبعادٍ نفسية واجتماعية ، وأمَّا (الظل) فقد وظفته الشاعرة أجمل توظيف ، كما أنَّها لم تغفل ثنائية (الضوء والظلمة) التي جاءت بدلالات موحية معبرة عن نفسية الشاعرة .