ابن ابي طيء (575-630هـ) دراسة منهجه وموارده في كتابيه الفقودين (السيره الصلاحية وطبقات الامامية) انموذجاً

Abstract

يُعد إحياء التراث العربي الإسلامي من المستلزمات الأساسية لإعادة بناء مجد الأمة، لأن حاضرها مرتبط بماضيها، وهذا من الأهمية ما يجعل الوصول إلى الأهداف التي ينشدها المجتمع ضرورة بالغة الأهمية. إن دراستنا ابن أبي طيء عالم الأدب والمؤرخ الْحلَبِي، بوصفه أحد مؤرخي الشيعة الإمامية لمعارفه وموسوعيته التي تميز بها، إذ كان مؤرخاً وفقيهاً وأديبا،ً وهذا ما لمسناه في مؤلفاته الكثيرة التي تربو عن (60) مؤلفاً، وهي ممن جاءت استكمالاً لإحياء تراثنا العربي الإسلامي.كان أبرز ما كتبه كتابي: السِّيرَة الصّلاحية و طبقات الإمامية موضوع الدراسة اللذين توصلنا إليهما في بطون المصادر التاريخية لفقدانهما، إذ تناول كتابه الأول عهدي نور الدين زنكي، و صلاح الدين الأيوبي في مواجهتهم الغزو الفرنجي الصليبي لأرض العرب المسلمين، أما الكتاب الثاني فقد بيّن الكثير من سِير علماء الشيعة الإمامية، وتصانيفهم لستة قرون خلت.وحاولنا بيان منهجه الذي سار عليه، وأسلوب كتابته والموارد التي كان يعتمد عليها في تدوين مصنفاته؛ لأن اغلبها فُقدْ، الأمر الذي دفعنا لإحياء هذا التراث الخالد الذي وثقه الكثير من المؤرخين، لاسيما الذين جاءوا من بعده بأكثر من قرن، واستفادوا من معلوماته، في حين وللأسف لم نجد ذكراً لمصنفاته إلا في مصادرهم.