النشاط الاقتصادي والعسكري للصين في الشرق الأوسط1985 – 1998(دراسة في وثائق الجامعة العربية)

Abstract

الحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى اله وصحبه...... أما بعد
تناول الباحث في هذا الموضوع النشاط الصيني في منطقة الشرق الاوسط والذي ضم الدول العربية والإسلامية فضلاعن الكيان الصهيوني في أواخر القرن العشرين للفترة الممتدة من عام 1985- 1998 دراسة في وثائق الجامعة العربية ، ذلك النشاط الذي جاء كنتيجة طبيعية للعلاقات التي بدات بين الصين والمنطقة العربية منذ القرن الخامس قبل الميلاد, وانتشار الحرير الصيني في البلاد. وكان طريق الحرير المعروف أول شاهد تأريخي على المبادلات الودية بين الصين و شعوب المنطقة ، وما لهذا الطريق من إسهام كبير في دفع العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين الشرق والغرب الى الامام .
أختار الباحث المدة أنفة الذكر كونها حافلة بالنشاط الاقتصادي والعسكري بين الصين ودول الشرق الأوسط ، ففي ( 5 أب 1985 ) وقعت الصين اتفاقا مع إيران حول التعاون النووي بين البلدين ، كما شهدت العام نفسه أول صفقة عسكرية علنية بين الصين والكيان الصهيوني . أما في السابع عشر من تموز من عام 1998 فقد شهدت الصين إصلاحات مهمة في قطاع النفط ، حيث قامت بدمج ثلاث شركات صينية كبرى عاملة في قطاع الطاقة والبتروكيمياويات ، وأعلنت كذلك عن تأسيس شركتين عملاقتين للنفط و البتروكيماويات وهما SINOPEC و CNPC .
ولو استعرضنا إلى ما تعرضت إلية الصين والبلدان العربية من عدوان استعماري غربي في العصر الحديث لوجدنا أن هذا قد اثر سلبا على حجم التبادلات بين الطرفين ، وان العلاقات التقليدية قد انقطعت بينهما لمدة من الزمن . ولكن مع قيام دولة الصين الجديدة دخلت العلاقات الصينية- الشرق أوسطية عصرا جديدا وعادت العلاقات إلى طبيعتها السابقة وتعززت في مجالات الحياة كافة .
وخلال مدة الحرب الباردة والقطبية الثنائية تحجمت العلاقات بين الصين وعدد من دول المنطقة ولاسيما العربية منها ، ومع نهاية الحرب الباردة تغيرت الأوضاع الدولية و الإقليمية وبدأت صفحة جديدة لهذه العلاقات .
قسم الباحث هذه الدراسة إلى قسمين رئيسين هما :-
النشاط الاقتصادي للصين في الشرق الاوسط ، وتم التركيز فيه على صناعة النفط والتطور الحاصل في هذا القطاع و أثرة على المنطقة .
أما القسم الثاني فقد تحدث عن النشاط العسكري للصين في المنطقة لاسيما مع إيران والكيان الصهيوني ، وذلك لسعة التبادلات والعلاقات التي شهدها الجانب العسكري بين الصين وهذين الطرفين السياسيين ، والتي شملت مختلف أنواع الأسلحة والمعدات العسكرية والسلاح النووي .
وضم البحث في نهايته خاتمة احتوت على أهم الاستنتاجات التي توصل إليها الباحث.