الجاهلية فترة زمنية أم حالة نفسية

Abstract

عرفت الفترة السابقة للاسلام بالجاهلية، وقد تباينت الآراء في تفسير نعت العرب قبل الاسلام بالجاهلية إلى ثلاثة آراء:-الرأي الأول:- لأنهم لا يعرفون القراءة والكتابة إلا ان هذا الراي لا ينطبق على واقع العرب قبل الاسلام كلياً، إذ هناك من الأدلة التي تفيد معرفتهم بالقراءة والكتابة وبنسبة لا بأس بها.الرأي الثاني:- لعدم إلمامهم بالعلوم، وهو رأي تنفيه معرفة العرب بعدد من العلوم والمعارف التي تتلاءم مع واقعهم قبل الاسلام.الرأي الثالث:- لعدم معرفته بالدين الصحيح وهذا الرأي كسابقيه تنفيه العديد من الآيات القرآنية والأحداث التاريخية التي تؤكد معرفة العرب بالتوحيد والنبوة والمعاد.وهذا اضطرنا للرجوع إلى المصدر الذي أطلق هذه اللفظة ألا وهو القرآن الكريم الذي وجدناه يذكرها أربع مرات، وفي كل مرة يشير إلى صفة من صفات الجاهلية وهي (الأحكام، الظن، الحمية، التبرج) الظاهر من الآيات القرآنية. ان القرآن يشير إلى عدد من الصفات ويعتبرها صفات جاهلية، فهو لا يقصد العرب قبل الاسلام لوحدهم، ولكن من يتصف بهذه الصفات كلاً أو بعضاً فهو برأي القرآن جاهلي بغض النظر عن زمانه مكانه.نخلص القول ان الجاهلية هي حالة نفسية ترفض الاهتداء بهدي الله، ووضع تنظيمي يرفض الحكم بما أنزل الله.