عبد الرحمن الداخل أديباً المناحي الأدبية في شخصيته

Abstract

الأندلس: مجد الإسلام الزائل, لها عبق فوّاح, وذكريات رائعة, وأيّام خوالد, سطّره أجدادنا العظام, في تلك البلاد النائية الواقعة أقصى الغرب الإسلامي, بعد أن ترك المسلمون فيها تراثاً ضخماً, ومجداً عظيماً, حفظته لنا آثار ومصنّفات المؤرخين والدارسين القدماء والمحدثين, وشهد به جلّ المنصفين في العلم قاطبة.
وفي التاريخ الإسلامي, بعض الشخصيات البارزة, التي استحقّت أن تخلّد وتذكر في سفره الكبير, وتذكر على مرّ الأيام والأزمان, بما قدّمته من فكر وعطاء للإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض, ولعلّ الأمير عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان, الملقّب بالداخل (ت172هـ)( ), من تلك الشخصيات الشهيرة في التاريخ, والذي استطاع ـ بعد هربه من ظلم العباسيين له ولأهله ـ من أن يكوّن الدولة الأموية (الثانية) ـ إن صحّ التعبير ـ في الأندلس, موحّداً الشعب الإسلامي هناك, ومكوّناً دولة عربية إسلامية قوية, أرهبت ملوك الإفرنج, وأرغمتهم على قبول الصلح معها.