Fulltext

مبدأ القبول الضمني ودوره أمام القضاء الدولي

صدام الفتلاوي

Journal of University of Babylon مجلة جامعة بابل
ISSN: 19920652 23128135 Year: 2008 Volume: 15 Issue: 4 Pages: 1142-1158
Publisher: Babylon University جامعة بابل

Abstract

في نطاق القانون الدولي العام، كما هو الحال في القانون الداخلي توجد العديد من التصرفات القانونية الصادرة بالإرادة المنفردة، والتي يمكن أن تكون مصدر التزام على عاتق الدولة التي صدرت منها ومصدر حق للدولة الغير، ويعد مبدأ القبول الضمني واحدا من هذه التصرفات التي تنتج عن السلوك الذي تتخذه الدولة المعنية بشأن وضع قانوني معين. وهو مبدأ أكده الفقه والقضاء الدوليان وكان له دور مؤثر في تسوية النزاعات الدولية بصورة عامة، وله صلة وثيقة بمبدأ إغلاق الحجة الذي ينشأ بسبب التناقض أو التعارض في الأفعال والتصرفات، ويتحقق عندما يصدر عن الدولة المعنية سلوك ايجابي أو سلبي، بعد علمها بطريق مباشر أو غير مباشر بالأفعال والتصرفات التي تقوم بها دولة أخرى والتي يكون فيها مساس بحقوقها، بشرط مرور فترة زمنية مناسبة على التزام الدولة المعنية للموقف الايجابي أو السلبي. ولذلك فأن عناصر مبدأ القبول الضمني هي عنصر السلوك وعنصر العلم والعنصر الزمني، وبدون هذه العناصر لا يمكن إعمال المبدأ أو قبوله أمام القضاء الدولي. وتشير السوابق القضائية إلى إن المبدأ لعب دورا هاما في تسوية النزاعات التي عرضت أمام المحاكم الدولية، وذلك من خلال المهام التي يؤديها في دعم الأسانيد القانونية، أو من خلال تعديل القواعد المنطبقة التي يستند إليها إطراف النزاع، أو من خلال تأكيد الاستنتاج الذي توصلت له المحكمة بخصوص النزاع. ولعل استقراء ما أصدرته تلك المحاكم من قرارات وأحكام وكذلك مرافعات أطراف النزاع أمامها خير شاهد على ذلك.تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على مبدأ القبول الضمني، من حيث بيان مضمونه والعناصر اللازمة لوجوده والأدوار والمهام التي يمكن أن يؤديها إزاء القضاء الدولي. لذلك فقد قسمت إلى مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة، سيتناول المبحث الأول مضمون مبدأ القبول الضمني من ناحية تعريفه وبيان أساسه القانوني وتميزه عن مبدأ إغلاق الحجة، بينما سيتضمن المبحث الثاني العناصر اللازمة لوجود المبدأ حتى يمكن قبوله أمام القضاء الدولي، إما المبحث الثالث فسيتناول الأدوار والمهام المتعددة والمتنوعة التي يؤديها المبدأ إزاء القضاء الدولي، ثم ختمت الدراسة بخاتمة تضمنت أهم الاستنتاجات.