The Arabic-phraseic language preserved by the Algerian colloquium is the struggle for survival

Abstract

اللغة كائن اجتماعي يتطور ويتدهور، ينمو ويزدهر يعايش الأحداث و عنها يعبر ، يموت لكنه لا يقبر فيظل منسيا، فكم من ألفاظ أكل عليها الدهر وشرب وظلت كتمان النسيان لا لشيء إلا لأن المجتمع رفض استعمالها بحجة أنها لا تواكب الأحداث، ولا تساير الزمن، وهو ما نؤكده عن اللغة العربية التي انتزعت منها بعض مفرداتها ونسبت لغيرها أو رفضت رفضا قاطعا على أنها ليست من الفصاحة في شيء، بالرغم من أن المصادر اللغوية القديمة تؤكد فصاحتها وبيانها، وقد أدرجت هذه الكلمات في العامية أو ما يطلق عليها في المغرب العربي بالدارجة التي أدرجها الناس في تواصلهم الاجتماعي ودأبوا على استعمالها في حياتهم اليومية.إنّ المتتبع لحياة الشعوب العربية اليومية، يرى في تواصلهم وفي تعابيرهم الواصبة أنهم يستعملون من المفردات الفصيحة في تعاملاتهم أكثر مما يستعملون العامية منهم ولأقول الخارجة عن قانون الفصحى، وقد يعزو بعضهم ترك الكلمات القديمة لأسباب اجتماعية وأخرى اقتصادية، ذلك أنّ الظرف الحالي لا يسمح باستعمالها كونها لا توافق العصر وثورته التكنولوجيا، ولا إخال أنّها أسباب مقنعة تجعلنا نتخلى عن ثروتنا المفرداتية التراثية التي شفّعها القرآن في حصيلته اللغوية التي أسكتت قديما وحديثا أفواه الخطباء والبلغاء، وسنّها من بعده لسان رسوله ().إذا كان الناس يتحججون بهذه الأسباب في ترك بعض الألفاظ التي لا تصلح لمسايرة التقدم فإن هذا يعتبر ضربا من ضروب التخلي عن الهوية العربية، والابتعاد عن مقومات الشخصية الاسلامية، فلا ضرر إن استعملنا لفظة قديمة وفرضناها على عصرنا، ولا ضرر إن طورنا لغتنا وأفدناها بثروة جديدة من الألفاظ مثلما يفعل غيرنا ولا شائبة في ذلك. و تأخذنا هذه الدراسة إلى معرفة بعض الألفاظ التي استغنى عنها الناس في تعاملاتهم وكتاباتهم ومواثقهم الاجتماعية واليومية؛ وهم يعزونها إلى العامية التي لا ينبغي التلفظ بها أو الاستعانة بها في معاهداتهم لأنها ليست من الفصاحة في شيء، ما يجعل الحديث يستأنس بكلمات فصيحة بليغة وجدت مع الفرد الجزائري يراها عامية وهو يستعملها يوميا رغم أنفه، يظن أنّ الفصحى خلقت لتموت بين جدران الكتاتيب والمدارس. ولدرإ هذه الشبهة،- وسميت شبهة لأن بعضا من الحاقدين حاولوا خلط أوراق العربية لضربها في صميمها ليشتبه الأمر على أهلها فيتركوا التعامل بها – وجدت بعض مفردات اللغة العربية في المجتمع الجزائري تنسب إلى العامية، ولكن منبعها فصيح ومشربها صحيح، فحفظت إلا أنها منعت من الاستعمال العلمي والأكاديمي، وقد تغلب الجانب المجتمعي على الجانب المدرسي والجامعي في حفظ هذه الثروة الهائلة من المفردات لتظل العربية شامخة راسخة كشجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء. واختارت الدراسة هذا الموضوع مركزة على بعض المجتمعات العربية كالمجتمع الجزائري، لتبين أن العربية بخير، وأنها ما زالت تحتفظ بكنوزها وثرواتها الغنية التي لا تنضب ولا تحول، في عنوان موسوم بألفاظ عربية فصيحة حفظتها العامية الجزائرية، صراع البقاء، حيث قسمت الدراسة البحث إلى فصلين فصل نظري وآخر تطبيقي فأما النظري فيتناول مفاهيم حول العامية والفصحى والفروق التي بينهما، وأما الجانب التطبيقي فيكتفي بذكر تلك الألفاظ العربية الفصحى التي استغنى عنها الجزائريون في علومهم بالرغم من استعمالهم لها في تواصلهم، وذلك بالسعي إلى توضيح مفاهيمها من خلال القرآن الكريم، ومصادر عربية قديمة كاللسان والصحاح وتاج العروس ليتبين للناس ما وري عنهم، وما كان قد خفي أعظم.