الدولة الريعية وصياغة النظم الاقليمية (دول الخليج انموذجاً)

Abstract

الخاتمة: ان الثروة الريعية (النفط والغاز خاصة) حاضراً وبشكل كبير في تحديد السياسة الخارجية للدولة الريعية، فهذا المورد يتحكم في تحديد هدف السياسة الخارجية وفي وسائل تنفيذها، كما يعد من محددات حرية الحركة الخارجية لهذه الدولة او تلك. فكما هو معلوم في الادبيات السياسية ان فاعلية السياسة الخارجية تتشكل من جوانب عدة اهمها القدرة الاقتصادية والجانب العسكري والتكنولوجي اضافة الى عنصر مهم وهو الجانب الثقافي (المتمثل بالقومي، الديني، الايديولوجي ...)، وفي ضوئها يتحدد الامن القومي وعلى اساس ذلك تتشكل الترتيبات الاقليمية. ومن جانب آخر، تستشف الدولة الريعية هنا كل ما من شانه ان يصيب سوق الموارد في العالم، من حيث العرض والطلب، ومن حيث أمن الممرات الملاحية بوصفها طرق نقل ضامنة لايصال موردها للسوق العالمي. فعلى هذا السوق يتوقف استمرار تصدرها للمورد الريعي ومن ثم استمرار رفاهيتها.ووفق تلك الرؤية، تندفع تلك البلدان في استثمار هذا المردود في سياستها الخارجية، محاولة القفز على كل نقاط الضعف التي تلازمها فهي لم تندفع في المشروعات السياسية العربية وخصوصا مع البلدان ذات مقومات القوة العالية كمصر والعراق وسوريا ... وتدخل اليوم من مشروع جديد قادر على ان يجعلها قائدة في المشروع العربي او الاقليمي كالدور القطري- الامريكي على سبيل المثال في اعادة هيكلة الواقع السياسي في البلدان العربية، ومحاولة استغلال ذلك في الدور السياسي الريادي على مستوى الاقليم او العالم ومنطلقة من القوة التي منحها ريع المصادر الهيدروكربونية.