السياسات العامة في ماليزيا قراءة في آليات صنعها وخصائصها

Abstract

الخاتمة:تتوقف نجاح السياسات التنموية التي تتبناها أي دولة على الطريقة التي يتم بها تنفيذ تلك السياسات بواسطة الجهاز الإداري للدولة تماما مثلما تتوقف على أسلوب وضع وتخطيط هذه السياسات بواسطة أجهزة الدولة المعنية حيث يعتبر الجهاز الإداري هو المسئول الأول عن إنجاح السياسة العامة ويتكون الجهاز الإداري من أعضاء مجلس الوزراء وأعضاء البرلمان والمستويات العليا من الموظفين.ولما كان القاسم المشترك في تقييم السياسة العامة في أي بلد يقوم على مقارنة النتائج المتحققة عن تنفيذ السياسة العامة بالأهداف التي وضعت سلفا في متن السياسة، وباستعراض أهداف السياسة العامة في ماليزيا وآثارها على ارض الواقع يمكن القول أن السياسات العامة الماليزية قد قطعت شوطا كبير في طريق النجاح ويدل على ذلك ما استطاعت أن تحققه هذه السياسة من الأهداف المرجوة والمتمثلة في: -تحقيق الوحدة الوطنية. -استطاعت ماليزيا وبنجاح واضح احتواء المشكلات المرتبطة بالتعدد العرقي, وتحقيق قدر مهم وملحوظ من التقدم الاقتصادي -لقد أدى تطبيق ماليزيا لسياساتها الاقتصادية منذ أوائل سبعينات القرن العشرين وحتى الوقت الحاضر إلى إحداث تحول جوهرى في اقتصاد البلاد الذى كان يقوم على التصدير لسلعتين أوليتين هما القصدير والمطاط إلى اقتصاد قائم على التصنيع في المقام الأول، وبلغت نسبة المواد المصنعة أكثر من 80% من الصادرات الماليزية.-حققت ماليزيا نموا اقتصاديا بمعدل 8% سنويا، كما تزايد نصيبها في التجارة الدولية حتى باتت تحتل المرتبة الثالثة عشر بين أكثر الدول تجارة في العال. -تقليل ومن ثم القضاء على الفقر وذلك من خلال الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وزيادة فرص العمل بغض النظر عن العرق، علاج التفاوتات الاقتصادية غير المتوازنة بين العرقيات.-نجحت ماليزيا في ظل سياساتها العامة من تحسين وتطوير المجتمع الماليزي على مختلف الأصعدة مثل التعليم والصحة والخدمات وهو ما خلق استقراراً سياسياً مشهوداً في الأعوام السابقة واللاحقة.-نجاح ماليزيا في تقديم نموذج تنموي فريد يجمع بين أصالة التراث الإسلامي الماليزي، وحداثة التكنولوجيا والمعاصرة وذلك عبر سياسات عامة ناجحة وايجابية ركزت في جانبها الأساس على الأنسان الماليزي.