The Camels in the Assimilation Perspective in Nahjul Al-Balagha

Abstract

تعد الطبيعة( الصامتة-والصائتة) إحدي أهم عناصر التصوير الأدبي،فالتصوير الأدبي هوشكليبرز رؤية الأديب الخاصة تجاه الوجود، ويعمل علي تخصيبها كما أنّه يمكنه من استبطان التجارب الحياتية، ويمنحه القدرة علي استكناه المعاني استكناهاً عميقاً، مما يضفي علي إبداعه نوعاً من الخصوصية والتفرد. فالأديب الذي يستمد رموزه من الطبيعة، يخلع عليها من عواطفه ويصبغها من ذاته ما يجعلها تنفث إشعاعات وتموجات تضج بالإيحاءات والدلالات. فالأديب لاينظر إلي الطبيعة علي أنّها مجرد شيء مادي منفصلاً عنه وإنّما يراها امتداداً لكيانه فالإستعانة بالطبيعة للتعبير عن المعاني العميقة التي تجول في خاطر الأديب تحتم علي الخطيب أو الأديب أن يلبسها ثوب التشبيه، فالتشبيه يقوم بتصوير خلجات النفس التي لا تستطيع اللغة الاعتيادية الإفصاح عنها ، إذ يقربها من الأذهان ثم تنعكس دلالتها علي المتلقي فيتفاعل معها ومع الدلالة الكامنة فيها. فالمشابهة عملية تعبيرية تفقد طرفي التشبيه هويتهما الواقعية لتقيم على انقاضهما هوية جديدة هي الحاصل الدلالي الذي تسرب الى ذهننا جراء هذه العملية. فالتشبيه هو فن من الفنون الكلامية التي تشكل في البيان العربي عنصرا أساسيا من عناصر الإبداع قي عملية التركيب الجملي- فنجد إن المعنى القصدي للمبدع داخل النتاج لا يتم إلا به.