Table of content

TIKRIT UNIVERSITY JOURNAL FOR RIGHTS

مجلة جامعة تكريت للحقوق

ISSN: 25196138
Publisher: Tikrit University
Faculty: Law
Language: Arabic and English

This journal is Open Access

About

A scientific journal published quarterly court every three months, a rate of one volume per year.
Issued by the Faculty of Law at the University of Tikrit

Loading...
Contact info


tujr@tu.edu.iq
MOBILE;009647703039494

Table of content: 2010 volume:2 issue:6

Article
دور مؤسسات المجتمع المدني في مجال حقوق الإنسان (دراسة مقارنة)

Loading...
Loading...
Abstract

من المعلوم أن الاهتمام بحقوق الإنسان قد تطور كثيراً في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية وأصبح بعد اقل من نصف قرن ذا تأثير عميق في الممارسة وفي النظرية على حدٍ سواء وأصبحت تشكل جزءً لا يتجزأ من المجال المعرفي القانوني والسياسي والأخلاقي والفلسفي والاجتماعي، وهكذا أضحت حقوق الإنسان جزءً من الوعي المعاصر، وإطاراً عاماً لكل المجالات الإنسانية، ومحوراً لدراسات إنسانية شتى، وخطاباً عالمياً تتصارع حوله السياسات الدولية وتتنازع، وموضوعاً للتفاعل والتواصل بين مختلف الثقافات والحضارات والمجتمعات، وقد كان للانجاز المشهود لحقوق الإنسان طوال أكثر من نصف قرن والصفة المميزة لها أن فرضت ذاتها على الأصعدة الداخلية والدولية كافة، ولهذا أصبحت السمة الغالبة على الدراسات الأكاديمية التركيز من حيث الموضوع والمسمى لا على حقوق الإنسان، فحسب وإنما تركيزها على حماية هذه الحقوق.
وإذا كان للدولة دوراً في حماية وتعزيز حقوق الانسان، من خلال أجهزتها المختلفة، فأن لمؤسسات المجتمع المدني دور لا يقل في أهميته عن أهمية الدور الذي تمارسه الحكومات، باعتبارها مجموعة من التنظيمات الطوعية التي تنشأ بالإرادة الحرة لأعضائها والتي لا تهدف إلى تحقيق الربح عند ممارسة نشاطها الذي قد يكون اجتماعياً، اقتصادياً، ثقافياً، سياسياً.
إن دراسة الآثار التي تركتها مؤسسات المجتمع المدني على ميادين حقوق الإنسان جاءت نتيجة لاعتبارات عدة أصبحت تحتم على الباحثين إعادة النظر في المكانة التي تحتلها تلك المؤسسات في التعامل مع ملفات مهمة وحديثة كملف حقوق الإنسان، فمن ناحية هناك تزايد في عدد هذه المؤسسات وهناك تنوع في ميادين العمل التي تقوم بها، كما سجلت مؤسسات المجتمع المدني تطوراً ملموساً على صعيد العلاقات الدولية التي أقامتها مع العديد من المؤسسات الدولية المؤثرة.
وكانت مؤسسات المجتمع المدني احد ابرز الفاعلين في هذا الميدان حيث حققت تقدماً ملموساً على سائر الأطراف الأخرى في التعامل مع القضايا الإنسانية على الصعيد الداخلي والدولي، وتمكنت تلك المؤسسات من تقديم الحلول المناسبة للكثير من المشكلات التي طالما عانت الدول والمنظمات الدولية من آثارها وبشكل خاص تلك التي ظهرت في مجال حقوق الإنسان حيث تصدم هذه الدول وتلك المنظمات بقاعدة السيادة الوطنية.
ولغرض الإحاطة بالبحث من كل جوانبه سنتناوله من خلال النقاط الآتية:
أولاً_ أهمية الدراسة :
تكتسب هذا الدراسة أهميتها من حيث طبيعة موضوعها، والقضية التي تعالجها. فالأهمية التي تحظى بها حقوق الإنسان والخصوصية التي تتمتع بها كان باعثاً إلى إيجاد مؤسسات غير حكومية تسعى إلى حمايتها بعيداً عن تأثير الدولة وأجهزتها الحكومية.
ثانياً_ إشكالية الدراسة :
إن الإشكالية الرئيسة التي تطرحها هذه الدراسة هي: هل أن مؤسسات المجتمع المدني ترقى إلى المستوى الذي يمكنها من حماية حقوق الإنسان؟
فضلاً عن إيجاد أجوبة مناسبة للتساؤلات الآتية :_
1. ماهي مؤسسات المجتمع المدني؟ وما هي خصائصها ووظائفها؟ وماهي العلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني و بين حقوق الإنسان والديمقراطية والأحزاب السياسية؟
2. ماهي الآليات التي تلجأ إليها مؤسسات المجتمع المدني في حماية حقوق الإنسان؟
3. ماهي الأنشطة التي تمارسها مؤسسات المجتمع المدني في حماية حقوق الإنسان؟
رابعاً_ منهجية الدراسة :
اعتمدنا في كتابة بحثنا هذا على المنهج الاستقرائي والتحليلي الذي يقوم على دراسة النصوص القانونية المتعلقة بالموضوع وتحليلها، وكذلك استعراض الآراء الفقهية التي طرحت حول الموضوع ومناقشتها للوقوف على الرأي الراجح منها، كذلك اعتمدنا بعض الشيء على المنهج التطبيقي لمتطلبات إكمال الدراسة من الناحية الأكاديمية.
ثالثاً_ هيكلية الدراسة:
إن البحث في دور مؤسسات المجتمع المدني في مجال حقوق الإنسان يقتضي منا تحديد مفهوم مؤسسات المجتمع المدني وابرز الآليات والأنشطة التي تقوم بها تلك المؤسسات في الميادين المختلفة والمتصلة بحقوق الإنسان والارتقاء بها للوصول إلى الأنموذج الأمثل الذي ينبغي أن تحضى به هذه الحقوق، وعليه سوف نتناول بالبحث دراسة دور مؤسسات المجتمع المدني في مجال حقوق الانسان وفقاً للهيكلية الآتية:_
المبحث الأول: مفهوم مؤسسات المجتمع المدني
المطلب الأول: تعريف مؤسسات المجتمع المدني
المطلب الثاني: خصائص مؤسسات المجتمع المدني
المطلب الثالث: وظائف مؤسسات المجتمع المدني
المبحث الثاني: علاقة مؤسسات المجتمع المدني ببعض المفاهيم الأخرى
المطلب الأول: علاقة مؤسسات المجتمع المدني بحقوق الإنسان
المطلب الثاني: علاقة مؤسسات المجتمع المدني بالديمقراطية
المطلب الثالث: علاقة مؤسسات المجتمع المدني بالأحزاب السياسية
المبحث الثالث: التطورات الدستورية والقانونية لمؤسسات المجتمع المدني في العراق
المطلب الأول: التطورات الدستورية
المطلب الثاني: التطورات القانونية
المبحث الرابع: آليات مؤسسات المجتمع المدني في حماية حقوق الانسان
المطلب الأول: الآليات الرقابية
المطلب الثاني: الآليات الدفاعية
المطلب الثالث: الآليات الحمائية
المبحث الخامس: نشاط مؤسسات المجتمع المدني في مجال حقوق الإنسان
المطلب الأول: نشاطها في التثقيف بحقوق الإنسان
المطلب الثاني: نشاطها في تطوير حقوق الإنسان
المطلب الثالث: نشاطها في تعزيز حقوق الإنسان
المبحث السادس: تطبيقات لنشاط بعض مؤسسات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان
المطلب الأول: اللجنة الدولية للصليب والهلال الأحمر
المطلب الثاني: منظمة العفو الدولية
المطلب الثالث: المنظمة العربية لحقوق الإنسان


Article
التعويض والغرامة وطبيعتهما القانونية "- دراسة تحليلية مقارنة

Loading...
Loading...
Abstract

تعد المسؤولية من أهم المواضيع القانونية بل تكاد تكون الأهم فيما بينها وذلك لأسباب عديدة لا يسع المجال لذكرها ويأتي في مقدمتها أن المسؤولية هي عامل مشترك بين فروع القانون، فهناك المسؤولية الدولية والمسؤولية الجنائية والمسؤولية المدنية... الخ، ويترتب على قيام المسؤولية القانونية بعد توافر أركانها آثار كثيرة بعضها يتسم بطابعه المالي أي الحكم على المسؤول بأداء مبلغ معين إلى الطرف الآخر كما يتسم بعضها الآخر بطابعه غير المالي كإلزام المسؤول بالقيام بفعل معين أو الامتناع عنه، ما يهمنا مما تقدم هو الآثار المالية المترتبة على قيام المسؤليتين المدنية والجنائية اذ يترتب عليهما أثرا ماليا يطلق عليه في الأولى (التعويض) والذي يتخذ صور عديدة وفي الثانية (الغرامة)، التي هي الأخرى تتعدد صورها وهذا يعني ان الصلة بين التعويض والغرامة وثيقة بوصفهما آثاراً مالية لقيام المسؤولية القانونية المدنية والجنائية، وقد شغلت مسألة دراسة كل من التعويض والغرامة حيزاً كبيراً من الدراسات القانونية وكانت موضع اهتمام فقهاء ورجال القانون، فقلما نجد دراسة قانونية تخلو من الإشارة ولو بشكل مقتضب إلى التعويض أو الغرامة وذلك نابع من الأهمية التي يحتلانها في الدراسات القانونية والتي لا تخفى على أحد.


Article
الأكتتاب المغلق بأسهم الشركة المساهمة الخاصة

Loading...
Loading...
Abstract

غني عن البيان ان الشركة المساهمة تقوم على اساس رأس المال الذي يقدمه الشركاء بصرف النظر عن اشخاصهم قد جعلها تفوق شركات الاشخاص التي تأخذ بعين الاعتبار شخصية الشريك التي تتأثر حتما بما يطرأ عليها من تغييرات تؤثر في نشاطه كشريك في الشركة.
ومن المزايا المهمة التي تختص بها الشركة المساهمة هي ضخامة رأس المال الذي يمكن جمعه بسهولة وتداوله ببساطة في اطار المسؤولية المحدودة لمالك الاسهم وهذه الضخامة تساهم حتما في النهوض بالمشاريع الكبرى فضلا عن كون استقلال شخصيتها المعنوية عن شخصية المساهمين يكفل لها الاستقرار والاستمرار في النشاط التجاري.
وينبثق رأس مال الشركة المساهمة من خلال قيام الاشخاص بشراء عدد معين من الاسهم ودفع قيمة هذه الاسهم الاسمية في الوقت المحدد (للأكتتاب) ووفق النسب المحددة في عقد الشركة التأسيسي كي يتحولوا بعد تمام هذه الاجراءات الى مساهمين في الشركة.
والاكتتاب بأسهم الشركة المساهمة يأخذ نوعين اساسيين فهو اما يكون (فوريا أو مغلقا) ينحصر نطاقه على مؤسسي الشركة فقط او المؤسسين وبعض الاشخاص المعروفين من قبلهم واما ان يكون اكتتابا (عاما او مفتوحا) يتم بدعوة توجه الى الجمهور غير المحددين سلفا للاكتتاب بالاسهم المطروحة التي تتوسط احد المصارف بطرحها وبيعها للجمهور.
ولم يعطى الاكتتاب المغلق حقه في البحث والتنظير من فقهاء القانون بالرغم من اعتماده في اغلب التشريعات التجارية كطريقة اخرى الى جانب الاكتتاب العام في تكون رأس مال الشركة المساهمة.
وقد جانب مشرعنا العراقي الصواب في اغفاله النص على الاكتتاب المغلق والامتناع عن إقراره وقصره على الاكتتاب العام كطريقة وحيدة في تكوين رأس المال, وان كان لهذا الموقف في التشريعات التجارية السابقة في العراق له مايبرره بسبب محدودية النشاط الخاص, الا ان إصراره على الموقف ذاته في قانون الشركات النافذ رقم (21) لسنة 1997 لم يعد له مسوغ بعد الانفتاح الاقتصادي على القطاع الخاص وبروز دوره في دعم وتطوير الاقتصاد الوطني.
واليوم وبسبب ماتعانيه اسواق المال والاقتصاد من تقلبات كبيرة اودت بمصير العديد من الشركات المساهمة الكبيرة ذات الاكتتاب العام الى الافلاس والتصفية والتي اثرت وبشكل واضح على الاقتصاد القومي للدول الأمر الذي دعى الى لفت الانظار نحو الشركات المساهمة ذات الاكتتاب المغلق والتي تتميز بمحدودية خطورتها مما أدى الى تزايد اهمية هذا النوع من الشركات.
ولكل ماتقدم كان دافعنا للبحث في موضوع الاكتتاب المغلق بأسهم الشركة المساهمة والذي نقصده هنا الاكتتاب المغلق باسهم الشركة المساهمة الخاصة المعروفة في قانون الشركات العراقي وذات راس المال المملوك للقطاع الخاص (الافراد) حصراً وفق الخطة المبينة في مستهل البحث.


Article
تكييف العقد في القانون المدني

Authors: عامر عاشور عبد الله
Pages: 160-179
Loading...
Loading...
Abstract

تثير مسألة تصنيف العقود الى مسماة وغير مسماة وما يستتبع ذلك من خضوع الأولى دون الثانية لتنظيم تشريعي خاص، مشكلة هامة تتعلق بتكييف العقود عند اثارة النزاع بين الأطراف امام القضاء فيجب على القاضي ان يتصدى الى حل مسألة غاية في الاهمية قبل ان يشرع في حل النزاع المعروض امامه، الا وهي تكييف العقد واعطائه الوصف القانوني الصحيح الذي يطابق حقيقة الاتفاق الحاصل بين المتعاقدين ، ولولا هذا التنظيم الخاص لما ظهرت الحاجة الى ((التكييف)) لأن كل العقود ستكون خاضعة عندئذٍ للنظرية العامة للعقد سواء بسواء، وتكييف العقد هو عمل قانوني صرف من عمل القاضي وليس من عمل المتعاقدان ، فالقاضي لايتقيد بما يطلقه المتعاقدان من وصف على العقد الذي اتفقا عليه، اذ قد يكون هذا الوصف الاتفاقي للعقد غير صحيح او صوري او أريد به التحايل على القانون 0 ومن هنا تظهر اهمية تحديد الوصف القانوني للعقد، أي تكييفه، من كونها مسألة اساسية وضرورية لتحديد ما اذا كان العقد مسمى قد اسمى القانون شرائطه وظروفه القانونية وفق نصوص محددة، ام كان عقد غير مسمى، وتكمن الأهمية لعميلة التكييف هذه في تعيين القواعد واجبة التطبيق على العقد حال عرضه على القضاء، كما انه بناء على التكييف الذي يـأخذ به القاضي للعقد، تتحد به اثاره العملية التي لم يواجه طرفاه تنظيمها بأتفاقهما والتي تكفل بها القانون في قواعده المكملة للعقود، بل ان جواز بعض اثار العقد او عدم جوازها يرتبط بالتكييف الذي يعطى له فالتكييف لازم لتقدير الصحة والبطلان معاً فبعد الاشارة الى اهمية هذا الموضوع لابد من بيان اسباب اختيارنا لهذا الموضوع والتي تكمن في أن اغلب البحوث والدراسات القانونية في العقود تتناول تكييف عقد معين بالذات كتكييف العقد الالكتروني او العقود التي تبرم عن طريق شبكة الاتصالات الحديثة((الانترنيت)) وتكييف العقد الطبي وتكييف عقود الهواتف النقالة000الخ، اما هذه الدراسة فتتناول التكييف بالذات كنظرية عامة لتشمل جميع العقود المسماة وغير المسماة، كما ان نطاق هذا البحث يقتصر على التكييف في القانون المدني فقط ولايشمل التكييف في القانون الدولي الخاص0
لذا فأن دراسة هذا الموضوع يتطلب تقسيم هذا البحث الى مبحثين نتناول في المبحث الاول ماهية تكييف العقود، بينما نخصص المبحث الثاني للكلام عن صور تكييف العقود وعلى النحو الاتي:-
المبحث الاول:- ماهية تكييف العقد
المبحث الثاني:- صور تكييف العقد


Article
الديمقراطية بين المفهومين-الغربي والإسلامي-

Authors: شتيوي عبد مطر
Pages: 181-214
Loading...
Loading...
Abstract

لمفهوم الديمقراطية تاريخ قديم ذات ارتباط وثيق بالدولة والنظريات السياسية. ولهذا المفهوم معايير اختلفت على مدى تطورها وحسب المجتمعات التي سادت بها. وعلى الرغم من اختلاف معاني الديمقراطية وتطبيقها على مختلف العصور والأحقاب الزمنية، الا ان للمفهوم دلالة سياسية. وتكون الديمقراطية عندما يحكم الشعب نفسهُ بنفسهِ، بعبارة اخرى، ان يكون الشعب سيد نفسه في عملية صنع القرار. وقد يتم ذلك عن طريق الحكم المباشر (اي المشاركة السياسية المباشرة) أو بواسطة التمثيل السياسي وقد ينظر إلى الديمقراطية على انها حكم الاغلبية ومنح للأقلية حقوقها، ويفهم من ذلك ان تحكم الاغلبية مع فسح المجال للأقلية بان تصبح اغلبية. ومن موجبات البحث ان تقسم المقدمة إلى:-
1- اهمية البحث:
لمفهوم الديمقراطية وقعا محببا تحاول الدول بغض النظر عن طبيعة حكمها، ان تصف نفسها به، مثلا الدول ذات الحزبين والدول متعددة الاحزاب، والدول الاشتراكية التي تدعي الديمقراطية. فاهمية البحث تكمن في توضيح القاسم المشترك بين معاني الديمقراطية وتطبيقاتها العملية، وبيد من تكون؟
2- هدف البحث:
الديمقراطية كمفهوم يصعب تحقيقهُ في العالم الفعلي الواقعي، وذلك لأنه احد المفاهيم العقلية التي ان تحققت في الواقع العملي فقدت معناها أذن البحث مع بساطته وقلة مصادره يهدف ان يتناول جزء من محاولات الوصول إلى تطبيق مفهوم الديمقراطية وإلى توضيح مكانة الديمقراطية في نظام القيم، في الثقافة الغربية والإسلامية- العربية.
3- منهج البحث:
دراسة مفهوم الديمقراطية (مع اختلاف تطبيقاتها العملية) كفكرة في زمان ومكان محددين وبالشكل الذي يحفظ جوهرها ويركز جذورها السياسية والفكرية ولو بشكل نسبي (لان البحث في مدار العلوم الإنسانية، والذي يبقى فيها الحياد والموضوعية والتجرد ذو طابع نسبي). مع اعتمادنا على المنهج التحليل- التاريخي.
4-خطة البحث:
يتكون البحث من اربعة مطالب، المطلب الأول يتطرق إلى معنى الديمقراطية وجذورها التاريخية، المطلب الثاني الديمقراطية من خلال الفلسفة الغربية، المطلب الثالث نظرة الدين الإسلامي للأمر اي الديمقراطية، المطلب الرابع، التشابهات النظرية بين الإسلام والديمقراطية. تاخذ نقاط اللقاء والاختلاف بين مفهوم الديمقراطية الغربي والإسلامي.

Keywords


Article
مستقبل الصراع العربي- الإسرائيلي مشاهد مستقبلية

Authors: ناجي محمـد الهتّـاش
Pages: 216-239
Loading...
Loading...
Abstract

يُعد الصراع العربي- الإسرائيلي من أعقد وأطول الصراعات في التأريخ الحديث والمعاصر، فهو صراع شامل ومتعدد في جوانبه السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية، ولعب العامل الديني دوراً مهماً في تأجيجه، إذ ظلت إسرائيل تروج وباستمرار لأساطير وتفسيرات دينية مغلوطة، واكتسب هذا الصراع اهتمام عالمي واسع نتيجة للأهمية الدينية والاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط، ونشبت عدة حروب بين العرب وإسرائيل، تمكنت الأخيرة من احتلال مساحات كبيرة من الأراضي العربية، وظل التوتر سمة مميزة لهذا الصراع حتى في فترات التفاوض منذ كامب ديفيد إلى وقتنا الحاضر، مرورا بمؤتمر مدريد للسلام في عام 1991م وكذلك اتفاق أوسلو 1993، ولم تفلح الجهود في تسوية الصراع وظل الحال كما هو عليه نتيجة مواقف الأطراف المعنية، وتدخلات الأطراف الخارجية، ومما زاد الأمر سوءاً تفكك الاتحاد السوفيتي في بداية التسعينيات، وفقدان الدول العربية الطرف الدولي المساند لها، وانفراد الولايات المتحدة الحليف القوي لإسرائيل بالدور في تسوية الصراع، وتهميش الأطراف الأخرى خاصة الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي.
وجاءت أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001 والحرب الأمريكية على الإرهاب لتلقي بظلال قاتمة على هذا الصراع بعد أن طالت شبهة الأحداث العرب والمسلمين، وكانت من أهم نتائجه احتلال العراق وزيادة جروح ومآسي العرب، واستمرار الحرب الشاملة على الإسلام، دولا ومؤسسات وأفراداً، وكان للمنظمات والشخصيات الفلسطينية نصيب كبير منها، فكانت هدفا للقوة العسكرية الإسرائيلية ، ضمن الحرب العالمية التي تقودها الولايات المتحدة ضد ( الإرهاب).
وبعد أن أدركت إدارة الرئيس بوش الابن حجم الخطأ الذي وقعت فيه جراء اتهام الإسلام والعرب بالإرهاب، والذي كان من أهم نتائجه تأجيج حالة العداء والكراهية لكل ما هو أمريكي وتعرض المصالح الأمريكية للخطر، أخذت تلك الإدارة تعمل على تصحيح الصورة، أو بالأحرى تحسين صورتها في منطقة تعد من أهم المناطق الحيوية بالنسبة إليها، وكان لابد لها من العمل على إطلاق المبادرات وإحياء عملية السلام، فكان أولا الاعتراف بإقامة الدولة الفلسطينية في خطاب الرئيس بوش في 24 حزيران 2002 ، حيث أعلن ولأول مرة حلاً للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي قائماً على دولتين. إلاّ أن إسرائيل وعتْ إن عنصر الزمن هو الفاعل في رسم صورة الصراع الآني والمستقبلي، فعملت للاستفادة منه أقصى ما يمكن، لذلك سعت وتسعي إلى إنتاج البنية الأساسية النفسية لإعراض العرب عن الرهان على عامل الزمن، ولذلك فهي في سباق مع الزمن لترتيب بقائها في المنطقة، وإحاطته بسائر الضمانات الذاتية والإقليمية والعالمية، وإصرارها على أن تتلازم "عملية السلام"، على المسارات العربية الأخرى، مع التطبيع وإلغاء المقاطعة، والاعتراف بشرعية وجودها.
ونحن إذ نستشرف مستقبل الصراع العربي – الإسرائيلي، يتعين علينا الإقرار بصعوبة هذا الأمر، سيما إن الظاهرة موضوع البحث نابضة بالحركة والتسارع، وعدم الثبات، يضاف إلى ذلك إن الاستشراف المستقبلي أصبح يعنى بالجوانب غير الكمية وغير المادية في التحليل، بسبب ما تركته الثورة المعرفية والتكنولوجية من مضامين على مختلف جوانب الحياة الإنسانية، وهذا كله انعكس على الدراسات المستقبلية، التي تحتم تحديد هدف علمي واضح، ووضع الفروض لمعالجته محددا بإطار زمني في الغالب، بقصد الوصول إلى مشاهد محددة.
وعلى هذا الأساس ستنطلق دراستنا من قاعدة ماذا لو، وسنعمل أولا على توصيف المشهد المستقبلي المحتمل الذي نحاول بنائه، وتوضيح الشروط الواجب توافرها فيه لتحقيقه، انطلاقا من الوضع الراهن، مع رصد الكوابح التي تعمل بالضد من إتمام بناءه, ولكن وقبل ذلك لابد لنا أولاً تفحص العناصر التي تؤثر على مجمل الصورة المطلوب دراستها.
وقدر تعلق الأمر بدراستنا هذه فان هذه العناصر هي:
• على الجانب الفلسطيني يبرز الصمود الفلسطيني واستمرار اليقين بأن المقاومة للاحتلال بكل الصور والتمسك بحق التحرر هو نقطة البداية .
• على الجانب العربي، فان إصلاح الوضع العربي داخليا، وإعادة النظر بالعلاقات العربية الخارجية سيكون له الأثر المباشرة على إدارة الصراع مع إسرائيل،
• على الجانب الإسرائيلي، فهناك ثمة عوامل مهمة تؤثر في الموقف الإسرائيلي، مرتكزة على القوة العسكرية والتقدم العلمي والتكنولوجي، والدبلوماسية يغذيها التحالف الوثيق مع الولايات المتحدة، وكذلك الموقف من أربعة مسائل مهمة هي مستقبل الأراضي العربية المحتلة، الهوية اليهودية لإسرائيل، لاستقلال الاقتصادي، وصفة الإنسان الإسرائيلي الذي يريده الإسرائيليون رؤيته في القرن 21.
وتنطلق فرضيتنا من نقطة جوهرية أساسها، هو إن المتغيرات التي أصابت النظام الدولي وانعكاساتها على منطقة الشرق الأوسط، والتواجد المركزي للولايات المتحدة فيها، سيترك آثاره المباشرة على طبيعة الصراع العربي – الإسرائيلي، وأن ثمة اهتماما أمريكيا لإنهاء هذا الصراع، وان بقاءه مفتوحا بهذا الشكل، يُعد أمرا غير مرغوب فيه، وان هناك حاجة دولية لوضع حد له والتفرغ لقضايا إقليمية ودولية أخرى.
ولكن بنفس الوقت ثمة إشكالية تواجهنا هنا وهي أن جميع الأطراف تريد إنهاء هذا الصراع، ولكن كلًَُ حسب وجهة نظره، لتحقيق أكبر المكاسب على حساب الآخر، وهذا يؤدي بالنهاية إلى تصادم الآراء والمواقف ، مما قد يؤدي إلى تأخير مسائل الحل النهائي.
وبناء على ذلك سنحاول استشراف هذا الصراع وفقاًَ لثلاثة مشاهد:

المشهد الأول: عودة الحرب الشاملة
المشهد الثاني: استمرار الوضع الراهن
المشهد الثالث: التغييــــــــر


Article
(( الدعاية الانتخابية للأحزاب والكتل السياسية في محافظة صلاح الدين . انتخابات مجلس النواب 2010 ))

Loading...
Loading...
Abstract

تعـد الدعاية الانتخابية الناجحة البداية الحقيقة للفوز في العملية الانتخابية , والتي يمكن لها الاستفادة من كل الظروف المتاحة في إطار الوقت المحدد لاستهداف الناخبين وقيامها بتطوير رسالة وبرامج انتخابية مقنعة وفق خطة معقولة للوصول إلى الجمهور والحصول على أصواتهم وتعتبر الحملات الانتخابية للمرشحين الشكل الراقي للممارسة الديمقراطية لحسم التنافس على المصوتين لأن الفيصل الأول والأخير للنجاح والفوز هي صناديق الاقتراع , وعند التخطيط للدعاية الانتخابية من قبل الأحزاب السياسية والقوائم الانتخابية، تكون البداية المرشحين ذاتهم لخوض العملية الانتخابية والمدفوعين من قبل الأحزاب والكتل, موصولاً بتاريخِهم وانجازاتهم ومقترحاتهم وبرامجهم لتلبية احتياجات المواطنين وفي مقدمتها حل مشاكلهم ، إضافة إلى مدى اقتناع الجمهور بهم والذي يعتبر العامل المهم في الدعاية الانتخابية للأحزاب السياسية، في الوقت نفسه تسعى الأحزاب والكيانات السياسية إلى إجهاض فرص المرشح المنافس والتأثير على جمهوره عن طريق الدعاية الانتخابية السلبية . إن أهمية التخطيط للحملات الانتخابية تبرز من خلال الموازنة في الاستفادة من كافة العوامل المتحكمة في السلوك الانتخابي للناخبين مع السيطرة في الوقت نفسه على العناصر السلبية المكبلة للدعاية وتوجهات الجمهور السياسية . لقد أصبحت الدعاية الانتخابية فن له مقوّماته و مراكزه ، وتقنيّاته و متخصّصوه ، ذلكم أنه لا يوجد دعاية بلا هدف وقيَم ولا منطلقاً بدون رسالة يحملها و يسعى إلى تحقيقها على أن تردف بمحاولة للكشف عن ذخائر الممارسة الإعلامية في الانتخابات وأسسها الصحيحة والتي لا تتعارض مع القوانين السارية في الانتخابات العامة ودراسة نتاج البحوث والممارسات الإعلامية المعاصرة واستيعابها ، إذ إن الدعاية الانتخابية وحملاتها لم تعد مجرد تعليق لافتات في الشوارع والساحات العامة وإنما ألان أصبحت فن ٌ له أساليبه ووسائله وأخلاقياته على أسس يقوم بها التخطيط العلمي للدعاية لضمان الفوز وتحقيق المكاسب , أن عملية التحول في النظام السياسي العراقي والمتمثلة بأحقية المواطن بالتصويت لاختيار أناس يمثلونهم في البرلمان الاتحادي ( مجلس النواب ) أو مجالس المحافظات أو المجلس البلدية ، لها تأثيرات إيجابية على الصعيدين المحلي والعربي ، إلا أن التدخل الخارجي من جانب الدول الإقليمية في شؤون العراق الداخلية بحجة نشر الديمقراطية غالبا ما ينطوي علي أهداف خاصة بالسياسة الخارجية لتلك الدول , ولا يراعي وجود اختلافات في منظومة القيم بين هذه الدول, كما أنه لا يراعي أهمية التدرج في نشر الديمقراطية، كونها عملية تنمو ببطء وتتطلب كفاحا وتوافقا داخليا ووجود درجة عالية من الاستقرار السياسي والاجتماعي ووعي المواطن وإدراكه. أن محافظة صلاح الدين من المحافظات العراقية التي كان لها دور طليع في المشاركة الحقيقية لانتخابات مجلس النواب 2010 وقبلها انتخابات المجالس المحلية والتي تصدرت المشاركة الانتخابية العراقية بنسبة 65% وكان للأحزاب والكتل السياسية في محافظة صلاح الدين دوراً ضيفيا ًفي توعية المواطن ورفع مداركه السياسية في ضرورة المشاركة الحقيقية والفعلية في الانتخابات بهدف خلق جيل مدرك لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم بعد عزوف المواطن عن المشاركة في الانتخابات السابقة بسبب ما حل بالعراق أو قناعتهم بعدم جدوى المشاركة السياسية ، إن الانتخابات والمشاركة الحقيقية والفعلية فيها تعتبر عامل مساعد وحيوي في مراقبة ومحاسبة الهيئات والمؤسسات العاملة في الدولة عامة والمحافظة خاصة، لتقليص الخلافات بين أطياف الشعب إلى أقصى حد ممكن وان كان هناك انعدم لقدرة المواطن في انتقاء من يمثلهم ووقوعه على الاختيار الصحيح ألا أن المحصلة كانت المشاركة الكبيرة لجمهور الناخبين في المحافظة التي وصلت مراحل متقدمة بنسبة 73% في انتخابات 2010 . أن توجهات الجمهور وتكبيل أفكاره بفعل عوامل اقتصادية واجتماعية وفكرية وإرهاصات الظروف الاستثنائية وعدم معرفة المرشح للخريطة الديموغرافية والجغرافية للمحافظة إضافة إلى مزاج الناخب وعدم تحليل بيئته ومعرفة سايكلوجيته جعلت من أبناء المحافظة بأقضيتها الثمانية يتدافعون على صناديق الاقتراع لانتخاب من يمثلونهم حتى وصل عدد الناخبين إلى 488.865الف ناخب , من أصل 696,913 ألف مواطن من أجمالي سكان المحافظة يحق لهم التصويت منهم فوق عمر18 سنة لكلا الجنسين , دون البحث عن خلفية المرشح وثقافته وانجازاته وبرنامجه الانتخابي وكانت النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية حصرت التمثيل النيابي في مجلس النواب للمحافظة في ثلاثة أقضية هي (سامراء وتكريت وبيجي) من مجموع ثمانية أقضية تمثل الهيكلية العامة لصلاح الدين ، والسبب يعود إلى قوة الدعاية الانتخابية للمرشحين أو تزعمهم للأحزاب والكيانات والقوائم الانتخابية المحلية على صعيد المحافظة ، وبذلك كانت الدعاية الانتخابية أكثر نشاطا ًوفعالية مستغلة العوامل الإضافية المساعدة التي سيطرت على المشهد العام للمحافظة منها المناطقية والعشائرية والحزبية مقرونة بالتوجهات العامة لجمهور المحافظة وتطلعاتهم بضرورة التغير الحقيقي للمشهد السياسي ، أن موضوع الانتخابات وما يرافقها من دعاية (السلبية والايجابية) إضافة إلى إلية وطرق التحشيد الجماهيري التي ترافق عمل الأحزاب والكتل السياسية وتوجهاتها وأهدافها هو من العوامل الرئيسية التي تساعد في رسم سياسة الدولة بكل جوانبها ومفاصلها إضافة إلى عمل مهم وهو محدودية فترة ولاية القائد السياسي التي تجعله يتردد في الاستحواذ على السلطة والتفرد بها خشية أن يؤثر ذلك في شعبيته أثناء الانتخابات أو في التوازنات الداخلية للبلد و إلى اختيار بعض المرشحين لمستشارين إعلاميين يقودون الحملات الانتخابية لهم وفق خطط مدروسة للسيطرة على الساحة الانتخابية في مجمل مفاصل المحافظة.

Keywords


Article
الإستراتيجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط(مرحلة ما بعد أحداث 11سبتمبر)

Authors: حارث قحطان عبدا لله
Pages: 308-333
Loading...
Loading...
Abstract

تمتاز منطقة الشرق الأوسط بمكانة كبيرة الأهمية في حسابات الكثير من دول العالم وتأتي في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية ،كون هذه المنطقة من أكثر المناطق تتركز فيها المصالح الأمريكية الحيوية التي لايمكن الاستغناء عنها بل أن الولايات المتحدة الأمريكية على أتم الاستعداد لاستخدام قوتها العسكرية في حال تعرض أي من مصالحها في الشرق الأوسط للتهديد.
ولاشك أن الإستراتيجية تجاه الشرق الأوسط لم تكن وليدة أحداث 11 سبتمبر 2001 م بل إن الولايات المتحدة الأمريكية لها إستراتيجية محكمة اتجاه المنطقة تبلورت بصورة واضحة منذ بدأ مرحلة الحرب الباردة والى يومنا هذا ولكن شكلت أحداث 11 سبتمبر علامة ، على الساحة العالمية وفي حقل العلاقات الدولية بالذات ،دفعت بالولايات المتحدة الأمريكية إلى الإعلان عن إستراتيجية جديدة قوامها ما يسمى ب(الحرب على الإرهاب).
وبالرغم من ارتكاز الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط على مجموعة من الثوابت تتمثل بالتحكم بالنفط والسيطرة عليه والحفاظ على أمن إسرائيل وحماية المصالح الأمريكية الأخرى، إلا أن عالم ما بعد 11 سبتمبر قد أفرز أهداف أمريكية جديدة في المنطقة، مثل ما أدى إلى تغيير وسائل تحقيق أهداف الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط نحو الاستخدام المباشر للقوة العسكرية لحماية هذه الأهداف والحفاظ عليها أو لتحقيق أهداف جديدة أصبحت من صميم هذه الإستراتيجية في المنطقة.
وانطلاقا من ذلك جاء هذا البحث (الإستراتيجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط مرحلة ما بعد أحداث 11 سبتمبر) ليتناول بصورة موجزة هذه الإستراتيجية عبر عدد من المحاور:-
- الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط مرحلة ما بعد الحرب الباردة.
- تطور الإستراتجية الأمريكية في الشرق الأوسط بعد أحداث 11 سبتمبر.
- أسس الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط.
- مستقبل الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط.
المحور الأول: الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط،ما بعد الحرب الباردة
شكل انتهاء الحرب الباردة متغيراً دولياً كبيراً في تأثير على الإستراتيجية الأمريكية في العالم بشكل عام وفي منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص .ونعني بمنطقة الشرق الأوسط (The Middle East) منطقة إقليمية واسعة، تتمتع بمواصفاتها وتراكيبها وتعقيداتها ومسالكها التي ترتبط الشرق بالغرب وتؤلفها مجوعة من أقاليم متنوعة تقع في جنوب غربي آسيا التي تتوسط العالم ، وتمتد فيها بحار عدة لها إستراتيجيتها الدولية وتعد " المنطقة" بالذات من أغنى مناطق العالم بثرواتها النفطية وهي تتوسط الشرقيين الأدنى والأقصى.(1)
وتعتبر منطقة الشرق الأوسط منطقة إستراتيجية من الناحية السياسية والاقتصادية لاحتوائها على أهم المضايق البحرية في العالم (2). يضاف إلى ذلك أن هذه المنطقة تحتوي على أهم المصالح الأمريكية في العالم والمتمثلة بوجود إسرائيل فيها،وغنى منطقة الشرق الأوسط بالنفط حيث امتلاكها لأغرز أنتاج واحتياطي نفطي في العالم، ويوضح المخطط (رقم 1) الأهمية السياسية والاقتصادية لهذه المنطقة.(3)
لقد أسهمت انتهاء الحرب الباردة وما رافقه من متغيرات دولية وإقليمية ، في انجاز معظم أهداف الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط ، ذلك أن التغيير الذي جرأ على مستوى المناطق الإقليمية وفي مقدمتها الشرق الأوسط ، من خلال ما أتاحته تحولات النظام الدولي للولايات المتحدة الأمريكية والدول الصناعية المتقدمة من آليات جديدة تستعمل لامتلاك قوة متعاظمة على التحكم بالتفاعلات الداخلية والخارجية للمنطقة وأحداث التغيير الاستراتيجي فيها كون منطقة الشرق الأوسط تعد من أكثر مناطق العالم تأثراً بالتحولات الإستراتيجية في هيكلية المنظومة الدولية.(4) لقد كانت لأحداث 1990 ونهاية الحرب الباردة بين القطبيين الأمريكي والسوفيتي ألأثر البارز في ظهور الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في المنطقة ، وخاصة بعد نجاح الإدارة الأمريكية في أحداث التعبئة الشاملة والضخمة لقوى التحالف ضد العراق في حرب الخليج الثانية 1991 ،والتي أظهرت أن القوة الأمريكية بنيت على حقيقة كون الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الوحيدة التي تمتلك إمكانات ضخمة جداً في حقول متنوعة عسكرياً وسياسياً واقتصاديا ودبلوماسياً .(5)
إذا فتحت هذه الأحداث الطريق أمام رسم خارطة سياسية واقتصادية جديدة للشرق الأوسط وإقامة (النظام الشرق أوسطي الجديد)، من خلال قاعدة التسويات بين العرب وإسرائيل وعلى ضوء مؤتمر مدريد عام 1991 ،مترفقاً ذلك مع الجهود الأمريكية لإبقاء إسرائيل أقوى من الدول العربية من اجل تحقيق أهدافها في الشرق الأوسط بعد تدمير قوة العراق التي كانت من وجهة النظر الأمريكية الخطر ألأكبر على أمن ووجود إسرائيل في المنطقة .
لقد طرحت الولايات المتحدة الأمريكية ،في بداية التسعينات ،وبعد انهيار النظام السوفيتي ، مجموعة أفكار وأسس نظمها على أساس أنها النظام العالمي الجديد القائم على ما يسمونه الديمقراطية وحقوق الإنسان ،والانفتاح على العالم الحر تحت مبررات فكرية وإيديولوجية شمولية ،وفرض الهيمنة الأمريكية على مناطق حيوية مثل منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي،إذ تم بعد مؤتمر مدريد أتباع منهجية خطيرة بهدف إضعاف قوة العرب السياسية والاقتصادية والثقافية وقدرتهم الدفاعية والتبشير بنظام الشرق الأوسط كنظام إقليمي يكون فيه لأسرائيل دور مركزي ومحاولة فعلية لتهميش الدور العربي الإقليمي وتبديد مصادر قوته الحقيقة.(6) كما سعت الإدارة الأمريكية كزعيمة لذلك النظام من تفكيك بعض الدول العربية والأقاليم نزولاً عند رغبة السلام الإسرائيلي المزعوم ووضع سياسات خاصة لبعض الدول كسياسة الاحتواء المزدوج* باتجاه العراق وإيران.
حيث بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بعد حرب الخليج الثانية بترسيخ وجودها العسكري المباشر في الشرق الأوسط كجزء تطبيقياً لمبدأ النظام الدولي الجديد .وعلى هذا ألا ساس فان الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط بعد الحرب الباردة ارتكزت على عدة مفاهيم أهمها:-
أ‌- ردع ودرء أي اعتداء أو عدوان خارجي أو داخلي يضر بمصالح الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وأصدقائها داخل منطقة الخليج العربي وخارجها . ومن الأخطار المحتملة داخل منطقة الخليج العربي التي تحتاج إلى ردع وفقاً للتصور الأمريكي مايلي .
1- ماعبر عنه مسئول أمريكي بالمغامرة العسكرية الإيرانية في الإقليم. ( 7)
2- احتواء العراق وإيران بأتباع سياسة الاحتواء المزدوج ومنع ظهور قوى إقليمية جديدة قادرة عل تهديد المصالح الأمريكية في المنطقة ،كذلك وضع ترتيبات أمنية جديدة لأمن الخليج العربي والاحتفاظ بتواجد عسكري أمريكي مستمر وبصورة دائمية ،والاستناد إلى حلفاء محليين كإسرائيل وتركيا تمهيداً لربط الشرق الأوسط بتحالف أمني- اقتصادي- عسكري تقوده الولايات المتحدة الأمريكية .(8)
ب‌- بقاء الهيمنة الأمريكية على أسواق النفط والمال والاستثمارات وتشجيع التغلغل السياسي والاقتصادي والثقافي الأمريكي.
ت‌- السعي لتغيير الخطاب السياسي باتجاه الديمقراطية وحقوق الإنسان، ونبذ كل أشكال الفردية والإرهاب والتعسف والظلم والعمل لإنشاء منظومة اجتماعية جديدة للتطور والتنمية.(9)
ث‌- التطبيع الثقافي والاقتصادي مع إسرائيل من أجل السلام بين العرب وإسرائيل .(10)
وقد ذكر كلينتون إجراءات عدة يمكن أن تؤدي في نظره إلى طريق السلام الدائم منها مايلي .(11)
1- إنهاء العرب وبصورة نهائية، ما أسماه بالمقاطعة الغير قانونية لإسرائيل، التي في نظره تشكل " حربا اقتصاديا"
2- إقامة علاقات اقتصادية وتجارية بين إسرائيل وجيرانها.
3- تشكيل اتفاقيات متعددة الأطراف لحماية البيئة في منطقة الشرق الأوسط مع التأكيد في ضمان حصول كل دولة على تجهيزات كافية من موارد المياه.

وقد استمرت الإستراتيجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط على الأسس المذكورة أعلاه والتي ورثت بعضها عن مرحلة الحرب الباردة ،حيث لم يطرأ عليها التغيير بشكل كبير سوى مسالة احتواء النفوذ الشيوعي في المنطقة والذي انتهى الأمر منه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ،إلا إن المسالة التي أصابها التغيير في الإستراتيجية الأمريكية تتمثل بالوسائل والأدوات التي تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق أهدافها الرئيسية ،بحيث تم تفعيل الاستخدام المباشر للقوة العسكرية في تحقيق الأهداف الأمريكية وترسيخ النفوذ الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط .

المحور الثاني :- تطور الإستراتجية الأمريكية في الشرق الأوسط بعد أحداث 11 سبتمبر.
تعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 ،نقطة حاسمة في إعادة صيغة الإستراتيجية الأمريكية في العالم الإسلامي بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص ، حيث عدت أحداث الحادي عشر من سبتمبر بأنها محطة عبور بين نظاميين دوليين مختلفين ،عبور نظام ما بعد الحرب الباردة إلى النظام الجديد ، نظام ما يسمى ب(الحرب على الإرهاب ).(12)
وعلى هذا الأساس كانت إحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 ،متغيرا مؤثر على الإستراتيجية الأمريكية العالمية بشكل عام والإستراتيجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بشكل خاص ،بحيث أفرزت هذه الأحداث واقع القوة العسكرية كقوة تضبط الأوضاع وإيقاعها على النغمة الأمريكية . وبفعل ما يسمى "الحرب على الإرهاب " صارت الولايات المتحدة الأمريكية تسوق يوميا للجغرافية السياسية الجديدة التي تنوي فرضها على العالم بالقوة العسكرية لتحقيق أهدافها وهيمنتها ،إذ جاء السعي الأمريكي الحثيث لوضع إستراتيجية تمكن الولايات المتحدة الأمريكية من ترتيب الأوضاع الدولية لصالحها ،فاصدر بوش الابن إعلانه الحر على ما يسمى "بالحرب على الإرهاب" ،حيث كانت نقطة بداية الإستراتيجية الأمريكية لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لتوسيع رقعة الهيمنة الأمريكية .(13)
فمنطقة الشرق الأوسط ليست الميدان الذي تظهر فيه الولايات المتحدة الأمريكية قوتها وتجرب أسلحهتا فقط لكنها الموقع الذي تعمم منه الولايات المتحدة الأمريكية لصيغة الجديدة للنظام العالمي الجديد . وما يسمى ب(الحرب على الإرهاب ) ليست إلا ذريعة تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية للجوء إلى القوة العسكرية في منطقة الشرق الأوسط (14) ،في هذا الصدد يقول (دانيال بأبيس ) " إن الأصوليين الإسلاميين يتحدون الغرب بقوة وعمق أكبر مما فعله الشيوعيون فهولاء يخالفون سياساتنا " ،ويقول (ادوارد ديجريجيان )مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى " الولايات المتحدة بوصفها القوة العظمى الوحيدة الباقية والتي تبحث عن إيديولوجية لمحاربتها يجب إن تتجه نحو قيادة حملة صليبية ضد الإسلام "، وهو التعبير نفسه الذي استخدمه بوش الابن في بداية الحملة الأمريكية الجديدة على العالم الإسلامي والتي بدأت بأفغانستان والعراق.(15)
هذه الرؤية كانت قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر وهو ما يؤكد إن التطورات كانت معدة والأفكار جاهزة وكانت تنتظر لحظة إخراجها المسرحي إلى الوجود وجاءت أحداث سبتمبر لتكون الفرصة السانحة لظهور هذا المخطط . وكما هو واضح فان البعد العقدي واضح في الرؤية الأمريكية التي عبر عنها ساسه ومفكرون بشكل واضح في كتاب مهم عنوانه (أمريكا والإسلام السياسي صدام ثقافات أو صدام مصالح ).(16)


Article
تأثير عامل القرصنة التكنولوجية على العلاقات الأمريكية- الصينية

Loading...
Loading...
Abstract

يشهد عالمنا المعاصر في كل مرحلة من مراحل تطوره بروز مجموعة من الظواهر التي تأتي كنتيجة من نتاجات هذا التطور وبالأخص في الشق التكنولوجي منه، إذ ضجت المرحلة الحالية في وقتنا الراهن بإيقاعات التطور التكنولوجي في مجال الاتصالات و المعلوماتية التي شهدها العالم والتي تجلت بوضوح منذ نهاية عقد القرن العشرين حتى يومنا هذا، والذي حمل معه ظواهر عديدة كان منها ظاهرة القرصنة التكنولوجية وهي تعد ظاهرة اقتصادية في أساسها، حملت انعكاسات متعددة على الصعيدين الدولي والمحلي بكل الأبعاد السياسية والاقتصادية والتكنولوجية وغيرها.
يحاول هذا البحث الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بالآثار السياسية لظاهرة القرصنة في العلاقات بين الدول، وخصوصاً بين الولايات المتحدة والصين اللتان تدخل هذه الظاهرة في صلب القضايا ذات الاهتمام بين الجانبين في خضم التنافس الاقتصادي القائم بينهما، واحتمالية تطوره المستقبلي ليأخذ طابعاً استراتيجياً، وبذلك فأن البحث افترض إن هذه (الظاهرة محل الدراسة) هي مشكلة يعاني منها العالم اجمع وهي مفردة مطاطة لذا وظفتها الولايات المتحدة في خدمة سياستها الخارجية للتأثير على الصين وما حملت بالنتيجة من آثار سياسية في علاقتهما الثنائية.
تطلبت طبيعة البحث استخدام مناهج متعددة من مناهج البحث العلمي إذ تم اللجوء إلى المنهج التاريخي لتفسير ظهور مصطلح القرصنة وتلمس ابرز المحطات التي مرت بها العلاقات الأمريكية الصينية وتم استخدام المنهج الوصفي لدراسة جوانب أساسية في الصين وقدراتها وخاصةً التكنولوجية والاقتصادية منها، وتحديد ملامح الرؤية الأمريكية والصينية لهذه الظاهرة وأبعادها، وتم اللجوء إلى منهج التحليل النظمي للوقوف على المشكلة كمدخلات للسياسة الأمريكية للضغط على الصين والمخرجات التي مثلتها العراقيل والعقبات التي تؤخر صعود هذا البلد والتي تمثل أهداف حيوية في السياسة الخارجية الأمريكية.
قسم البحث إلى ثلاث مباحث استعرض الأول منها مفهوم القرصنة التكنولوجية(إطار نظري) ملقياً الضوء على تطور استخدام المصطلح تاريخياً، ذاكراً بصدد ذلك أهم الوسائل المتبعة لمواجهتها، فيما تناول المبحث الثاني الرؤية الأمريكية للصين في جوانبها الرئيسة هي الجانب
الاقتصادي و الجانب التكنولوجي و الجانب العسكري، ليختتم البحث بالمبحث الثالث، الذي حدد انعكاس القرصنة في التفاعل السياسي الخارجي الأمريكي الصيني وفقاً لوجهة النظر الأمريكية ووجهة النظر الصينية، منهياً البحث بمجموعة من الاستنتاجات .

Keywords


Article
دور مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة ظاهرة الفساد

Loading...
Loading...
Abstract

لم تعد ظاهرة الفساد اليوم مجرد مشكلة داخلية تتعلق بدولة ما، بل أصبحت ظاهرة معولمة، وأشكال وأنماط هذه الظاهرة أصبحت معقدة لدرجة يصعب التعرف عليها أحياناً، وتعد هذه الظاهرة من الظواهر الخطيرة التي تواجه الدول، حيث إنها تنخر في جسم المجتمع ابتداءاً بالجانب الأمني، ثم عملية التنمية بكل أنواعها والتي تؤدي إلى عجز الدولة عن مواجهة تحديات إعادة الأعمار وبناء البنى التحتية .
وإن العراق من بين الدول التي ابتلت بهذه الظاهرة بكافة أشكالها وأنماطها على مر العصور، حيث تبددت على أثر هذه الظاهرة ثروات البلد وباتت مظاهر التخلف الاجتماعي والاقتصادي في كل مظاهر الحياة، وأصبحت ظاهرة الفساد التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة العراقية في ظل وجود بيئة حاضنة لهذه الظاهرة، التي باتت تستشري بشكل سريع في مؤسسات الدولة العراقية .
أما مؤسسات المجتمع المدني فتعد السلطة الخامسة من السلطات المدنية التي انتجها العقل البشري، لتنظيم شؤون الحياة والمجتمع، فقد جاءت بعد السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، ووجد الإنسان إن هذه السلطات لا يمكن وحدها إن تقوم ببناء مؤسسات الدولة، وجاءت الحاجة إلى إيجاد مؤسسات جديدة فكانت السلطة الرابعة وهي الصحافة والاعلام ثم السلطة الخامسة مؤسسات المجتمع المدني، وهذه السلطة لم تكن موجودة قبل الاحتلال بشكل كبير، ولكن ظهرت بشكل ملحوظ في العراق بعد عام 2003 .
ومن هنا يؤكد البحث على ضرورة أن تأخذ مؤسسات المجتمع المدني دورها الكبير في بناء العراق، فالاسهام في بناء مؤسسات الدولة يحتاج إلى تظافر جميع الجهود والتوجهات والمؤسسات وضمنها مؤسسات المجتمع المدني.


Article
الحماية القانونية الدولية للصحفيين مع اشارة الى الصحفيين والصحافة في العراق

Authors: مها محمد ايوب
Pages: 406-431
Loading...
Loading...
Abstract

تعد حرية الصحافة فرعا من فروع حرية الطباعة والنشر ، الا ان لها اهمية خاصة نظرا لطابعها السياسي ، حيث انها تسمح بانتقاد الحكومة وكشف اخطائها امام الرأي العام لذلك غالبا ما تدافع عنها المعارضة وتخشاها الحكومة.
فحرية الصحافة اذن تعني عدم تدخل الحكومة فيما تنشر او فرض ارادتها عليها بالزام او صنع ما يتعلق بمادة النشر او بوقفها او الغائها ، وذلك بغض النظر عن اتجاهاتها وافكارها وما ينشر فيها ما دام انها لم تتجاوز حدود القانون .
فالصحافة اذن هي مهنة تحرير او اصدار المطبوعات الصحفية . اما الصحيفة فيراد بها لغة (( ما يكتب فيه من ورق ونحوه ، ويطلق على المكتوب فيه ايضا وجمعها صحف ))(1) .
اما في الاصطلاح فهي (( المطبوع الذي يصدر بأسم معين ، بصفة منتظمة او غير منتظمة ليحمل للقراء ما يتيسر من الانباء والآراء ، والصحافة وسيلة مكتوبة للتعبير عن الرأي واداة لتكوينه فضلا عن انها وسيلة للابلاغ او نشر الخبر))(2) .
اما الصحفي فهو كل من يتخذ من الصحافة مهنة له يمارسها على سبيل الاحتراف او شبه الاحتراف ، ويشمل هذا العمل التحرير في الصحف ، اخراجها ، تصحيح موادها ، امدادها بالاخبار، التحقيقات والمقالات ، الصور والرسوم .
ويقع على عاتق الصحفي عدد من الواجبات السلبية والايجابية ، ومن اهم الواجبات ذات الطابع السلبي احترام حق المؤلف ، مراعاة نزاهة القضاء ، عدم نشر الخصوصيات ، الالتزام بالقيم والمباديء ، اجتناب جرائم النشر وغيرها من الواجبات الاخرى ، اما الواجبات ذات الطابع الايجابي فانها تتمثل في تحري الحقيقة في النشر ، نقد اعمال اصحاب السلطة ، نشر الرد او التصحيح .
ولاهمية حرية الصحافة وهو العمل الذي يمارسه الصحفي فان الاخير لابد من ان توفر له الحماية الكافية اثناء ممارسة عمله دون ان تمارس عليه الضغوط من اية جهة . لذلك فاننا سنتناول في بحثنا هذا حماية الصحفيين في نقطتين الاولى في القانون الداخلي حسب ما اشارت اليه دساتير بعض الدول وقوانين الصحافة والعقوبات والثانية في القانون الدولي وحسب ما اشارت اليه الاتفاقات الدولية والاعلان العالمي لحقوق الانسان .
ونتناول في نقطة اخيرة القوانين العراقية ومدى تطبيقها على الصحفيين في العراق وخاصة بعد عام 2003 .
اولا : الحماية القانونية للصحفيين في القوانين الداخلية .
ان حرية الصحافة هي السياج المنيع لحرية الرأي والفكر ، وهي الدعامة التي تقوم عليها نظرية الديموقراطية الحرة ، وان الحماية القانونية للصحفيين لن تتحقق الا بوجود القوانين والمباديء الانسانية لحقوق الانسان .

Table of content: volume:2 issue:6