Table of content

TIKRIT UNIVERSITY JOURNAL FOR RIGHTS

مجلة جامعة تكريت للحقوق

ISSN: 25196138
Publisher: Tikrit University
Faculty: Law
Language: Arabic and English

This journal is Open Access

About

A scientific journal published quarterly court every three months, a rate of one volume per year.
Issued by the Faculty of Law at the University of Tikrit

Loading...
Contact info


tujr@tu.edu.iq
MOBILE;009647703039494

Table of content: 2010 volume:2 issue:8

Article
التصوير غير الحقيقي أو (التدليس) كعيب من عيوب الرضاء في القانون الانكليزي(دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي والقانون المدني العراقي)

Loading...
Loading...
Abstract

المقدمة:
بسم الله جاعل العلمً نوراً والجهل ظلمةً، ثم الصلاة على سيدنا محمد بن عبدالله معلم الناس الخير، وعلى اله وصحبه أعلام الهدى والخير والفلاح وبعد، فإننا ارتأينا أن نتناول موضوع دراستنا هذه من خلال الفقرات الآتية:-
أولاً: مدخل تعريفي بموضوع البحث :
يمثل التصوير الحقيقي أو ما يسمى بالانكليزية( misrepresentation )عيباً من عيوب الرضاء في القانون ألانكليزي ويمكن ترجمته أيضاً بالوصف غير الصحيح أو كما يعرف في القوانين المقارنة الأخرى بالتدليس أحياناً والتغرير أحياناً أخرى والواقع أن هذا الاصطلاح المستخدم في اللغة الإنكليزية والمعمول به في النظام القانوني الانكلوسكسوني هو مزيج من البادئة (mis-) ومعناها سيء أو غير صحيح أو غير سليم. وكلمة (representation) ومعناها وصف أو عرض أو تقديم أو تصوير فيكون المعنى المرجو منه في الاصطلاح القانوني هوالتصوير غير الصحيح، أو الوصف غير الصحيح أو (التصوير غير الحقيقي) أو (الوصف غير الحقيقي).
وهو غالباً ما يحدث في التعامل عندما يقوم أحد الطرفين المتعاقدين بالإدلاء ببيانات غير صحيحة أو كاذبة تخص التعاقد بشكل عام ومحل العقد بشكل أخص. والقانون الإنكليزي بوصفه أحد القوانين المتأثرة بخاصية معينة تتعلق بتفسير بنود العقد لذلك فإننا غالباً ما نرى قيام الأطراف المتعاقدة، وقبل إبرام العقد مباشرةً بالإدلاء ببيانات موجهة إلى بعضهم البعض تهدف إلى حث أو ترغيب أو أقناع أو أستمالة الطرف الأخر بالدخول في العقد وإبرامه لذلك فان الملاحظ بان بعض هذه البيانات أو المعطيات يمكن أن تفسر في إطار القانون الانكليزي كبنود عقدية يعطي الإخلال بها الحق للطرف الآخر الحق في إقامة دعوى تسمى في القانون الانكليزي دعوى الإخلال بالعقد(Action for breach of contract) في حين أن هناك بيانات أخرى لا ترقى إلى منزلة أو مرتبة البنود العقدية بل تمثل ما يسمى مجرد أوصاف( representation mere) وهي بيانات عند الواقع يتم الإدلاء بها لأجل غاية واحدة هي حث أو ترغيب أو إقناع الطرف الأخر للدخول في التعاقد أو لإبرام العقد. ومن المتفق عليه(1) في ظل القانون الانكليزي فان عملية التمييز بين البيانات التي تمثل بنوداً عقدية والبيانات التي تكون مجرد وصف للواقع هي عملية صعبة للغاية ومعقدة.
إذ أن الإخلال بمجرد الوصف أو الأوصاف المجردة لا يكون سبباً لإقامة الدعوى في ظل القانون الانكليزي لان ذلك يمثل ما يعرف بالكذبة التجارية أومايسمى بـــ( هراء تجاري "mere trade puff" ) يهدف إلى إقناع الطرف الأخر بإبرام العقد كما أشرنا. ولكن في حالات أخرى فان الإخلال بتقدير هذه الأوصاف قد يرقى إلى مرتبة التصوير أو الوصف غير الصحيح أو غير الحقيقي أو ما يعرف بالتدليس والتمييز في كثير من الأحيان يدق بين الحالتين لذلك فأننا سوف نحاول من خلال هذه الدراسة التعرف على البيانات والمعطيات التي تمثل أوصافاً غير صحيحة (أو كاذبة) وبيان أنواعها ودراسة طبيعتها القانونية والجزاء المترتب على الإخلال بها من خلال مقارنتها بالنظم القانونية الأخرى ومنها الشريعة الإسلامية السمحاء وبعض القوانين المقارنة.

Keywords


Article
النظام القانوني للحد من تفتيت الأرض الزراعية

Loading...
Loading...
Abstract

عندما تتفتت الأرض الزراعية وتؤول أجزاؤها إلى أكثر من شخص، سواءً أكانت الايلولة قانونية بسبب الميراث أو الوصية أو الهبة، أم كانت الملكية معلقة على شرط كما في كسب حق التصرف ابتداءً وفق القوانين والنظم المعمول بها ومثلها في المغارسة عند إكمال الغرس، والمساطحة عند انتهاء المدة؛ حتى لو كان التفتيت بصورة واقعية، فالالتزامات المقررة على الأرض إلى جانب العقود الواردة عليها قبل تفتتها قد تجعل العلاقات بين الشركاء والخلطاء وأصحاب الحقوق الأخرى غير مستقرة ومثيرة لبعض الإشكالات أزاء الاستعمال المحدد للأرض الزراعية.


Article
تنفيذ الأحكام القضائية الغامضةوإشكالاته العملية

Loading...
Loading...
Abstract

لقد قيل (( إن الحكم يعتبر عنوان الحقيقة )) ( )، والحقيقة يلزم أن تكون واضحة لا شائبة فيها، وعلى هذا الأساس فإن المنطق القانوني يقتضي أن تكون الأحكام القضائية واضحة تمام الوضوح تستند إلى الأدلة والوقائع القانونية، التي حملت المحكمة على إصدار الحكم الحاسم في الدعوى والفصل بالنزاع المعروض عليها.
وأن يكون الحكم مقرراً للحقوق، كاشفاً عن معالمها وأوصافها بالشكل الذي يبتعد عن الغموض وأن لا يكون الحكم قد بني على فكرة غامضة أو مبهمة لم تتضح معالمها أو مجملة غابت أو خفيت تفاصيلها. ( )
إن الحكم لابد أن يكون عادلاً وعاجلاً ومقنعاً بالشكل الذي يحمل المتخاصمين على الخضوع له، والقبول به قناعة كافية تولد الثقة في عدالة الأحكام ويترجم معاني العدل والإنصاف، ولا يكون الحكم كذلك إلا إذا بني على أسباب صحيحة وعبر عن رؤية واضحة للمحكمة عن حقيقة النزاع تتضمن الأسانيد القوية للحكم وتحتوي على التسبب الصحيح للحكم الذي هو أحد ضمانات التقاضي إلا أن الحكم في بعض الأحيان يأتي وهو محاط بالإبهام، وهو في هذه الصورة، فكيف يمكن إزالة غموض الحكم عند تنفيذه، ومن هي الجهة المختصة بإزالة غموض الأحكام ؟ ومن هي الجهة المختصة بتفسير الأحكام القضائية الغامضة ؟ وما هي الإشكالات العملية التي يخلفها تنفيذ الأحكام القضائية الغامضة.
هذه الأسئلة ما سنحاول الإجابة عنها في هذه الدراسة الموسومة (( تنفيذ الأحكام القضائية وإشكالاته العملية )).
وقد تناولنا هذا الموضوع على وفق خطة بحث تتكون من مقدمة وثلاثة مباحث، تناولنا في المبحث الأول ماهية الأحكام القضائية الغامضة وآلية تنفيذها، وتناولنا في المبحث الثاني تفسير الأحكام القضائية الغامضة فيما تناولنا في المبحث الثالث التفسير القضائي للأحكام الغامضة ثم خلصنا إلى خاتمة حوت أهم النتائج والتوصيات.
وما هذه الدراسة إلا مساهمة بسيطة لإعطاء صورة واضحة عن هذا الموضوع الحيوي والمهم والذي له انعكاساته في الواقع العملي والتطبيقي ومحاولة لعرض هذا الموضوع الوارد الحدوث في الواقع العملي على المختصين في العمل القضائي والقانوني.
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. الباحث

Keywords


Article
مبدأ عدم جواز محاكمة الشخص عن ذات الفعل مرتين في القانون الوطني والدولي الجنائي

Authors: م.م رجب علي حسن
Pages: 106-133
Loading...
Loading...
Abstract

مبدأ عدم جواز محاكمة الشخص عن فعل مرتين من المبادئ القانونية التي تعتمد عليها الشرعية الاجرائية الجزائية؛ وتبرره تطبيق العدالة واستقرار الاوضاع والمراكز القانونية.وتطبيق هذا المبدأ لا يثير اية اشكالات في القانون الجزائي الوطني لانه اصبح من المبادئ الدستورية، حيث نص عليه الكثير من الدساتير ومنها الدستور العراقي الحالي، كذلك معظم القوانين الوطنية الجزائية قد اخذت بهذا المبدأ وقسم منها احتوت على استثناءات على هذا المبدأ.
ونص على هذا المبدأ الكثير من المواثيق والنصوص القانونية الدولية، الا ان تطبيقه في مجال القانون الدولي الجنائي يثير اشكالات معينة تتعلق بتمسك الدول بسيادتها تجاه بعض القرارات القضائية الاجنبية ؛ولذلك بقي تطبيقه في نطاق تطبيق المعاهدة الدولية المتضمنة لهذا المبدأ الا ان تطور مفهوم السيادة والنص عليه في اكثر من ميثاق دولي قديم وجديد لا سيما ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية، فاصبح هذا المبدأ في الطريق الذي يضمن له التطبيق الواسع.

Keywords


Article
أحكام اللقطــــــة دراسة مقارنة

Loading...
Loading...
Abstract

الحمد لله الذي أوضح لنا سبيل الهداية، وأزاح عن بصائرنا ظلمة الغواية والصلاة والسلام على النبي المصطفى المبعوث رحمة للعالمين وقدوة للسالكين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:-
أولاً:- مدخل تعريفي بموضوع البحث
تعد اللقطة من الأشياء التي وإن خرجت من حيازة مالكها بحادث فجائي غير إرادي، لا يصح الاستيلاء عليها لأن مالكها لا يزال يتمتع بملكيتها المعنوية وإن فقد حيازتها المادية.
وقد اعتنى الفقه الإسلامي بمذاهبه المختلفة بهذه اللقطة عناية كبيرة وكان له السبق في معالجة أحكامها بأدق التفاصيل مستخلصاً ذلك من قول الرسول () لما سئل عنها فقال: "عَرِّّفها سنة ثم اعرف وكاءها و عفاصها ثم أستنفق بها فإن جاء ربها فأدها إليه فقال يا رسول الله فضالة الغنم؟ قال: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب قال: يا رسول الله فضالة الإبل؟ قال: ما لك ولها معها حذاؤها وسقاؤها حتى يلقاها ربها"( ).
ولم يقتصر تنظيمها على الفقهاء المسلمين بل عنيت بعض التشريعات العربية التي اخترناها محلاً للمقارنة أحكامها عناية كبيرة سواء كان ذلك بسن تشريعات خاصة كالقانون المصري الذي نظم أحكامها بالأمر العالي الصادر في 18/5/1898 والقانون السوري ببلاغ وزارة المالية رقم(111/ب) الصادر في 1957 أم في قوانينها المدنية كالقانون السوداني الذي نظمها في قانون المعاملات المدنية الصادر في 1984 والقانون المدني اليمني رقم (14) الصادر في 2002 وذلك حرصاً منها على حماية حق المالك من الاعتداء على ملكه والإضرار به من جهة وتوفير الحماية للملتقط من خلال حقه في المكافأة من جهة أخرى، أما القانون العراقي فقد جاء خالياً من تنظيم قانوني لأحكام اللقطة على الرغم من إشارته إليها في المادة (1103) من القانون المدني.
وقد وجدنا من خلال اطلاعنا على موقف الفقه الإسلامي والقوانين التي نظمت أحكام اللقطة أن مجموعة من الالتزامات تنشأ عن واقعة الالتقاط وتلقى على عاتق الملتقط والدائرة المختصة من جهة وأخرى تلقى على عاتق مالك اللقطة من جهة ثانية حيث يقع على الملتقط الالتزام بالمحافظة على اللقطة وتسليمها للدائرة المختصة كما يقع على هذه الأخيرة بدورها الالتزام بالمحافظة على اللقطة والإعلان عنها ومن ثم ردها إلى مالكها في حالة ظهوره وبالمقابل يلتزم مالك اللقطة بمجموعتين من الالتزامات الأولى تقع عليه قبل العثور على اللقطة وتتمثل بمراجعته الدائرة المختصة خلال مدة محددة ومن ثم الوصف الدقيق للّقطة والتعريف بها والثانية تقع عليه بعد أن يبلغ بالعثور عليها وتتمثل بدفعه أجور المحافظة والنفقات ودفع قيمة المكافأة وتسلم اللقطة.
ثانياً:- أهمية البحث وسبب اختياره
قد يتراءى للبعض للوهلة الأولى أن موضوع البحث من المواضيع التقليدية التي لا جدوى من البحث فيها وأن التشريع العراقي لا يعاني من نقص بعدم تنظيمه لأحكام اللقطة ذلك أن معالجة هذا النقص يكون بالرجوع إلى مبادئ الشريعة الإسلامية التي تعد المصدر الثالث للحكم القانوني عند وجود نقص في النص التشريعي وغياب العرف بموجب المادة الأولى من القانون المدني العراقي ولكن هذا القول على الرغم من افتراض صحته يصدق على أغلب النصوص القانونية التي تجد أساسها في مبادئ الشريعة الإسلامية إن لم تكن كلها إلا أن ذلك لم يمنع المشرع من تنظيمها بنصوص تشريعية أختار منها من كل مذهب ما وجده الأصح والأنسب للمجتمع عندما وجد أن الحاجة والضرورة تدعو إلى تقنينها بعد إن افرز الواقع أو نادى الفقه بضرورة تقنينها. وهكذا فإن أهمية موضوع بحثنا تتجلى من خلال النتيجة التي نريد الوصول إليها وهي ضرورة تنظيم الأحكام القانونية للّقطة هذه النتيجة التي دعا إليها المشرع العراقي نفسه في القانون المدني الذي قضى في المادة (1103) منه بأن الحق في اللقطة تنظمه القوانين الخاصة إلا إن هذه الدعوة لم تلق مجيباً إلى يومنا هذا ولم يصدر أي قانون خاص يعالج أحكام اللقطة.
ثالثاً:- أهداف البحث
يهدف البحث إلى مناقشة وتحليل النصوص القانونية المنظمة للموضوع في القوانين المقارنة مع تلك الأحكام التي أرساها الفقه الإسلامي حوله بهدف الوصول إلى اقتراح نظام قانوني يعالج أحكامه في القانون العراقي الذي جاءت أحكامه خالية من أي تنظيم تشريعي له سواء في القانون المدني أو ضمن تشريع قانوني خاص.
رابعاً:- منهجية البحث
أعتمد في البحث الأسلوب التحليلي المقارن من خلال بيان موقف التشريعات المنظمة لموضوع البحث والمتمثلة بالقانون المصري والسوري والسوداني واليمني والمقارنة بينها وبين ما جاء به الفقه الإسلامي بمذاهبه المختلفة من أحكام مسهبة ومفصلة للموضوع بكل تفصيلاته وجزئياته.
خامساً:- هيكلية البحث


Article
الآفاق المستقبلية للسياسة الخارجية التركية والإيرانية بشأن الجمهوريات الإسلامية في وسط آسيا

Loading...
Loading...
Abstract

يعد القرن العشرين واحد من القرون الأكثر إثارة لما شهده من أحداث دراماتيكية. ولعل أهم هذه الأحداث إثارة هو تفكك وانهيار دولة الاتحاد السوفيتي, تلك الدولة التي انطوت وحكمت تحت جناحها سدس مساحة اليابسة في العالم. ولأن التاريخ لم يشهد تهاوي دولة دون دخولها حربا مدمرة.
إن هذا الانهيار ساعد شعوبا كثيرة، كانت منضوية تحت لواء الدولة السوفيتية، على الاستقلال وبعث مشاعر العزة القومية والهوية الثقافية فيها. ومن هذه الشعوب، شعوب الجمهوريات الإسلامية في اسيا الوسطى والقوقاز. إذ إن ظهور هذه الجمهوريات جاء ضمن سياقات دستورية في حق كل جمهورية فدرالية الانفصال عن الاتحاد السوفيتي في حالات معينة. أي ان الانفصال لم يتم نتيجة صراع سياسي أو نضال مسلح.
وقد جاءت أهمية جمهوريات اسيا الوسطى ( كازاخستان، قيرغيزيا، أوزبكستان، تركمانستان، وطاجاكستان ) لاستغلالها نحو ( 18.9) من مساحة الاتحاد السوفيتي سابقا ولأنه يعيش فيها نحو ( 19.8%) من سكانه( ) لتدخل ضمن التجمعات الإسلامية الكبيرة في العالم مساحة وسكاناً.
تتميز هذه الجمهوريات بتركيبة أثنية معقدة ومتداخلة، كان لها تأثير على عملية التحديث السياسي والاجتماعي والاقتصادي فيها. تتركز هذه التركيبة على أصول مختلفة واديان متنوعة، إذ هناك نسيج اثني يتركب من الكازاخ والروس والألمان من الأوكرانيين والاوزيك والتتر ـ ماعدا تركمانستان التي يضفي على سكانها التركمان إذ بلغت نسبتهم ( 68% ) والبقية من الروس والكازاخ والاوكراتيين ( ).
يتكلم سكان هذه الجمهوريات ( قيرغيزيا، كازاخستان، أوزبكستان، تركمانستان ) باللغة التركية، في حين يتحدث الطاجيك باللغة الفارسية ويدين معظم سكان الجمهوريات بالدين الاسلامي. وبهذه السمات يُعدُّ الإسلام مع الخصوصية القومية واحدا من العناصر المساهمة تاريخيا وثقافيا واجتماعيا في التعبير عن السمة الحضارية لهذه الجمهوريات.
وتتميز هذه الجمهوريات بمؤهلات اقتصادية جيدة نسبة للاتحاد السوفيتي، فهي تحتوي على (50%) من نفطه و (95%) من الفوسفات و(96%) من القطن و(78%) من الصوف و (75%) من الثروة الحيوانية وأكثر من 1/3 ذهبه المنتج( ).
كما تحتوي هذه الجمهوريات إضافة إلى أذربيجان على أهم مصادر الطاقة الكهربائية. إذ فيها ( 20 ) محطة كهربائية كما أنها تصدر الطاقة الكهربائية إلى اسيا الوسطى والاورال غرب سبيريا. وأيضا تنتج معادن كثيرة تدخل في صناعات ستراتيجية مثل صناعة الصواريخ والطاقة النووية.
وبسبب وقوع هذه الجمهوريات بين الفرس والعثمانيين والروس( ) خلال تسلسل التاريخ الوسيط والحديث والمعاصر، فقد أدى بروز تنافس فاعلي بين هذه الدول للسيطرة على الجمهوريات لاسيما من قبل روسيا( ). فعند البداية ربط الروس هذه المنطقة سياسيا وإدارياً وثقافيا بعجلة السياسة الروسية( ) ووفق وسائل الترهيب والإكراه والترغيب والتوطين. ولعل في تبني الروس لهذا النوع من الدبلوماسية في ضم هذه الدول ومحاولة عزلها عن العالم الإسلامي أدى بهذه الدول ان تقوم بعمليات انتفاضية وثورية تحمل روحاً من الاستقلال ولانبعاث القومي( )، سرعان ما وجدت تجاوبا عند قيام الثورة البلشفية عام 1917 إذا أعلن زعماء هذه الثورة عن سياسة جديدة تمكن البلاشفة من تحقيق شعار ( الوحدة في الاختلاف ) ليكون هناك غنى ثقافي واجتماعي وبناء فوقي لغوي يمثل العديد من القوميات.
ورغم نجاح هذا الشعار مرحليا في تهدئة الانتفاضات والثورات لشعوب هذه المنطقة، إنَّ شعار الوحدة في الاختلاف سرعان ما أصابه التحلل والتفتت سيما بعد الانهيارات في الاتحاد السوفيتي مما ساهم في تأجج المشاكل القومية واندلاع حروب داخلية وإقليمية بين هذه الدول. زيادة على تنافس دولي يهدف للتدخل في شؤون هذه المنطقة من اجل الاستحواذ عليها، لانَّ من يكون له قصب السبق في اسيا الوسطى سيمتلك العديد من المفاتيح الإستراتيجية الحاكمة في قلب أوربا مثل التأثير في نمط التفاعلات الإقليمية. فضلاً عن أهمية هذه الجمهوريات لاحتوائها من الموارد الطبيعية والاقتصادية والخبرات النووية مع وجود قاعدة تكنولوجية منظورة. وفوق هذا وذاك الميراث الثقافي لهذه الجمهوريات( ).
ومما تقدم يظهر ان هذه الجمهوريات غدت وبسرعة هائلة من المناطق المثيرة للاهتمام، لأسباب تتعلق بالانتماء إلى الإسلام والقرب من منطقة الشرق الأوسط المسلمة ومن جنوب اسيا وشرقها وغربها. فان هذه المنطقة أصبحت مثار تنافس وتنازع وتصارع من اجل تحقيق المصالح أو النفوذ أو الهيبة.
واثر هذه المتغيرات جاءت الدراسة لتجيب ووفق سياق تاريخي ومنهج تحليلي على أبعاد التسابق والتنافس الاستراتيجي بين تركيا وإيران على هذه المنطقة والتحديات التي تواجهها هاتين الدولتين في هذه المسيرة. وأخيرا الإبعاد الإستراتيجية المستقبلية لتركيا وإيران على مسار الإحداث في اسيا الوسطى على المستويين الداخلي والخارجي.
من هنا جاءت الدراسة لتقسم إلى ثلاثة مباحث رئيسية. يتعلق الأول بدراسة السياسة الخارجية التركية، وأما الثاني فجاء لبحث السياسة الخارجية الإيرانية فيما تناول المبحث الثالث بإسهاب التحديات ومستقبل التطلعات التركية الإيرانية.

Keywords


Article
الآفاق المستقبلية للسياسة الخارجية التركية والإيرانية بشأن الجمهوريات الإسلامية في وسط آسيا

Loading...
Loading...
Abstract

يعد القرن العشرين واحد من القرون الأكثر إثارة لما شهده من أحداث دراماتيكية. ولعل أهم هذه الأحداث إثارة هو تفكك وانهيار دولة الاتحاد السوفيتي, تلك الدولة التي انطوت وحكمت تحت جناحها سدس مساحة اليابسة في العالم. ولأن التاريخ لم يشهد تهاوي دولة دون دخولها حربا مدمرة.
إن هذا الانهيار ساعد شعوبا كثيرة، كانت منضوية تحت لواء الدولة السوفيتية، على الاستقلال وبعث مشاعر العزة القومية والهوية الثقافية فيها. ومن هذه الشعوب، شعوب الجمهوريات الإسلامية في اسيا الوسطى والقوقاز. إذ إن ظهور هذه الجمهوريات جاء ضمن سياقات دستورية في حق كل جمهورية فدرالية الانفصال عن الاتحاد السوفيتي في حالات معينة. أي ان الانفصال لم يتم نتيجة صراع سياسي أو نضال مسلح.
وقد جاءت أهمية جمهوريات اسيا الوسطى ( كازاخستان، قيرغيزيا، أوزبكستان، تركمانستان، وطاجاكستان ) لاستغلالها نحو ( 18.9) من مساحة الاتحاد السوفيتي سابقا ولأنه يعيش فيها نحو ( 19.8%) من سكانه( ) لتدخل ضمن التجمعات الإسلامية الكبيرة في العالم مساحة وسكاناً.
تتميز هذه الجمهوريات بتركيبة أثنية معقدة ومتداخلة، كان لها تأثير على عملية التحديث السياسي والاجتماعي والاقتصادي فيها. تتركز هذه التركيبة على أصول مختلفة واديان متنوعة، إذ هناك نسيج اثني يتركب من الكازاخ والروس والألمان من الأوكرانيين والاوزيك والتتر ـ ماعدا تركمانستان التي يضفي على سكانها التركمان إذ بلغت نسبتهم ( 68% ) والبقية من الروس والكازاخ والاوكراتيين ( ).
يتكلم سكان هذه الجمهوريات ( قيرغيزيا، كازاخستان، أوزبكستان، تركمانستان ) باللغة التركية، في حين يتحدث الطاجيك باللغة الفارسية ويدين معظم سكان الجمهوريات بالدين الاسلامي. وبهذه السمات يُعدُّ الإسلام مع الخصوصية القومية واحدا من العناصر المساهمة تاريخيا وثقافيا واجتماعيا في التعبير عن السمة الحضارية لهذه الجمهوريات.
وتتميز هذه الجمهوريات بمؤهلات اقتصادية جيدة نسبة للاتحاد السوفيتي، فهي تحتوي على (50%) من نفطه و (95%) من الفوسفات و(96%) من القطن و(78%) من الصوف و (75%) من الثروة الحيوانية وأكثر من 1/3 ذهبه المنتج( ).
كما تحتوي هذه الجمهوريات إضافة إلى أذربيجان على أهم مصادر الطاقة الكهربائية. إذ فيها ( 20 ) محطة كهربائية كما أنها تصدر الطاقة الكهربائية إلى اسيا الوسطى والاورال غرب سبيريا. وأيضا تنتج معادن كثيرة تدخل في صناعات ستراتيجية مثل صناعة الصواريخ والطاقة النووية.
وبسبب وقوع هذه الجمهوريات بين الفرس والعثمانيين والروس( ) خلال تسلسل التاريخ الوسيط والحديث والمعاصر، فقد أدى بروز تنافس فاعلي بين هذه الدول للسيطرة على الجمهوريات لاسيما من قبل روسيا( ). فعند البداية ربط الروس هذه المنطقة سياسيا وإدارياً وثقافيا بعجلة السياسة الروسية( ) ووفق وسائل الترهيب والإكراه والترغيب والتوطين. ولعل في تبني الروس لهذا النوع من الدبلوماسية في ضم هذه الدول ومحاولة عزلها عن العالم الإسلامي أدى بهذه الدول ان تقوم بعمليات انتفاضية وثورية تحمل روحاً من الاستقلال ولانبعاث القومي( )، سرعان ما وجدت تجاوبا عند قيام الثورة البلشفية عام 1917 إذا أعلن زعماء هذه الثورة عن سياسة جديدة تمكن البلاشفة من تحقيق شعار ( الوحدة في الاختلاف ) ليكون هناك غنى ثقافي واجتماعي وبناء فوقي لغوي يمثل العديد من القوميات.
ورغم نجاح هذا الشعار مرحليا في تهدئة الانتفاضات والثورات لشعوب هذه المنطقة، إنَّ شعار الوحدة في الاختلاف سرعان ما أصابه التحلل والتفتت سيما بعد الانهيارات في الاتحاد السوفيتي مما ساهم في تأجج المشاكل القومية واندلاع حروب داخلية وإقليمية بين هذه الدول. زيادة على تنافس دولي يهدف للتدخل في شؤون هذه المنطقة من اجل الاستحواذ عليها، لانَّ من يكون له قصب السبق في اسيا الوسطى سيمتلك العديد من المفاتيح الإستراتيجية الحاكمة في قلب أوربا مثل التأثير في نمط التفاعلات الإقليمية. فضلاً عن أهمية هذه الجمهوريات لاحتوائها من الموارد الطبيعية والاقتصادية والخبرات النووية مع وجود قاعدة تكنولوجية منظورة. وفوق هذا وذاك الميراث الثقافي لهذه الجمهوريات( ).
ومما تقدم يظهر ان هذه الجمهوريات غدت وبسرعة هائلة من المناطق المثيرة للاهتمام، لأسباب تتعلق بالانتماء إلى الإسلام والقرب من منطقة الشرق الأوسط المسلمة ومن جنوب اسيا وشرقها وغربها. فان هذه المنطقة أصبحت مثار تنافس وتنازع وتصارع من اجل تحقيق المصالح أو النفوذ أو الهيبة.
واثر هذه المتغيرات جاءت الدراسة لتجيب ووفق سياق تاريخي ومنهج تحليلي على أبعاد التسابق والتنافس الاستراتيجي بين تركيا وإيران على هذه المنطقة والتحديات التي تواجهها هاتين الدولتين في هذه المسيرة. وأخيرا الإبعاد الإستراتيجية المستقبلية لتركيا وإيران على مسار الإحداث في اسيا الوسطى على المستويين الداخلي والخارجي.
من هنا جاءت الدراسة لتقسم إلى ثلاثة مباحث رئيسية. يتعلق الأول بدراسة السياسة الخارجية التركية، وأما الثاني فجاء لبحث السياسة الخارجية الإيرانية فيما تناول المبحث الثالث بإسهاب التحديات ومستقبل التطلعات التركية الإيرانية.

Keywords


Article
الموقف الألماني من مشروع الدرع الصاروخي الأمريكي

Loading...
Loading...
Abstract

يعتبر مشروع الدرع الصاروخي الأمريكي أحد المشاريع التي طرحتها الولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز وتحقيق مستوى أعلى في أمنها الوطني _على حد التعبير الأمريكي, ونظراً للإمكانيات المادية والتكنولوجية الهائلة التي تمتلكها إضافة إلى مكانتها السياسية فلم تجد الولايات المتحدة صعوبة في تطبيق ونشر الدرع الأمريكي على الرغم من إن المشروع لم يحظى بتأييد مطلق من حلفاء الولايات المتحدة وشركائها في حلف الناتو أو من خلال الدول الأخرى الرافضة للمشروع.
لقد أدرك صانع القرار الألماني بأنه لا يمكنه أن يوقف الرغبة الأمريكية بنشر الدرع الصاروخي, ويمكن ملاحظة أن موقف الحكومة الألمانية من المشروع تناسب أولاً مع مبادئها المعلنة وثانياً بعلاقتها مع الولايات المتحدة.
أن الموقف الألماني تميز بـ :-
1- موقف الأحزاب الألمانية والذي تبنت فيه الأحزاب مواقفها طبقاَ لمبادئها وعلاقاتها مع الولايات المتحدة.
2- الحكومة الألمانية لم تعترض على المشروع أو ترفضه واعتبرت المشروع بأنه جزء من حاجة الولايات المتحدة لتعزيز أمنها، وقد تميزت كل دعواها بالمطالبة بالحوار، ومن الملاحظ ان الرفض الروسي أو الصيني للمشروع وطبيعة العلاقات الألمانية مع الدولتين تجعل اعتراضهما أحد المحددات الهامة لموقف ألماني متعاون بالكامل مع الولايات المتحدة في نشر الصواريخ.


Article
التكييف الجنائي لمخاطر الخليوي

Loading...
Loading...
Abstract

من احدث أدوات الاتصال في الوقت الحاضر هو الخليوي، الذي شاع استعمالهُ وشراءهُ بشكل لاتتخيلهُ العقول، دون معرفة الاخطار التي تنجم عن هذا الجهاز على الصحة والبيئة، فضلاً عن الاخطار القانونية، كما لايعرف من هو المسؤول عن هذه الاخطار، واذا عرف هل يسأل ؟
واشكالية البحث تظهر من خلال التعريف بالاخطار الصحية والبيئة والقانونية الناجمة عن استعمال هذا الجهاز وتكيفها تكييفاً قانونياً جنائياً وتحديد الجهة المسؤولة عن وقوع الجريمة، والاستعانة بالقوانين الحديثة التي عالجت هذه المسائل بغية مواكبة التطور ومعالجة هذه المسائل الشائكة.
ولعمل أي تكييف لابد من فهم هذا الجهاز واخطارهُ الصحية والبيئية. واخطارهُ الناجمة عن استعمالهِ كوسيلة لارتكاب الجرائم المنصوص عليها في القوانين العامة، فالخليوي يعتمد على الاتصال اللاسلكي وعن طريق شبكة من الابراج، وهناك العديد من الدراسات والبحوث التي أجريت لتبين خطورة أو عدم خطورة هذا الجهاز أو الابراج على الصحة، كما إن المواد المستعملة في التصنيع لها تأثير كبير على الصحة أو البيئة، فضلاً على متطلبات الحد الادنى لهذهِ المواد وشروط الامان لنصب الابراج، وماذا يترتب على مخالفة هذه الشروط من أضرار على الصحة. وماهي المسؤولية القانونية الجنائية الناتجة عن ذلك، ومن هو المسؤول عن مخالفة هذه الشروط فضلاً على الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات، والتي يمكن إن تقوم اركانها نتيجة استعمال هذا الجهاز بشكل غير شرعي مثل جريمة الايذاء أو التهديد أو الاحتيال..الخ، وذلك يقتضي دراسة هذه الاركان بقواعدها العامة وتطبيقها على الجرائم الناشئة عن الخليوي.
وصعوبة هذه الدراسة تكمن في عدم وجود دراسة متكاملة أو تشريع يبحث هذه الجرائم بشكل متكامل، بهذا سيتم بحث ذلك من خلال الدراسة التحليلية للنصوص القانونية. بقواعدها العامة والدراسة الفلسفية للاراء الفقهية، ومقارنة بعض التشريعات، كما إن الصعوبة الأخرى تظهر في إن البحوث التي درست تأثير الجهاز على الصحة كانت بين مؤيد ومعارض، بهذا سيحاول الباحث التأكيد على البحوث التي اتفقت على الحالات المرضية المعينة.
بهذا سيتم عرض البحث بالهيكلية الآتية :
التكييف الجنائي لمخاطر الخليوي


Article
العلاقة بين الجريمة الجنائية والجريمة التأديبية

Loading...
Loading...
Abstract

هناك الكثير من التساؤلات التي تثار في مسألة تحديد العلاقة بين الجريمة الجنائية والجريمة التأديبية ، والتي تستوجب البحث لاسيما وأن أمر وضع حدود فاصلة بين الجريمتين مسألة خلافية فيما بين فقهاء القانون العام فمنهم من يرى بوحدة الجريمتين وإنهما يشكلان جريمة واحدة إذا ما ارتكبت من قبل الموظف ، بينما يرى البعض الأخر باستقلال الواحدة عن الأخرى … وهناك من يرى بالاستقلال بين الجريمتين مع وجود تداخل وتشابك وتأثير متبادل بينهما ... لذلك أصبح البحث في هذا الموضوع من الأمور الهامة جداً من أجل التوصل الى تحديد الحدود الفاصلة بين الجريمتين فضلاً عن تبيان العلاقة بين الجريمتين الجنائية والتأديبية.

Keywords


Article
Security Council's role in the formation of the International Special Criminal Courts
دور مجلس الأمن في تشكيل المحاكم الدولية الجنائية الخاصة

Loading...
Loading...
Abstract

Intuitive foregone conclusion, that the elimination of international criminal is one of the most important means engaged by international law to protect human rights and not to allow criminals to escape punishment, and should be considered that the judiciary is the way before the last before the use of armed forces, especially when the matter before it to the attention of the Board Security. Through practice, which marched in the light of the international community, it is clear that one of the most important main objectives of the international courts, is to put an end to impunity, which has suffered human woes as a result of committing a number of responsible leaders who enjoy immunity from crimes of unspeakable cruelty because of the horror and gravity, so we assume that the move Security Council (despite being a political body functions executive purely) in the formation of international tribunals, it is intended to achieve the likelihood of justice and principles, the form of giving priority to the principles of justice on the other the other principles, but is not intended to create the tribunals of any form of revenge. The courts, which formed after the end of the Cold War by the Security Council, or through the United Nations, in cooperation with the countries that formed the court on its territory, but is under the title of achieving the goals of justice, and're going to these courts in this research, we turn to the international courts, which was formed a decision of the Security Council are the International Criminal Tribunal for the former Yugoslavia and the International Criminal Tribunal for Rwanda, and the courts internationalized set up under an international treaty between the United Nations and the Government of State which has committed international crimes on its territory, which consists of bodies of local judges and international judges, that is, they are mixed, They have powers within the State where the crimes that occurred with serious consequences (crimes of genocide, crimes against humanity, war crimes), will not we face in the folds of this searchبدهية مفروغ منها, ان القضاء الدولي الجنائي يعد أحد أهم الوسائل التي يستعين بها القانون الدولي لحماية حقوق الإنسان وعدم السماح للمجرمين في الإفلات من العقاب, وينبغي النظر على أن القضاء هو السبيل ما قبل الأخير قبل استخدام القوات المسلحة خاصة حينما يكون الأمر معروضا أمام أنظار مجلس الأمن . من خلال الممارسة التي سار في ضوءها المجتمع الدولي، يتضح ان أحد أهم الأهداف الرئيسة للمحاكم الدولية، هو وضع حد للحصانة التي عانت الإنسانية الويلات من جراء ارتكاب عدد من القادة المسؤولين الذي يتمتعون بالحصانة جرائم يندى لها الجبين بسبب فظاعتها وخطورتها, لذلك إننا نفترض بأن تحرك مجلس الأمن ( على الرغم من كونه جهازا سياسيا مهامه تنفيذية بحتة ) في تشكيل محاكم دولية، فأن القصد منه تحقيق ارجحية العدالة ومبادئها، بصيغة تغليب مبادئ العدالة على غيرها من المبادئ الأخرى ، دون ان يكون القصد من تشكيل هذه المحاكم أي شكل من أشكال الثأر. إن المحاكم التي شكلت بعد نهاية الحرب الباردة بواسطة مجلس الأمن, أو من خلال منظمة الأمم المتحدة بالتعاون مع الدول التي تشكلت هذه المحاكم على أراضيها، إنما هي تحت عنوان تحقيق أهداف العدالة، وسنتعرض لهذه المحاكم في هذا البحث، نتناول فيه المحاكم الدولية التي تشكلت بقرار من مجلس الأمن وهي المحكمة الدولية الجنائية بيوغسلافيا السابقة، والمحكمة الدولية الجنائية لرواندا، أما المحاكم المدولة التي أنشأت بموجب معاهدة دولية بين منظمة الأمم المتحدة وحكومة الدولة التي ارتكبت الجرائم الدولية على أراضيها, والتي تتكون من هيئات تضم قضاة محليين وقضاة دوليين، أي أنها مختلطة، ولديهم الصلاحيات داخل الدولة التي حصلت فيها الجرائم ذات الآثار الخطيرة (جرائم الإبادة الجماعية, الجرائم ضد الإنسانية، جرائم الحرب )، فلن نتعرض لها في طيات هذا البحث.

Table of content: volume:2 issue:8