جدول المحتويات

مجلة لارك للفلسفة واللسانيات والعلوم الاجتماعية

ISSN: 19995601
الجامعة: جامعة واسط
الكلية: الاداب
اللغة: Arabic and English

This journal is Open Access

حول المجلة

مجلة لارك للفلسفة واللسانيات والعلوم الاجتماعية
مجلة فصلية محكمة تصدر عن كلية الاداب ، جامعة واسط تهتم بالبحوث العلمية غير المنشورة في حقل الفلسفة واللسانيات والعلوم الاجتماعية , وتنشر بحسب اللغات التي كتبت فيها وتقوم من اصحاب الاختصاص

Loading...
معلومات الاتصال

محمد كريم الاسديMobile: 07700077172
Email: lark@uowasit.edu.iq

جدول المحتويات السنة: 2012 المجلد: 9 العدد: 1

Article
الممارسات التدريسية لعضو هيئة التدريس في الجامعة في ضوء أنسنة التعليم من وجهة نظر الطلبة

Loading...
Loading...
الخلاصة

مشكلة البحث: من خلال نظرة فاحصة للتعليم الجامعي نجد الاهتمام انصب في تزويد الطلبة بالمعارف المختلفة، ونتيجة لذلك فقد وظفت طرائق التدريس توظيفاً جيداً لبلوغ هذا الهدف، وقد حظيت طريقة الإلقاء والمحاضرة بالنصيب الآخر من الاهتمام باعتبارها خير طريقة لتوصيل اكبر قدر من المعلومات إلى أذهان الطلبة وبشكل منظم ومركز وباختصار للوقت والجهد. حيث اكتسب الأستاذ الدور الإيجابي والرئيسي في العملية التعليمية، أما الطالب اتصف دوره بالسلبية فما عليه إلا الاستماع والمشاهدة وتسجيل الملاحظات وهذا ما أكده العديد من الأستاذة التربويون، كما أكدتها العديد من الأدبيات عن تلك الظاهرة إذ أشارت إلى إن دور الطالب في اكتشاف المعرفة وملاحظة تطبيقاتها في الحياة اليومية هو دور محدود وقد يكون محدود جداً، إذ لا يزال طالبنا يستلم المعلومات جاهزة من أستاذه فهو يعدها ويلخصها ويقدمها له (7، 8). وفي ضوء ذلك تكون حصيلة التعليم إغراق الطلبة بالمعلومات، وعدم التفاعل بين الطالب وما يتعلمه وعدم توظيف المعلومات في البيئة والحياة اليومية. كما إنها لا تحقق الأهداف التربوية المنشودة كتنمية ميول الطلبة وبناء اتجاهات علمية وتنمية قيم ايجابية، وتطوير القدرات العقلية للطلبة. وقد يكون التدريسيين سبب في ذلك حيث إن عدد من الأساتذة دخلوا ميدان التعليم الجامعي دون أن تكون لهم خبرة بالتعليم كما إن كثيراً منهم لم يأخذوا أي درس ولم يقرءوا أي كتاب في فن التعليم الجامعي. وفي هذا البحث سوف يتم توضيح الممارسات التدريسية للأستاذ الجامعي في ضوء أنسنة التعليم، وتوضيح بعض جوانب المشكلة وبذلك تكون مساهمة متواضعة ترفد سائر المساهمات العلمية الأخرى في التعليم الجامعي.

الكلمات الدلالية


Article
السيدة هاجر زوجة النبي إبراهيم الخليل() عند اليهود والنصارى والمسلمين

Loading...
Loading...
الخلاصة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين واله الطاهرين وصحبه المنتجبين. يأتي هذا البحث من منطلق تسليط الضوء على حياة السيدة هاجر –رضي الله عنها-الزوجة الثانية للخليل،وأم ولده إسماعيل –عليهما السلام- من خلال أقدم مصدر مدون ذكرت فيه هذه السيدة، وهو الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، وعلى الرغم من احتواء الرواية التكوينية على بعض الأمور التي تتنافى وقدسية وسمو منزلة هذه السيدة العظيمة، لكن بالمقابل هنالك حوادث رواها سفر التكوين قريبة، أو لها ما يؤيدها في المصدر الآخر الذي روى قصتها () ونعني به القران الكريم والمصادر الأخرى. إذ ركز القران الكريم على جوانب العظة والإرشاد في سيرة النبي إبراهيم عليه السلام، ولم يتطرق إلى بعض من جوانب حياته ومنها زواجه من السيدة هاجر،وإنما انفرد القران الكريم برحلة النبي إبراهيم وإسكانه هاجر وإسماعيل، ومن ثم بنائه الكعبة فيما بعد، وهي القضية التي سكتت عنها المصادر اليهودية والنصرانية على حد سواء. جاء البحث في ثلاث فقرات سبقت بهذه المقدمة وتليت بخاتمة؛ فالفقرة الأولى تناولت من خلال المصادر اليهودية، وهي التوراة، والفقرة الثانية خصصت لدراسة السيدة هاجر من خلال المصادر النصرانية، وهو العهد الجديد، والفقرة الثالثة كانت حياة هاجر في القران الكريم والمصادر الإسلامية والتاريخية الأخرى

الكلمات الدلالية


Article
الطلاقات الإيرانيظ المصريظ 1955 م 1956 م في ضوء الوثائق الدبلوماسيظ الطراق

Loading...
Loading...
الخلاصة

عد اغلب منظري سياسة ايران الخارجية انقلاب 19 أب 1953م نقطة تحول جذرية في سياسة إيران الخارجية، فمنذ الأيام الأولى للانقلاب قرر الشاه وأركان نظامه إزالة جميع انعكاسات وتراكمات نظام مصدق، الذي اعتبروه فجوة في نظام ايران السياسي، وفترة سلبية نحت بايران منحى أخر كاد يقرر مصير العرش البهلوي. وفي هذا الخضم، قرر محمد رضا بهلوي استثمار سقوط مصدق ليوطد نفوذه، خاصة وان فترة ما قبل مصدق لم تسنح له إن يلعب دوراً ريادياً في توجيه سياسة إيران، ومما أضاف زخماً جديداً لهذه الإستراتيجية، تداخل الأجندتين الإيرانية ـ الأميركية في إعادة صياغة سياسة إيران الخارجية على أسس جديدة تلائم التوجهات الإيرانية ـ الغربية، وتفعيلها من خلال طروحات تعيد هيكلة مجمل العمليتين السياسية والاقتصادية في إيران على وفق رغبات الشاه وشركائه الاميركان، على غرار القضاء على المد الشيوعي في إيران الذي استشرى في عهد مصدق، وتثبيت المصالح الغربية في النفط الإيراني، وغيرها، بما يجعل إيران ابرز أدوات الغرب في الشرق الأوسط. فلم يكن غريباً إن ينعكس هذا الواقع بقوة على علاقات إيران الإقليمية، خصوصاً العلاقات الإيرانية ـ المصرية، التي تعاقبت عليها متغيرات سياستي البلدين، مخضعة إياها لفترة انتقالية، تدرجت فيها من البرود فترة ما قبل مصدق، إلى الحميمية اثر تقاربها معه، وصولاً إلى التقاطع التام بعد انقلاب 19 أب، الذي فَعلتهُ توجهات النظام المصري، الذي تناقض مع طروحات الغرب، في تزامن مع تحول ايران إلى مرآة عاكسة لتلك الطروحات، فلم يكن بداً من تقاطع سياستي البلدين، زاد من وطأتها خلافاتها حول بعض القضايا، وفي مقدمتها مطامح إيران في منطقة الخليج العربي. وعلى هذا المنوال، استمر البلدان بلعب دورهما الإقليمي في تناقض شبه تام، انسحبت عوارضه على قنواتهما الدبلوماسية، وما اختلافهما حول سياسة الأحلاف الغربية الا مخاضاً لتلك الخلافات. في ظل هذه الظروف، قاد منظرو السياسة الخارجية للبلدين علاقاتهما الثنائية خلال فترة الدراسة بحذر شديد، لاسيما من جانب إيران التي حاولت اتخاذ إستراتيجية هادئة في استحصال أهدافها من مصر، التي كانت أكثر اندفاعاً ووضوحاً في مواقفها السياسية من ايران. تبعاً لذلك، مرت علاقتهما خلال سنتي 1955م ـ 1956م بفترة مثيرة، زاد من أهميتها التحولات الإستراتيجية الخطيرة في المنطقة، على غرار إنشاء ميثاق بغداد، والعدوان الثلاثي على مصر، التي تمخضت عن نتائج مهمة فيما يتعلق بنمط علاقاتيهما، بما أدى إلى إرساء ثوابتها على أسس جديدة، أكثر ثباتاً وديمومة طوال الحقبة الناصرية.

الكلمات الدلالية


Article
تاريخية الدور السياسي للمؤسسة الدينية في المجتمع العراقي المعاصر

Loading...
Loading...
الخلاصة

حازت جدلية العلاقة بين الدين والسياسة على اهتمام العديد من الفلاسفة والمفكرين والمصلحين الاجتماعيين والكتاب والباحثين في العلوم الإنسانية وعلم الاجتماع بشكل خاص لما لها من تأثير مباشر في رسم الصورة العامة للمجتمع وتحديد شكل البناء الاجتماعي فيه فضلا عن تأثيرها في استقرار المجتمعات وتماسكها وبالتالي نموها وتطورها سعيا إلى تحديد النمط العام للفاعلية الاجتماعية لاي من هاتين المؤسستين اللتان تحتلان أهمية قصوى في الحياة الاجتماعية للمجتمعات المعاصرة خصوصا في المجتمعات الشرقية التي توسم بأنها مجتمعات متدينة والمجتمعات الإسلامية ومنها المجتمعات العربية والمجتمع العراقي على وجه التحديد الذي كان محور موضع دراسة الباحث لدور الانتماء الديني في النشاط السياسي للفرد. فبعد أحداث نيسان عام 2003 أتيحت للفرد العراقي ممارسة دوره السياسي بهامش واضح من الحرية التي يشوبها الكثير من الضغوط الاجتماعية المتمثلة بالضغوط الدينية والطائفية التي تمثلت بمجموعة من الفتاوى الدينية التي تحدد هذه الحرية الى حد بعيد , فالفرد ملزم بالمشاركة و لا يستطيع المقاطعة وهو ملزم بانتخاب قائمة دون غيرها لارتباط هذه القائمة بتحديد الوجود الطائفي وهو ملزم بالتصويت على الدستور الذي شابه الكثير من الغموض وغيرها الكثير من الضغوط , بوصف التعاليم والقيم الدينية من أقوى المؤثرات الاجتماعية في السلوك الفردي في المجتمع العراقي. الأمر الذي جر الكثير من المشكلات الاجتماعية التي كانت أضرارها تعم المجتمع قبل الفرد والسياسي على حد سواء, فالأخير استخدم هذه الورقة لتحصيل مجموعة من المكاسب السياسية الوقتية إلا ان نتائجها السلبية مازالت تتفاقم يوما بعد آخر.

الكلمات الدلالية


Article
وقفـة مع بعض قرارات المجمع العلمي المتعلقـة بالتيســير الصرفيّ

Loading...
Loading...
الخلاصة

على الرغم من أهمية الصرف في الدرس اللغوي العربي، إلا أنّه لم يلق حتى الآن ما ينبغي من الدرس الذي يعين على تقديمه في صورة ميسرة للإفادة منه فالصرف ركن من أركان اللغة العربية ومقدمة ضرورية لدراسة نحوها وتراكيبها اللغوية، فيجب العمل على دراسته، وتجلية ما غمض منه وتيسير الوصول إليه، إذ لا يجوز أن يظل رهين التقليد والإتباع المطلق، وإنما يجب أن يكون محل تدبر وتأمل وإعادة نظر ؛ لأن َّ من فوائد إعادة النظر في علوم العربية تيسير فهمها على الدارسين والانتفاع بها ؛ ولذلك ظهرت محاولات لتيسير الصرف العربي، إلا أنّها لم ترق إلى ما لقيه النحو من محاولات تيسيرية سواء عند القدامى أم المحدثين. لقد شغلت فكرة تيسير النحو أذهان العلماء فانصرفوا إلى تأليف المصنفات في هذا الميدان، لكننا لا نجد مصنفات مستقلة في تيسير الصرف، ويمكن تعليل ذلك بأنَّ النحو قائم على التراكيب والجمل والحاجة تستدعي تبسيط هذه التراكيب، إلا أننا نجد في الوقت الحاضر اهتماماً كبيراً في التيسير الصرفي، ولعلَّ سبب هذا هو كثرة المصطلحات والكلمات الداخلة إلى العربية بسبب التطور الحضاريّ والصناعي الذي استدعى تعريب هذه المصطلحات وجعلها ضمن صيغ وأوزان عربية ؛ ولهذا أًنْشِأت المجامع اللغوية لتراقب الأداء اللغوي، ومنها مجمع اللّغة العربية بالقاهرة الذي أُنشِئ سنة 1932م من أجل المحافظة على سلامة اللّغة العربية وقد حددت أغراضه بالنظر ((في قواعد اللّغة فيتخير إذا دعت الضرورة من آراء ما يوسع دائرة أقيستها لتكون أداة سهلة للتعبير عن المقاصد العلمية وغير العلمية وأن يستبدل بالكلمات العامة والأعجمية التي لم تعرب غيرها من الألفاظ العربية وأن يقوم المجمع بوضع معجمات صغيرة لمصطلحات العلوم والفنون وغيرها)) .

الكلمات الدلالية


Article
مَنَاهِجُ البحْثِ الُّلغَويّ الحَدِيثِ وَأثَرُهَا في تَطَوّرِ الحَرَكَةِ المُعْجَمِيَّة دِرَاسَة تَطْبِيقِيّة

Loading...
Loading...
الخلاصة

كُنْتُ قَدْ أشَرْتُ فِي مُقَدّمَةِ بحثي الموسوم بـ (مَنَاهِج الدَّرسِ الُّلغويّ الحديث وأثَرُهَا فِي تَطَوَّرِ الصِّنَاعَةِ المُعْجَمِيّة، دِرَاسَةً وَصْفِيّةً تَارِيخيّةً) إلى أنّني سَأخصّص بَحْثَاً آخَرَ لِدِرَاسَةِ المُعْجَمَاتِ الُّلغويّةِ العربيّةِ الحديثةِ دِرَاسَةً تَطْبِيقِيّةً أعالجُ فِيه أهمَّ مُشْكِلاتِ المَوادِّ المُعْجَميّةِ فِي المُعْجَمِ وَمُسْتوياتِ الاستعمالِ فِيه وَطُرُقِ تَرْتِيبِهِ، وَذَلِكَ في ضَوءِ المَنَاهِجِ الُّلغويّةِ الحديثةِ وَأثَرِهِا فِي تَطَوّرِ الحَرَكَةِ المُعْجَميّةِ العربيّةِ الحديثةِ. وَهوَ مُكَمّلٌ للدِّراسةِ النَّظريّة التّي تبنّاها بَحْثِي السّابق المُشَار إليهِ آنفاً. وَهَنَا لا أدّعَي أنَّني تَنَاولتُ فِي بَحْثِي هَذَا الموسُوم بـ (مَنَاهِج البَحثِ الُّلغويُّ الحديثِ وأثَرهَا فِي تَطَوّرِ الحَركةِ المُعْجَميّةِ، دِرَاسَةً تَطْبِيقِيّةً) كُلّ مَا يَتَعلّق بِالنِّظامِ الدَّاخليّ للمُعْجَمِ العَرَبِيّ وَأثَرِ المَنَاهِجِ الُّلغويّةِ الحديثةِ فِي صِنَاعَتِهِ، إنَّما خَصّصتَهُ لِدِرَاسَةِ المَوادِّ المُعْجَمِيّةِ وَمُشْكَلاتِهَا وَطُرُقِ تَرتِيبِهِ. وَقَدْ تَمّ هَذَا البحث مِنْ خِلال خَمْسِ مَحَاوِرٍ؛ هِيَ: المُحْوَرُ الأوّلُ الذّي يَتَعرّضُ لِمَسْألةِ العِلاقةِ بَيْنَ الوحدةِ المُعْجَميّة وَمُحْوَرِ الدَّلالةِ، عِنْدَ مُخْتَلفِ المَدَارِسِ الُّلغويّةِ الحَديثةِ. وَتَطَرّق الثَّاني لِدِرَاسَةِ نَقْدِ الدَّارسِين المُحْدَثِين للموادِّ المُعْجَميّةِ عِنْد المُعْجَميين العَرَبِ القُدماءِ؛ إذْ صَنّفَت انتِقَادَاتِهِم تَبَعَاً لِلَمَدَارِسِ الُّلغويّةِ الحديثةِ التّي تَأثّرَ بِهَا هَؤلاءِ البَاحِثِين، مِن تَارِيخيّةٍ، وَوَصفيّةٍ، وَتَوليديّةٍ، وَوَظيفيّةٍ. ثمَّ تَبَعَهُ المِحْوَرُ الثَّالثُ الذّي يَدْرسُ اقتراحات الباحثين المحدثين مِن أجَلِ تَحْدِيثِ مَوادِّ المُعْجَماتِ العَربيّةِ الحديثةِ؛ إذْ صُنّفت اقتراحاتهم، أيْضَاً، عَلى وفق المَدارسِ الُّلغويّةِ الحديثةِ التّي تأثّروا بها، من منطقيّةٍ، وتاريخيّةٍ، ووصفيّةٍ، واجتماعيّةٍ، ووظفيّةٍ، وتوليديّةٍ. ثُمَّ ختمتُ هَذا المحورِ بدراسةِ نَهْجِ مُعَالَجَةِ الموادّ في المُعْجَماتِ العربيّةِ الحديثةِ. أمَّا المحورُ الرابعُ فَقَدْ تَطرّقتُ فِيه لِدِرَاسةِ مُستوياتِ الاستعمالِ في المُعْجَمِ العربيّ، وهي مستويات الاستعمال المعياريّة التّي سَادَتْ عِنْدَ المُعْجميين العَرَبِ بَعْد عَصْرِ الاحتجاجِ. ثُمَّ عَرَضْتُ مُسْتَويَات الاستعمال التّاريخيّة، فَدَرَسْتُ تَصْنِيفَاتهَا وَتَقْسِيمَاتها القديمة والحديثة، مِثْل المولّد، والمُعرّب، والدّخيل، والأعجميّ، وغيرها، وَذَلكَ بِعَرْضِ مَفْهُومِ هَذِهِ الظواهرِ عِنْدَ القُدَمَاءِ والمُحْدَثين، وَعَرْض المواقفِ المُتَبَاينة تِجَاه هِذِهِ الظواهرِ عُمُومَاً، وَتِجَاه إيرادها فِي المُعْجَمِ خُصُوصَاً، سواء من قدماءٍ أم محدثين. وَجَاءَ هذا المِحْوَرُ في سِتّةِ فُرُوعٍ؛ هي: الفرعُ الأوّلُ يَعْرِضُ معالجة المواد الاجنبية في المعجمات العربية الحديثة، وَيَدْرسُ الفرعُ الثّاني مستوياتِ الاستعمالِ الوصفيّةِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلال عَرْضِ مُسْتَويَاتِ الاستعمالِ الوصفيّةِ الاجتماعيّةِ، وَذَلِكَ تَبَعَاً لِمُسْتَويَاتِهِا الاجتِمَاعيّة، مِنْ كَلِمَاتٍ رَسْمِيّةٍ، وَغَيرِ رَسْمِيّةٍ، وَتَأدّبيّةٍ، وَفَصيحةٍ، وَبَذِئيةٍ، وَمَحْظُورةٍ، وَمُبْتَذَلةٍ، وَنَابِيةٍ، وَسَوقِيّةٍ، وغيرها. ثُمَّ يَعْرِضُ مُسْتَويَات الاستعمالِ الوصفيّةِ الزّمنيّة، مِنْ ذَلِكَ تَصْنِيفِهَا إلى كَلِمَاتٍ مُحْدَثةٍ، ومُعَاصَرةٍ وَمُمَاتَةٍ، وغيرها. أمّا الفُرُوعُ (الثالث والرابع والخامس) فَتعْرِضُ مُسْتويات الاستعمالِ الوصفيّةِ المكانيّةِ، التّي تختصُّ بِدِرَاسةِ ظاهرةِ مُعَالجةِ العامّيّات في المُعْجَمِ العربيّ الحديثِ وَذَلِك مِن خِلال عَرْضِ إشكالات معالجةِ العامّيّاتِ في المُعْجَمِ العربيّ، وَعَرْضِ المَواقِفِ المتباينة تِجَاه أعدادها في المُعْجَمِ، ثُمَّ دِرَاسَة كيفيّةِ مُعَالَجتِهَا في المُعْجَمَاتِ العربيّةِ الحديثةِ. وَيَتَطَرّقُ الفرعُ السَّادسُ، وَهَو الأخيرُ مِنَ هَذا المحوَرِ، لِدِرَاسَةِ مُسْتَويَاتِ الاستعمال تَبَعَاً للتّصْنِيفَاتِ الاجتماعيّةِ، التّي تُصَنّفُ المستويات اعتماداً على تقسيماتٍ جغرافيّةٍ، مِنْ أهْلِ الحَاضِرةِ، وَأهْلِ المناطقِ الريفيّةِ، وعلى تصنيفاتٍ اجتماعيّةٍ، من طبقيّةٍ، وثقافيّةٍ، وفئويّةٍ، ومهنيّةٍ، وتخصّصاتٍ علميّةٍ، ومختلفِ الفئاتِ العمريّةِ، والجنسيّةِ. أمّا المحورُ الخامسُ، وَهُوَ الأخيرُ مِنْ هذا البحثِ، فخصّصته لدراسةِ طُرُقِ التّرتيبِ في المُعْجَمِ، عَرَضْتُ فيه ترتيبَ دلالاتِ موادِّ المداخلِ الثانويّةِ في المُعْجَمِ، من تَرْتِيبٍ تَاريخيّ، وَتَرْتِيبٍ وَصْفِيّ، وَتَرْتِيبٍ دلاليّ، وَتَرْتِيبٍ بِحَسَبِ الأفضليّة. وأخيراً عَرَضَ تَرْتِيب المداخل بِحَسَبِ هَدَفِ المُعْجَمِ، مَعَ دِرَاسَةِ مَدَى تَطْبِيق كُلِّ شَكْلٍ من أشكالٍ التّرتيبِ السّالفةِ الذكر في المُعْجَمَات العربيّة الحديثةِ . وَمِنَ الجديرِ باِلقَولِ لَقَدْ حَرَصْنَا كُلّ الحرصِ في هذه المَحَاورِ على عَرْضِ أثَرِ المدارسِ الُّلغويّةِ فِي تطوّرِ الحركةِ المعجميّةِ، مِنْ خِلالِ عَرْضِ أُسسِ هذه المدارسِ وَمَفْهومَاتِهَا، وَعَرْضِ مدى تَطابِق هَذِهِ المَدارسِ واختلافها، أوَ مَدَى تَكَامُلِ هَذِهِ المَدَارِسِ وَتَنَاقُضِهَا، وَعَرْضِ بَعْضِ الاقتراحاتِ لِحَلِّ بَعْضِ الصعوباتِ. وَعَرْضِ معالجةِ المُعْجَمَاتِ العربيّةِ الحديثةِ، فِي ضوءِ هَذِهِ التّطوّراتِ المُعْجَمِيّة، ولاسيّما المُعْجَمَات المؤسساتيّة منها، مِثْل (المُعْجَم الوسيط) لمجمعِ الُّلغةِ العربيّةِ في القاهرة، و(المعجم العربيّ الأساسيّ) للمنظمة العربيّة للتربيّة والثقافة والعلوم. أمَّا المُعْجَمَات الأخرى، فَيَقِفُ البحثُ عِنْدَ أبْرَزِ مَا أضَافته هَذِهِ المُعْجَمَات إلى الحركةِ المُعْجَميّةِ العربيّةِ وَتَتمّ هذه المعالجة في ضَوْءِ المدارسِ الحديثةِ، مَع مُقَارَنَتِهَا بِالمناهجِ المُعْجَميّةِ العربيّةِ القديمةِ عند كلّ جانبٍ من الجوانبِ المُعْجَمِيّة المَدْرُوسةِ، وَذَلِكَ لِمَعْرِفَةِ مَدَى تَقْلِيديّةِ المناهجِ المتّبعةِ أو حَدَاثَتِهَا، كَمَا قَارَنَ البحثُ، في بعض جَوَانِبِهِ، عِنْدَ مُعَالَجَةِ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ جُوَانِبِ المُعْجَمِ بَيْنَ مُعَالَجَةِ المُعْجَمَاتِ العربيّةِ الحديثةِ وَمُعَالجةِ أبرزِ المُعْجَمَات الغربيّة الحديثة، مِثْل: مُعْجَم (لاروس) الفرنسيّ، ومُعْجَم (أوكسفورد) البريطانيّ، ومُعْجَم (ويبستر) الأمريكيّ، وَذَلِك بهدفِ الاطّلاعِ عَلَى بَعْضِ تَجَارب الغرب المُعْجَمِيّة، وللمقارنةِ بين الحركتين المُعْجَمتين العربيّة والغربيّة، لِمَعْرفةِ مَدَى تلاقيهما أو اختلافهما، وِلِمَعْرِفةِ مَدَى استجابتهما أو تأخّرهما عن تطبيقِ النّظريَاتِ الحديثةِ.

الكلمات الدلالية


Article
العوامل المؤثرة على دور المرأة في صنع القرار دراسة ميدانية في معهد الإدارة / الرصافة

Loading...
Loading...
الخلاصة

شغلت قضايا المرأة في الوطن العربي حيزاً كبيراً من اهتمامات الباحثين في علم الاجتماع باعتبار المرأة عنصراً فاعلاً في المجتمع يقع على عاتقه الجزء الأكبر من مهمات المجتمع بدأً بالأسرة (نواة المجتمع الإنساني) إلى علاقتها بمؤسسات المجتمع، مما أدى إلى تنوع المهام الملقاة على عاتقها داخل وخارج الأسرة. ولقد واجهت المرأة معوقات من أصناف شتى (دينية ، اجتماعية ، ثقافية، قانونية، سياسية وغيرها)، ظهرت بوضوح في العهود البدائية والإقطاعية والرجعية مما أدى إلى تقليل دور المرأة بالمشاركة واتخاذ القرارات في الميادين الاجتماعية والسياسية وغيرها.ولكن انبثاق الوعي بقضية الديمقراطية التي هي أبرز خصائص المرحلة التي يمر بها العالم حالياً وظهور الدعوة إلى قضية حقوق الإنسان وبالأخص قضية حرية المرأة وضرورة تفعيل مشاركتها في بناء المجتمع على قدم المساواة مع الرجل على قائمة أولويات التحرر والتنمية في المجتمع العربي المعاصر حيث تمثل التغيرات الديمقراطية موقعاً أساسياً ضمن أولويات المشروع النهضوي العربي. لذلك أصبح عالم المرأة اليوم غير عالم الأمس فبفضل التربية والتعليم والعمل تبدلت أحوالها ودورها ومشاركتها في الحياة العامة، كما تراجع سلطان العادات والتقاليد ودخلت ميادين جديدة كانت وقفاً على الرجل الأمر الذي أدى إلى تزايد وتفعيل مشاركة المرأة في عملية التغير الاجتماعي ومكانتها ودورها في رسم مستقبل المجتمع من خلال اتساع دورها حالياً في التعليم والمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية على حد سواء. وبناء على ما تقدم تم تقسيم البحث إلى أربعة مباحث تضمن الأول: منهجية البحث، بينما المبحث الثاني تناول: الإطار النظري للبحث، أما المبحث الثالث فيمثل: الجانب الميداني من البحث، اما المبحث الرابع تضمن أهم الاستنتاجات والتوصيات التي تم التوصل إليها.

الكلمات الدلالية


Article
المعنى القرآنيّ الكريم في ضوء التّوجيه النّحويّ

Loading...
Loading...
الخلاصة

الحمد لله الّذي جعل الحمد ثمنًا لنعمائه، ومعاذًا من بلائه، ووسيلاً إلى جنانه، وسببًا لزيادة إحسانه، والصّلاة والسّلام على رسولِهِ؛ نبيِّ الرّحمةِ، وإمامِ الأئمّةِ، وسراجِ الأمّةِ، المنتخب من طينة الكرم، وسلالة المجد الأقدم، ومغرس الفخار المعرق، وفرع العلاء المثمر المورق، وعلى آل بيته مصابيح الظُّلَم، وعصم الأمم، ومنار الدّين الواضحة، ومثاقيل الفضل الرّاجحة صلّى الله عليهم أجمعين، صلاةً تكون إزاءً لفضلهم، ومكافأةً لعملهم، وكفاءً لطيب فرعهم وأصلهم، ما أنار فجرٌ ساطعٌ، وخوى نجمٌ طالعٌ. هذا بحث في: (المعنى القرآنيّ الكريم في ضوء التّوجيه النّحويّ)، والعنوان يشير إلى أمرين مهمين: أولهما: المعنى القرآني الكريم. الثاني: التوجيه النحوي للمعنى القرآني الكريم. أرسى الإمام عليّ بن أبي طالب ((40هـ) ) دعائم العلم النّحو، فصحيفته الّتي ألقاها لأبي الأسود الدّؤليّ (69 هـ): "بسم الله الرّحمن الرّحيم: الكلام كلّه اسم، وفعل، وحرف، فالاسم: ما أنبأ عن المسمّى، والفعل: ما أنبأ عن حركة المسمّى، والحرف: ما أنبأ عن معنًى ليس باسم، ولا فعل. ثمّ قال: تتبّعه، وزد فيه ما وقع لك، واعلم أنّ الأشياء ثلاثة؛ ظاهر، ومضمر، وشيء ليس بظاهر، ولا مضمر، وإنّما يتفاضل العلماء في معرفة ما ليس بمضمر، ولا ظاهر"(1). فالنّحو يهتمّ بأمور متعدّدة تتوزّع ما بين الحركات، وترابط الكلمات بهذه الحركات الّتي تمثّل علاقات التّرابط الوظيفيّ والأدائيّ المعبّرَيْنِ عن معنًى يريده المتكلّم، ويفهمه المتلقّي، فتلك الحركات تعبّر عن معانٍ متعاقبة متعاورة بحسب موقع اللفظ من الجملة، والعبارة، والتّركيب؛ رفعًا، ونصبًا، وجرًّا، فضلا عن ترتيب الألفاظ برتب معيّنة من جهة، ومن جهة أخرى برتب مختلفة، وعلاقات الجمل بعضها ببعض، والعبارات ببعضها؛ وصولا إلى معانٍ يُعَبَّر عنها بتركيبٍ، أو بتراكيبَ بحسب حاجة المعبّر عن تلك المعاني، ويهتمّ برتب الألفاظ؛ تقديمًا، وتأخيرًا، فضلا عن اهتمامه بنظام القرائن؛ ذكرًا، وحذفًا. إنّ ذلك يدخل في باب النَّظْم وغيره؛ لأنّ النَّظْمُ: " توخّي معاني النّحو، وأحكامه، ووجوهه، وفروقه في ما بين معاني الكَلِم "(2). فغاية النَّظْم ـ عند كلّ ناظم ـ إظهار معاني النّحو؛ لأنّ النّحوَ قصدٌ، والقصدُ معنًى، والمقاصدُ معانٍ. ومن هذه الباب كانت جملة (معاني النّحو) ظاهرة عند أبي سعيد السّيرافيّ في مناظرته مـع أبي بشر بن مُتَّى بن يونُس في مجلس الوزير أبي الفتح بن جعفر. قال أبو سعيد: " معاني النّحو منقسمة بين حركات اللفظ، وسكناته، وبين وضع الحروف في مواضعها المقتضية لها، وبين تأليف الكلام بالتّقديم والتّأخير، وتوخّي الصّواب في ذلك، وتجنّب الخطإ من ذلك، وإن زاغ شيءٌ عن هذا النّعت فإنّه لا يخلو أن يكون سائغًا بالاستعمال النّادر، والتّأويل البعيد، أو مردودًا؛ لخروجه عن عادة القوم الجارية على فطرتهم"(3).

الكلمات الدلالية


Article
تجربة تأميم النفط الإيراني 1951 ـ 1953 بين التحديات الداخلية والضغوط الخارجية "دراسة في وثائق البلاط الملكي العراقي"

Loading...
Loading...
الخلاصة

دأبت اغلب الدراسات التاريخية التي تطرقت لأزمة النفط الإيراني على الخوض في تفاصيلها وجزئياتها بإسهاب، مركزة على دور رئيس الوزراء الإيراني الدكتور محمد مصدق في صياغة أطرها حتى وئد تجربته. بيد أن السؤال الذي يطالعنا هنا هو، من هو المسؤول عن فشل التأميم؟، اهو مصدق أم الشاه؟، أم سواهما؟، وما هي أسباب فشل مصدق في السير قدما بتجربته، ونقلها إلى بر الأمان؟. لهذا اجتهدنا المباشرة بتنظير تجربة تأميم النفط الإيراني، وكشف ما بين طياتها، واستشراف أسرارها، والخوض في صميمها، وكشف ملابساتها، لتخرج دراستنا دقيقة، غير رتيبة، وغنية بنتائج قد تضيف شيئاً للباحثين، وتغني الساسة بتراكمات تجارب سياسية، علهم يؤطرون بها سلوكهم بما يخدم قضايا أوطانهم. ونود الإشارة إلى أننا بتناولنا هذا الموضوع، حاولنا الوصول إلى أحكام لبعض شخوص أزمة التأميم، لذا دأبنا على أن نكون موضوعيين ومسؤولين، وأن نضع عقولنا وقلوبنا في الميزان، فنستعير لأنفسنا موضعهم، لنكتشف كيف كانوا يفكرون؟، وما هي المؤثرات، والضغوطات، والغايات التي وقعوا تحت تأثيرها؟، واجتهدنا أن لا تكون أحكامنا جارحة لشخوص تلك المرحلة التاريخية، بقدر ما تكون منصفة، ومتواشجة تماماً مع حقيقة أدوارهم وتوجهاتهم، مع حرصنا الشديد على أن لا نلقي في روع المتلقي تحزبنا لجهة ومناوئتنا لأخرى، أو نيتنا المساس برموز تعني الكثير للبعض، ولها وزنها في التاريخ السياسي والدبلوماسي. لذا فإن متن الدراسة يمثل انعكاساً لوجهة نظرنا حول الموضوع، المستند أساساً إلى وثائق وتقارير سرية استشرفت الكثير من خفايا التأميم والقوى المناوئة له.

الكلمات الدلالية


Article
خواتين القصور المغولية ودورهن في تدبير المؤامرات السياسية (624- 655هـ/1227-1257م)

Loading...
Loading...
الخلاصة

شهد تاريخ دولة المغول ظهور عدد من النساء اللواتي كان لهن دور واضح في جوانب الحياة المختلفة، فكان لبعضهن، لاسيما خواتين القصور المغولية، أثر في رسم سياسة الدولة، وذلك من خلال قيامهن بمؤامرات أدت إلى تداعيات سياسية وعسكرية خطيرة، سنحاول هنا الكشف عن معالمها الرئيسة ودوافعها وأبرز نتائجها. فقد تركز أثر خواتين دولة المغول في شؤون الحكم والسياسة عقب غياب القيادات القوية التي حكمت المغول بعد وفاة جنكيز خان، ولم تكن أساليب تدخلهن في هذا المجال على وتيرة واحدة، إنما تنوعت تبعاً للظروف المحيطة وطبيعة شخصياتهن، فبرز خطين واضحين، هما: استخدام القوة والعنف والبطش في تحقيق الغايات، مثل سياسة (توراكينا خاتون)، والميل إلى المهادنة والمسالمة في الوصول إلى المسعى، مثل سياسة (سيورقتي خاتون). اقتضت ضرورة البحث أن نقسمه على مبحثين، قدمنا في المبحث الأول الموسوم (أحوال المغول السياسية بعد وفاة جنكيز خان) نظرة عامة عن أحوال المغول السياسية بعد وفاة مؤسس دولتهم جنكيز خان، واستعرضنا في المبحث الثاني (السياسة التآمرية للخواتين في الوصول للسلطة)، مرورا بالتدابير السياسية ضد السياسة التآمرية التي أطاحت بخواقين المغول، وقفينا هذين المبحثين بخاتمة تناولت خلاصة لها وأهم الاستنتاجات. إنّ المعلومات المتوافرة في مصادرنا الأصلية عن دور النساء في الدولة المغولية قليلة جداً إن لم تكن نادرة، مما جعل من الصعب علينا الاستفادة منها بصورة كاملة، لذا اعتمدنا على جملة مصادر، جاء في طليعتها كتاب (تاريخ فاتح العالم جهانكشاي) لعطا ملك الجويني (681هـ/ 1282م)، ويعد مؤلف هذا الكتاب أشهر من كتب عن تاريخ المغول بصورة عامة، تناول في مؤلفه القيم هذا طبيعة الأحداث السياسية والصراعات والنزاعات التي نشبت في تاريخ المغول على طوال تأسيس إمبراطوريتهم، فأمدنا بمعلومات وافية عن أحداث تلك المدة، كما انتفعنا من كتاب (جامع التواريخ) لرشيد الدين الهمذاني (718هـ- 1318م)، إذ قدم معلومات مفيدة عن مشاهير الشخصيات المغولية التي تولت حكم البلاد بعد وفاة جنكيز خان، ذاكراً أولاد جنكيز خان وأحفاده وأهم الأحداث السياسية التي رافقت حكمهم. والى جانب المصادر الأصيلة وقفت المراجع الحديثة لتمد البحث بمعلومات ذات قيمة عن السياسة التآمرية لخواتين القصور المغولية، ويأتي في طليعتها كتاب (تاريخ المغول العظام) لمحمد سهيل طقوش، الذي قدم دراسة جديدة تفصيلية عن تاريخ المغول، وقد تطرق لأحوال المغول السياسية والعسكرية، وكتاب (جنكيز خان قاهر العالم) للمستشرق رينية فروسية، إذ أفادنا بتتبع الأحداث السياسية التي ألمت بالدولة المغولية في ظل حكم جنكيز خان وأولاده إلى جانب مجموعة من المصادر والمراجع ذكرت في قائمة المصادر والمراجع.

الكلمات الدلالية


Article
كأَيِّنْ. حقيقتها وأحكامها وأهمّ اللغات فيها

Loading...
Loading...
الخلاصة

اللغة العربية لغة ثرية، ومن أسباب ثرائها قابلية ألفاظها في التعبير عن أعلى مستويات التوصيف، واستكناه المعنى، وفيها ألفاظٌ انمازت من غيرها بما حوته من قدرة على تصوير واختزال المشهد المراد الكلام عنه؛ لذا خصّ القرآن الكريم بعض هذه الألفاظ بالعناية والاهتمام في مواضع قليلة، لكنّها مؤثرة ومعبّرة، ومن هذه الألفاظ (كَأَيِّنْ) التي هي اسم يقتضي مميّزاً منصوباً، وقد تباينت آراء علماء النحو والتفسير فيها، وقد وجدت من المفيد أن أخصّ (كَأَيِّنْ) ببحثٍ أقف فيه على دقائقها وآراء النحاة والمفسرين فيها، وقد اقتضت طبيعة البحث أن أقسّمه على ثلاثة مباحث، تناولت في المبحث الأول: حقيقتها، إذ تطرقت فيه إلى نوعها، ومعناها. وتحدّثت في المبحث الثاني: عن أحكامها فبيّنت فيه تصديرها، وموضعها، وعملها. أمّا المبحث الثالث فكان في أهم اللغات فيها. وسأحاول أن أذكر آراء العلماء في كل فقرة من فقرات هذه المباحث، ثمّ أعضّد الرأي الذي أراه أقرب إلى الصواب. وأرجو من الله تعالى أن يسدّد قلمي وعقلي في خدمة لغة القرآن الكريم، وأن يجعل هذا البحث نافعا، إنّه سميع مجيب.

الكلمات الدلالية


Article
الحوار الحضاري مع الآخر عند الإمام موسى الكاظم ()

Loading...
Loading...
الخلاصة

إن أهم ما يمكن أن تقدمه دراسة هؤلاء الأعلام، تسليط الضوء على معالم الفكر الإسلامي الأصيل الذي مثل أنموذجاً رائعاً في معالجة أحوال المجتمعات الإنسانية، من خلال واقعيته واحترامه للإنسان الذي عده أفضل المخلوقات وأسماها، فضلاً عن كونهم المنبع الأساس للمعلومات التي أوردها كبار المفكرين والعلماء المتقدمين. ويقف في طليعة هؤلاء الأعلام الإمام موسى الكاظم ()، بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام أجمعين)، الذي ولد في الأبواء سنة (128هـ)، وأستشهد سنة (183هـ) في مدينة بغداد ودفن في الكاظمية حيث مزاره الشريف اليوم، وبذلك عاصر أربعة من الخلفاء العباسيين، هم: أبو جعفر المنصور (136-158هـ)، المهدي (158-169هـ) الهادي (169-170هـ) وأخيراً هارون الرشيد (170-193هـ)( ). كُلف الإمام الكاظم () بمهام الإمامة في مرحلة حرجة من عمر الدولة العربية الإسلامية، إذ تراجعت دولة بني العباس الفتية عن وعودها بإنصاف الناس وتحقيق الأمن والسلام، واختلطت العناصر العربية بغيرها من الأمم، ما أدى إلى انحراف المنظومة الأخلاقية لأفراد المجتمع، وظهرت تيارات فكرية متنوعة، فانبثقت الفرق والملل الدينية والمذاهب الإسلامية، فتشعبت الأمة إلى طوائف كثيرة وقع بين أفرادها الخصام والجدل حول مسائل كثيرة، منها: خلق القرآن، وصفات الخالق، والقضاء والقدر، ومسائل الغيب والثواب والعقاب، ودور العقل في الوصول إلى الحقيقة والدين، وهذه الظروف والمشكلات المعقدة أثقلت كثيراً مهمة الإمام ()، إلا انه عالجها بتطبيق الشريعة الإسلامية واعتماد حوار حضاريا بناء مع الآخر، بتوظيف مهاراته المعرفية والإدارية في حل الأزمات. وخلال العصر الحديث وبعد تراجع مبدأ الوصاية وهيمنة الأقوى، تنبه قادة المجتمعات إلى أهمية الحوار الهادف في حل الأزمات بأنواعها وتخصصاتها كافة ولمسوا نتائج الإمام () المثمر، لذلك تطور كثيراً هذا الفرع من العلم، وأصبح أحد أهم فروع علم الإدارة الذي يتخصص به الموهوبون وذوي المهارات الفائقة والمتنوعة، وأضحى الخبراء في هذا المجال يحتلون مراتب متقدمة في إدارات الدول والمؤسسات الكبرى في العالم. ولضرورة فهم أساسيات منهج الحوار الحضاري البناء مع الآخر في الفكر الإسلامي الأصيل الذي مثله الإمام الكاظم (), لغرض الإفادة منه في حل الأزمات الراهنة، كسياسة الإقصاء والاضطهاد والتهميش، التي تُعد أحد أهم أسباب تفكك الأمم وزوال حضاراتها، ولأجل إثبات ريادته () وبيان منهجه في هذا المجال، من خلال محاولة الإجابة عن جملة أسئلة أهمها: ما الأسس المتبعة عند الإمام الكاظم () في الحوار؟ وما المبادئ التي اعتمدها في التعامل مع الأحداث الجِسام؟ وكيف سخّر الظروف لتحقيق مصلحة عامة أو فك مأزق ما؟ جاءت محاولتنا البحثية هذه الموسومة (الحوار الحضاري مع الآخر عند الإمام الكاظم). ولتنوع موضوعات حوار الإمام () مع الآخر وظروفه، واختلاف أساليبه وتنوعها، اقتضت الضرورة تقسيم البحث على محاور سبعة، صدرناها بهذه المقدمة، وخصصنا المحور الأول لتوضيح مفهوم الحوار الحضاري مع الآخر، وبحثنا في الثاني أصول الحوار وآدابه مع الآخر في القرآن الكريم، واستعرضنا في المحور الثالث حوار الإمام الكاظم () مع أئمة المذاهب الإسلامية وعلماء أهل الذمة، وبينا في المحور الرابع حواره () مع مسؤولي الدولة العربية الإسلامية من خلفاء ووزراء وقضاة، وجعلنا المحور الخامس لحواره () مع أهل المعاصي والخارجين عن جادة الحق والصواب والمناوئين له، وقفينا البحث بخاتمة تضمنت استعراضاً لأهم الاستنتاجات.

الكلمات الدلالية


Article
الدور التربوي في التصدي لمظاهر الفساد الإداري

Loading...
Loading...
الخلاصة

يعد الفساد الإداري احد مشكلات المجتمع الرئيسية قديماً وحديثاً حيث وضع دائماً بأطر الإدانة، وكرست له الجهود للحد منه أو انه يمكن أزالته منذ العهود السومرية أما بالنسبة للحقبة الحالية فأن تكرار واستمرار الفساد الإداري كثيرة في بيئات عالم اليوم، وخاصة في بيئات الدول النامية ومن ضمنها البيئات العربية والبيئة العراقية واحدة منها كما هو مؤشر في وسائل الأعلام من قنوات وصحف ومجالات ومن خلال التصريحات وأحاديث ولقاءات المسؤولين والمواطنين عموماً تتضح المعاناة والشكوى في انتشار مظاهر الفساد في عموم المنظمات والمؤسسات داخل المجتمع العراقي ونظامه السياسي وفي العديد من الأنظمة السياسية.ويثير هذا الوضع بعض التساؤلات حول مدى فاعلية الأساليب والإجراءات المتبعة للحد من تفش ظاهرة الفساد الإداري لتحديد طبيعة التوصيات في ضوئها والمعتمدة بهذه الدراسة. الإطار العام للدراسة: أولا: مشكلة الدراسة أن مشكلة الدراسة الحالية تنبع من: • استمرارية وجود مظاهر الفساد الإداري ولو بنسب متفاوتة في قطاعات العراق المختلفة ونظامه السياسي، يمكن لان يؤشر على محدودية فاعلية سبل المعالجة والمواجهة لهذه المشكلة وبالتالي وجود حاجة حقيقية لتفحصها ودراستها. • كون الفساد الإداري احد أهم معوقات تنمية الموارد البشرية وخطط التنمية في الكثير من دول العالم ومن ضمنها العراق،وهذا يجعل منه مشكلة في المجتمع العراقي يمكن تلمسه من تعالي الصرخات وكثرة شكاوي المواطنين في الشارع وفي وسائل الأعلام وفي كل مكان، وعليه... فقد توجهت الدراسة الحالية إلى دراسة مظاهر الفساد الإداري، وفي تقديم التوصيات والمقترحات الكفيلة بأضعافها أو إزالتها.

الكلمات الدلالية


Article
ثورة شايس الفلاّحية وأثرها في البناء الدستوري الأمريكي (1786-1787 )

Loading...
Loading...
الخلاصة

تُعد عملية البناء الدستوري وتشكيل النظم السياسية المستقرة والديمقراطية واحدةً من أصعب الأمور وأكثرها تعقيداً، على مر العصور، وفي مختلف الأزمنة، لاسيما إذا جاء هذا البناء في أعقاب أحداث مهولة ودامية كالحروب الأهلية أو حروب الاستقلال، إذ تبقى إرهاصات الماضي حاضرة في المستقبل وبقوة، ما يُحّمل عملية البناء والقائمين عليها مسؤوليات إضافية تتلخص في مهمة بناء نظام سياسي وإعداد دستور تتفق عليه جميع الإطراف، ممن كانوا أعداء حتى الأمس القريب، ولا أجد مثالاً اصدق على ما نقول من تجربة البناء الدستوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، الذي أسهمت سرعة تشكيله وعدم إتقانه إلى حوادث دامية أرهقت الشعب الأمريكي سنين طوال، وربما في مقدمة تلك الحوادث التي كانت نتاجاً مشتركاً لتأثيرات حرب الاستقلال وتبعاتها من جهة، وضعف البناء الدستوري وقصوره من جهة ثانية، ما يُعرف بسلسلة الثورات الداخلية ومنها ثورة شايس (1786-1787)، التي نحن بصدد عرضها وبيان مدى تأثيرها في تنبيه الساسة الأمريكيين وحثهم على ضرورة تعديل أو إعادة كتابة الاتفاقية الدستورية لعام 1785،وإكمال متطلبات البناء السياسي في البلاد، بعد ما أفرزته نتائجها على الصعيدين المحلي و الوطني من تأكيد ضرورة إعداد دستور متوازن وإقامة نظام سياسي يكفل للجميع حقوقه في إطار دولة مركزية موحدة ذات صلاحيات محددة وواضحة. ولغرض أن نفهم الكيفية التي أثرت بها الثورة في إعادة البناء الدستوري للولايات المتحدة إبان تلك الحقبة من تاريخها، فإننا عرضنا البحث في عدة محاور بدءً بالأسباب العامة والخاصة التي قادت لاندلاعها، ومن ثم بداية تحرك الثورة ومساراتها، وأخيراً تأثيرها في البناء الدستوري الأمريكي عبر إعادة تعديل الاتفاقية الدستورية الأمريكية.

الكلمات الدلالية


Article
نظرية النفس عند الفارابي . مقاربة تحليلية نقدية

Loading...
Loading...
الخلاصة

منذ أن اتهم ((ابن طفيل)) في قصته (حي بن يقظان) الفارابي بالتردد والاضطراب في أمر النفس، والموضوع عرضة للخلاف وإثارة الغبار على المعلم الثاني وموقفه من خلود النفس، لاسيما بعد أن تلقف المحدثون ذلك الاتهام وبنوا عليه نتائج جانبَها الصواب في كثير من الأحيان( ). وسبيلنا الوحيد لتحقيق هذه القضية هو استعراض رأي ابن طفيل، والتثبت من صحة ما نُسب إلى الفارابي، ثم عرض آراء الأخير من واقع نصوصه الثابتة لاستخلاص النتائج النهائية، دونما إغفال لآراء المحدثين في هذه المسألة: يقول ابن طفيل ((وأما ما وصل إلينا من كتب أبي نصر فأكثرها في المنطق وما ورد منها في الفلسفة فهي كثيرة الشكوك.. فقد اثبت في كتاب ((الملّة الفاضلة))( ) بقاء النفوس الشريرة بعد الموت في آلام لا نهاية لها وبقاء لا نهاية له ثم صرح في ((السياسة المدنية)) بأنها منحّلة وسائرة إلى العدم، وانه لا بقاء إلا للنفوس الفاضلة، الكاملة ثم وصف في ((شرح كتاب الأخلاق))( ) شيئاً من أمر السعادة الإنسانية وإنها إنما تكون في هذه الحياة التي في هذه الدار، ثم عقب ذلك كلاماً هذا معناه"وكل ما يذكر غير هذا فهو هذيان وخرافات عجائز))( ). يبدو إن ابن طفيل يشير في قوله ((بقاء النفوس الشريرة بعد الموت في آلام لا نهاية وبقاء لا نهاية له)) إلى ما جاء في كتاب (الملّة) من سعادة الأفاضل والإبرار وشقاء الأراذل والفجار في الحياة الآخرة من جهة( ) والى ما جاء في (آراء أهل المدينة الفاضلة) من جهة ثانية( ) أما قوله عن تصريح الفارابي في ((السياسة المدنية)) بأنها منحلّة وسائرة إلى العدم وانه لا بقاء إلا للنفوس الفاضلة الكاملة، فأنه يشير إلى من وصفه الفارابي بأنه لا يصغي أصلا إلى قول مرشد ولا معلم ولا مقوّم، فهؤلاء تبقى أنفسهم هيولانية غير مستكملة استكمالاً تفارق به المادة حتى إذا بطلت المادة بطلت هي أيضاً( ). فإذا ما أخذنا بالحسبان عدول الفارابي عن رأي أرسطو بعد النفس صورة للجسد( ) إلى عدّها جوهراً روحياً( ) وهذا العدول في حد ذاته يقرب موقف الفارابي من القول بخلود النفس على أساس إن كون النفس صورة للجسد قد يعني فيما يعنيه فناء تلك الصورة بفناء الجسد، حيث لا يمكن إن توجد الصورة دون وجود المادة المهيئة لها، كما إن القول بأن النفس جوهر روحي مفارق يقرّب أيضاً موقفه بشكل كبير من فكرة الخلود( ).

الكلمات الدلالية


Article
فرضية الزمن في الديكور المسرحي ماكبث نموذجا

Loading...
Loading...
الخلاصة

مشكلة البحث والحاجة إليه: تجاوز فن العرض المسرحي فكرة الزمن التقليدية المرتبطة بثلاثيته النمطية (ماضي، حاضر، مستقبل) منذ ان كتب وقدم (اسخيلوس) روائع المسرح الاغريقي الأولى قبل الفي عام ونصف، وقد حقق المسرح بذلك نوعا من الفهم المسبق - آنذاك – لمفهوم الزمن المتجاوز لحدوده المكانية ولعل جميع تلك الأعمال المسرحية نصا وعرضا (رغم خضوعها لتنميطات أرسطو الدرامية وشروطها)، كانت تناقش وفي آن واحد فكرة تداخل الأزمنة بحيث تتداخل وتتقاطع اثناء لحظات العرض المسرحي بين زمن واقعي وآخر افتراضيا ثم زمن أسطوري يكاد يلامس ذلك الواقع بدلالات زمنية بالغة الاهمية تختصر قيمة العرض ونصه - وليس غير المسرح قادر على استيعاب تلك الأزمنة - والغور في هذا الزمن الافتراضي المتحقق وفقا لمعطياتها الدلالية والرمزية او الكونية او الدينية. وكانت لعبة الزمن هناك كما هي الآن محور العمل المسرحي وجوهره، وهي (اي لعبة الزمن) حاضرة بالمعنى التقليدي له لتنتقل بمعناها الدلالي، فتختصر الفعل و الزمان، متجردة من المعنى المعتاد، تصنع الحدث تبعا لذلك مكانا وحركة، فعلا وهوية.. كل ذلك يجري ليس بمعزل عن المتفرج وخلفياته المتعددة، بل ان ذلك الافتراض الزمني لا يتحقق بدون مساحة الافتراض الزمنية عند المتفرج والتي يقول عنها باديس فوغالي (إن الماضي عندك مثلا يختلف عن الماضي عندي … إلا ان بعض القواسم التي يعيشها مجتمع محدد ضمن اطر زمنية تحدد احداثها الكبرى كالتحولات الاجتماعية الكبرى - الثورات او الحصار او الكوارث الطبيعية او الحروب، وبغير ذلك يصبح للزمن ابعاد ودلالات تختلف باختلاف البيئة الفكرية للفرد والجماعة وتختلف ايضا باختلاف المكان والبيئة)

الكلمات الدلالية


Article
شعر بن سارة الاشبيليّ الأندلسي بين الإبداع والإتباع دراسة تحليلية

Loading...
Loading...
الخلاصة

الأديب أبو محمد عبدُ الله بن سارة الاشبيلي( ): هو عبد الله بن سارة( ) البكريّ الشنتريني, من أهل شنترين( ) وهي (مدينة من إعمال باجة غربي الأندلس), سكن أشبيلية, واحترف فيها الوراقة, وتجوّل في بلاد الأندلس شرقا وغربا؛ للتعلم بالعربية, وسكن أيضا في المرية وغرناطة, وامتدح الولاة والرؤساء, وكان حسن الخط, جيد النقل، قائما على جمهرة من اللغة والنحو( ). وكانت وفاته سنة سبع عشرة وخمسمائة بمدينة المرية من جزيرة الأندلس(5). شهرته: فقد وصفه ابن بسّام بقوله: (ناثرٌ وشاعرٌ مفلقٌ, وشهابٌ متألقٌ, نثرَ فسحر, ونظمَ فنمنم, وأولعَ بالقصار, فأرسلها أمثالا, ورشقَ بها نبالا, لاسيما قوارع كدرها على مردة عصره,وسم بها أنوف أحسابهم, وتركها مثلا في أعقابهم,وأوصاف أبدع فيها، واخترع كثيرا من معانيها، وملح في شكوى زمانه، دلّ بها على علو شأنه، حتى لو أنَّ أبا المنصور الثعالبي رآه أو سمع شيئا مما نحاه؛لأضرب عن ذكر كثير ممن به أغرب، كابن سُكّرة، وابن لنكك، ومن سلك ذلك المسلك)(6). وذكره الفتح صاحب قلائد العقيان وقال: (نادرةُ الدهر، وزهرةُ الأيام، المُثبِتُ في الأعناق من ذمَّه أو مدحه مياسمَ كأطواق الحمام. وتراه دميث الهيئة وقُورها... طيب النفس صبورها؛ حتى إذا حرشت ضِبَابه، ونوزع السبق فانبرى غِلاَبه طَبَع من سانِح طَبعهِ مُنصُلا، وطبَّق من ضريبته مِفصَلا)(7). وقال فيه ألصفدي: (كان لغوياً شاعراً، مفلقاً, مليح الكتابة، قليل الحظ، نسخ الكثير بالأجرة)(8). وهو عند ابن خلكان: (كان شاعراً ماهراً، ناظماً ناثراً، إلا ّانّه كان قليل الحظ إلاّ من الحرمان, لم يسعه مكان, ولا اشتمل عليه سلطان, ذكره صاحب ((قلائد العقيان)) وأثنى عليه ابن بسّام في ((الذخيرة)))(9). أدبه وشاعريته: بعد أن بيّن ابن بسّام أدبية شاعرنا (عبد الله بن سارة), بكونه؛ ناثراً وشاعراً مغلقاً؛ وانه كالشهاب المتألق فنثره سحر، ونظمه نمنم، وكانت مقطعاته القصار كأنها أمثالا في إرسالها، وسهاما في رشقها، ولاسيما على مردة عصره، فأوكس أنوفهم على الرغم من أحسابهم وأنسابهم! بعد أن تركها مثلا في أعقابهم، وانه أبدع في الأوصاف واخترع الكثير من معانيها، وعاتب الزمن وشكاه، بلمح تدلُّ على علو شأنه، وجلال خطره(10). على الرغم من هذه الصورة البهية له، ولجودة شعره وشفوفه على أهل قطره وجده ابن بسّام انه: (ضيّق المجال، زُحلي الانتقال، لم يسعه مكان، ولا أشتمل عليه سلطان، وكانت قصاره تتبع(11) المحقّرّات، وبعدَ لأي(12) ما ارتقى إلى كتابة بعض الولادة، فلما كان من خلع الملوك ما كان أوى إلى إلى اشبيلية أوحش حالا من الليل، وأكثر انفرادا من سُهيل، وتبلغ بالوراقة، وله منها جانب، وبها بَصَرَ ثاقب، فانتحلها على كساد سُوقها، وخلوّ طريقها، وفيها يقول(13): أما الوراقةُ فهي أيكةُ حرفةٍ أوراقُها(14) وثمارُها الحرمانُ شَبّهتُ صاحبها بصاحب إبرةٍ تكسُو العُراةَ وجسمُها عُريانُ ويقول ابن سعيد المغربي عن أدبه وشعره، انه: (نادرةُ الدهرٍ، وزهرةُ الأيام، المُثبٍتُ في الأعناق من ذَمّه أو مدحه مياسم كأطواق الحَمام. إلى تفنُّن في الآداب وولوج في مدينة الشعر من كل باب. إنّ شبّه فالمتعزِّيات واجمة، أو أغرب ببديعةٍ فالمُعزِّيات راغمة)(15و16). ومما انشده من شعر قول: أمّا الرياضُ فأنّهن عرائسٌ لم يحتجبنَ حذارَ عينِ الكالي(17) جَادَ الربيعُ لها بنقدِ مُهُورِها دفعاً ولم يبخل بوزن الكالي(18) تَثنِى الصَّبا منها أكُفَّ زبرجد منظومةً أطرافها بلآلي

الكلمات الدلالية

جدول المحتويات السنة: 2012 المجلد: 9 العدد: 1