Table of content

Al Kut Journal of Economics Administrative Sciences

مجلة الكوت للعلوم الاقتصادية والادارية

ISSN: 1999558x
Publisher: Wassit University
Faculty: Economic and Administration
Language: Arabic and English

This journal is Open Access

About

Scientific journal issued by the College of Business and Economics
Wasit University
The number of numbers that are published in a number of Year 2 or 3 or 4
Number of issues issued during the rift between 2009-2013 is 19 numbers

Loading...
Contact info

kjeas@uowasit.edu.iq

Table of content: 2018 volume:الجزء الثاني issue:28

Article
استعمال نموذج قياسي للتنبؤ بالطلب العالمي للنفط الخام في ظل الازمات

Loading...
Loading...
Abstract

الملخص يعد النفط الخام من السلع الاستراتيجية والمهمة والتي تتوقف عليها جميع نشاطات القطاعات الاقتصادية على المستوى العالمي لما تتمتع به من مزايا كثيرة بأعتبارها مصدراً مهماً للطاقة لذا إزدادت أهمية الطلب العالمي على النفط الخام لهذا جاءت أهمية دراسة التنبؤ بالطلب العالمي على النفط وأصبحت من المواضيع التي يهتم بها الكثير من الباحثين والاكاديميين فضلاً عن المنظمات والمؤسسات الدولية لما يعنيه التنبؤ من إعطاء صورة واضحة لمتخذي القرارات في السياسات النفطية على المستوى الوطني والدولي وأخذ الجانب التطبيقي (القياسي) حيز كبير في البحث من خلال إستخدام (انموذج الانحدار الخطي المتعدد) ـ وقد أستخدم الباحث البرنامج الاحصائي ( Eviews ) والبرنامج الاحصائي الجاهز Statgraph ) ) حيث ترتكز مشكلة البحث على أن هناك عوامل متعددة تؤثر في تحديد الكميات المطلوبة في الاسواق العالمية للنفط الخام لا تختصر بالعوامل المحددة وفق منطق النظرية الاقتصادية وكذلك تؤكد فرضية البحث على إن إجراء دراسات تنبؤية من شأنه إعطاء صورة واضحة ودقيقية لاصحاب القرار الاقتصادي من أجل أستشراف مستقبل سوق النفط العالمي وإتخاذ كافة التدابير الضرورية المناسبة وإعتمد الباحث على منهجين الاول المنهج (التحليلي) والذي وضح فيه أسس ومنطق النطرية الاقتصادية في جانبي سوق النفط العالمي وتسليط الضؤء على أهم العوامل الرئيسية والثانوية المؤثرة في الطلب العالمي للنفط الخام والثاني المنهج (الكمي) والذي أوضح بشكل إحصائي صحة النظرية الاقتصادية من خلال إظهار النتائج وتفسيرها وتحليلها بالاعتماد على المنهاج الاحصائية المعتمدة وحدود الدراسة كانت على قسمين الحدود الزمانية هي للمدة (1970- 2015) . أما الحدود المكانية فهي تضم ميزان سوق النفط العالمي . Summary The crude oil strategic and important goods and that all economic sectors activities depended on it at the global level because of its many advantages as an important source of energy, so creased the importance of the global crude oil demand for this came the importance of studying rediction of global demand for oil and become one of the topics that concerned many researchers and academics as well as international organizations and institutions of what it means to predict give a clear picture to decision makers in the oil policies at the national and international level and to take practical side (standard), a large space in the search through the use of (a specimen multiple linear regression) researcher has used the statistical program (Eviews) and the statistical program ready Statgraph)) Where based research problem that there are multiple factors that influence in determining the required quantities in the international markets of crude oil does not shorten the specific factors according to the logic of economic theory ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (*) مستل من اطروحة دكتوراه للباحث الثاني. as well as confirm the hypothesis that the action prediction studies would give a clear picture and Dqiqih for the owners of economic decision in order to explore the future market global oil and to take all necessary and appropriate measures and researcher depends on the first two approaches curriculum (analytical), which explained the basis and logic of economic Alntrah on both sides of the global oil market and shed Aldae on the most important key factors and secondary influence in global demand for crude oil and the second approach (quantitative), which explained statistically Health economic theory by howing results, interpretation and analysis based on statistical curriculum approved limits of the study was on two temporal boundaries are for the period (1970-2015). The spatial boundaries, it includes the balance of the global oil market and the reality مقدمة : يلعب النفط الخام دوراً محورياً في نظام الطاقة العالمي في عالمنا المعاصر لما يشكله من دور أساسي في توليد الطاقة ودخولة في جميع مجالات الحياة الاستهلاكية والانتاجية والخدمية وتأتي أهمية النفط الخام من الندرة النسبية له وكسلعة إستراتيجية ذات قيمة اقتصادية عالية لهذا تسارع الباحثين في تقديم الدراسات في مجال القطاع النفطي وجاءت هذه الدراسة للتفعيل دور التنبؤات المستقبلية في الطلب العالمي للنفط الخام وماهي العوامل المؤثرة في تحديد الطلب العالمي للنفط في السوق العالمية في ظل توالي الازمات للمدة (1970- 2015) وتشير الدراسات الا إن أغلب الاختلالات في أسواق النفط العالمية ناتجة أصلاً عن زيادة الطلب العالمي من النفط الخام نتجية لزيادة معدلات النمو العالمي وبالأخص زيادة معدلات نمو البلدان السائرة في طريق النمو الاقتصادي مثل الصين والهند لهذا شهدت أسواق النفط حالة من عدم الأستقرار نتجية لضغط الطلب العالمي على النفط الخام . ومن ملاحظة تطور أسواق النفط الخام منذ تآسيسها حتى وقتنا الحاضر تعرضت الى أزمات نفطية ناتجة عن إختلالات في هيكل سوق النفط العالمي فأما أن تكون الازمة ناتجة عن زيادة الطلب العالمي أو تكون ناتجة عن زيادة المعروض النفطي العالمي أو تكون أزمة وقائية للزيادة المخزون النفطي في أوقات الأزمات أو الحروب هذا من جانب . ومن جانب أخر تلعب العوامل الجيوسياسية الدور الكبير في التاثير بالعرض والطلب في أسواق النفط العالمية وما يترتب عنها من تذبذب واضح في أسعار النفط الخام وخصوصاُ في أوقات الازمات والتوقعات المستقبلية الغير مؤكدة وما تحدثة هذه الاوضاع من صدمات في أسواق النفط الخام وما يتركه هذا الإنخفاض من أثار على البلدان المصدرة والمستوردة على حداً سواء فالبلدان المصدرة ستشهد إختلالات هيكلية سلبية في موازين معاملاتها الجارية وعجز في الموازنات العامة خاصاً في البلدان الريعية التي تعتمد بصورة مباشرة على الصادرات النفطية ومنها العراق أما البلدان المستوردة فسوف يتحسن وضع المعاملات الجارية لها بسبب حصولها على وفورات خارجيها ناتجة عن تحسن معدل التبادل التجاري لصالحها . مشكلة البحث : هناك مجموعة من العوامل المؤثرة في زيادة الطلب العالمي للنفط الخام في الاسواق منها تذبذب أسعار النفط الخام وزيادة معدلات النمو الاقتصادية هذا من جانب ومن جانب آخر تلعب الأزمات الدور الرئيسي في عدم إستقرار وزيادة حالة عدم التأكد في المستقبل فضلاً عن عدم الاستقرار السياسي والعوامل الجيوسياسة في العالم والتي أوجدت إختلال في الطلب والعرض العالمي مما جعلت أسواق النفط العالمية عرضة للصدمات الداخلية والخارجية . فرضية البحث : إن إجراء دراسات تنبؤية للطلب العالمي على النفط الخام يولد حالة من التأكد في المستقبل حول وضع الاسواق العالمية للنفط الخام مما يعطي صورة واضحة لمتخذي القرار في السياسات النفطية العامة في كل بلد وخصوصاً البلدان الرئيسية المنتجة للنفط الخام والبلدان المستوردة على حداً سواء لما له من اثاراً مباشرة وغير مباشرة على تلك البلدان أهمية البحث : تأتي أهمية البحث من كون موضوع الدراسة يعد من القضايا الاساسية التي أخذت الدور الكبير في إهتمام الدول المصدرة والمستوردة للنفط الخام وحالة عدم اليقين في المستقبل نتيجة لحدوث الأزمات العالمية المتكررة مما يشكل ضغط على أسواق النفط العالمية وملاحظة تطور أسعار النفط الخام والعرض والطلب العالمي فضلاً عن التوقعات المستقبلية لاسعار النفط الخام مما يسهل رسم السياسات النفطية المستقبلية المناسبة . أهداف البحث : يهدف البحث الى تحقيق ما يأتي :- تحديد أهم العوامل المؤثرة في أسواق النفط العالمية والتي تولد ضغطاً مستمراً نحو زيادة الطلب العالمي من النفط الخام منها ما يتعلق بالعوامل الاساسية واخرى تتعلق بالعوامل الثانوية . متابعة تطور سوق النفط العالمي (ميزان سوق النفط العالمي) وما هي الأثار السلبية او الأيجابية المترتبة على تذبذب أسعار النفط الخام للبلدان المصدرة والمستوردة . متابعة تطور اهم الازمات النفطية التي مر بها سوق النفط العالمي وما هي اهم الآثار الرئيسية لتلك الأزمات تقدير دالة الطلب على النفط الخام باستخدام انموذج الخطي العام واعتماد تلك النتائج في عملية التقدير والاختبار والتنبؤ . إستشراف الافاق المستقبلية والتنبؤ بالطلب العالمي للنفط الخام حتى عام 2030 منهجية البحث : إعتمد الباحث في كتابة البحث على منهجيتين هما (المنهج التحليلي) و (المنهح الكمي) ففي الجانب النظري للبحث إعتمد على المنهج التحليلي في إستعراض العوامل المؤثرة في تحديد دالة الطلب على النفط العالمي من خلال الإعتماد على معطيات النظرية الاقتصادية بالإضافة الى دراسة العوامل الاخرى ومن خلال متابعة تطور بيانات السلاسل الزمنية الخاصة بأهم العوامل المؤثرة في تحديد دالة الطلب العالمي على النفط الخام للمدة (1970- 2015) مع الأخذ بنظر الاعتبار الأزمات النفطية في تلك الفترة . أما في الجانب التطبيقي للبحث تم الأعتماد على (المنهج الكمي) في دراسة وتحليل السلاسل الزمنية للعلاقة بين الطلب العالمي للنفط الخام والعوامل المؤثرة علية وإستخدام عدة نماذج إحصائية في التنبؤ بالطلب العالمي للنفط حتى عام 2030 بالآعتماد على البرنامج الاحصائي (statgraph ) والبرنامج (Eviews) . حدود البحث : تم تقسيم البحث الى حدود مكانية وحدود زمانية :- الحدود الزمانية : - دراسة تطور الطلب العالمي لنفط الخام للمدة (1970- 2015) ومن ثم التنبؤ به حتى عام 2030 . الحدود المكانية : تقدير دالة الطلب العالمي للنفط الخام . هيكلية البحث : تم تقسيم البحث الى ثلاث مباحث رئيسية وكل مبحث تم تقسيمه الى مطلبين وتطلب الآمر تقسيمها الى فقرات من أجل إعطاء صورة واضحة في التحليل المبحث الاول (الاطار النظري للطلب العالمي على النفط الخام) تطرقنا فيه الى مفهوم الطلب العالمي على النفط الخام بالإضافة الى دور الازمات النفطية والدولية في تحديد ميزان سوق النفط العالمي والمبحث الثاني ( العوامل المؤثرة في السوق العالمي للنفط الخام للمدة (1970- 2015) تطرقنا فيه الى أهم العوامل الرئيسية المحددة للطلب العالمي على النفط الخام حسب منطق النظرية الاقتصادية بالاضافة الى العوامل خارج منطق النظرية منها الازمات والعوامل الجيوسياسية اما المبحث الثالث (التحليل القياسي لدالة الطلب العالمي على النفط الخام) تطرقنا فيه الى استخدام انموذج الخطي العام لدالة الطلب العالمي للمدة(1970- 2015) ومن ثم التنيؤ به حتى عام 2030 المبحث الاول :- الاطار النظري للطلب العالمي على النفط الخام . المطلب الاول :- مفهوم الطلب على النفط الخام عرفت وكالة الطاقة الدولية (IEA) الطلب على النفط الخام بأنه (يتكون من التزامات الموزعين تجاه المستهلكين للنفط الخام وتمثل الكميات من النفط الخام التي يحتاجها الانسان عند مستوى معين وفي فترة زمنية محددة لغرض إشباع الحاجات الاساسية سواء كانت استهلاكية أو انتاجية اومنتجات نفطية أو بتروكيماوية ) والطلب العالمي على النفط الخام هو طلب مشتق من الطلب العالمي على المشتقات النفطية وبالتالي يمكن القول إن هناك تاثير متبادل بين الطلب على النفط الخام والطلب على المشتقات النفطية .(1) منذ إكتشاف النفط في الولايات المتحدة الامريكية أكتسبت هذه السلعة أهمية في الاقتصاد العالمي وبدأ الطلب يزداد عليها مع مرور الزمن حيث نشرت شركة النفط البريطانية (BP)ضمن نشراتها السنوية لعام 2012 تقريراً اكدت فيه إن الاستهلاك العالمي للنفط الخام حوالي (88,03) مليون برميل يومياً وحسب تقرير الامم المتحدة للسكان في عام 2012 إنه بلغ عدد سكان العالم حوالي (7,22) بليون شخص وهذا يعني إن كل شخص يستهلك (2 لتر) من النفط الخام يومياً . وأخذ الطلب العالمي للنفط الخام يزداد مع التطور السريع في معدلات النمو العالمية حيث تشكل الولايات المتحدة واوربا واليابان أكثر من نصف الاستهلاك العالمي للنفط الخام حيث إزداد الطلب العالمي على النفط الخام من (46,2) مليون برميل يومياً في عام 1970 الى (93.3) مليون برميل يومياً عام 2015 إلا إن سبب الزيادة في الطلب العالمي للنفط الخام يأتي من التطور السريع في معدلات نمو البلدان النامية مثل الصين والهند وسياسات التصنيع وتطوير القطاعات الانتاجية .(2) إن تطور الطلب العالمي للنفط الخام للمدة (1970-2015) أخذت بالزيادة المستمرة نتيجة لعدة عوامل منها :- معدلات النمو السريعة في إقتصاديات الدول الصناعية التي تعتمد على النفط كمصدر رئيسي للطاقة اللازمة لإدارة قطاعاتها الصناعية . دخول كثير من الدول النامية الى مسار النمو الاقتصادي السريع مثل الصين والهند وإعتمادها سياسات التصنيع في إدارة سياستها الاقتصادية . التطور الكبير الذي شهدته هذه السلعة كمادة اولية للكثير من الصناعات الكيمياوية والبتروكيماية ودخولها كمادة أساسية لكثير من الصناعات الحديثة . رغبة أغلب الدول لزيادة مخزونها النفطي للتحوط من مخاطر سوق النفطي العالمي وإدارة الازمات من أجل إدامة الآلة الإنتاجية .(3) أرتفع الطلب العالمي بشكل كبير للمدة (1970-1980) حيث أرتفع من (46,2) مليون برميل يومياً عام 1970 الى (64,7) مليون برميل يومياً عام 1980 وخاصة بعد الازمة النفطية الاولى عام 1973 والتوقعات حول اسعار النفط الخام وسيطرة دول الاوبك على معظم الانتاج العالمي للنفط الخام . 6- ارتفع الطلب العالمي بشكل نسبي للمدة (1980- 1990) حيث أرتفع من (64,7) مليون برميل يومياً عام 1980 الى (67) برميل يومياً عام 1990 وذلك بسبب زيادة الطلب على المخزون النفطي الوقائي لإدامة الصناعات وخاصة في الدول المتقدمة . 7- أرتفع الطلب العالمي بشكل كبير للمدة (1990- 2000) حيث أرتفع الى (76,6) مليون برميل يومياً عام (2000) والسبب يعود الى إنخفاض أسعار النفط في تلك الفترة ودخول بعض الدول النامية على خط النمو الاقتصادي مثل الصين والهند حيث يلاحظ إنخفاض الطلب فيه من (8.1) مليون برميل يومياً عام 1990 الى (4,3) مليون برميل يومياً عام 2000 8- أخذ الطلب على النفط الخام يزداد بشكل كبير نتجية للتطور السريع في معدلات نمو البلدان النامية فقد أرتفع الطلب على النفط الخام في الصين من (4,7) مليون برميل الى (9,1) مليون برميل والنتيجة هي زيادة الطلب العالمي الى (86) مليون برميل حتى عام 2010 . 9- ارتفع الطلب العالمي للنفط الخام من (86) مليون برميل عام 2010 الى (93,3) مليون برميل عام 2015 نتجية دخول أقطاب جديدة في العالم مثل اليابان والصين والهند وكذلك التطور السريع في بلدان الشرق الاوسط وبلدان أسيا . وتشكل الولايات المتحدة الامريكية واوربا واليابان أكثر من نصف استهلاك النفط العالمي ولكن حصة الدول المتقدمة من الطلب على النفط الخام بدأت تنخفض تدريجياً حيث إنخفضت هذه النسبة من (62.2%) عام 1980 الى (49,9%) عام 2010 أما بالنسبة لحصة البلدان النامية بدأت تزداد تدريجياً وأهم البلدان التي إستحوذت على نسبة كبيرة من الطلب العالمي للنفط الخام الصين والهند ناتج عن النمو السريع في تلك البلدان حيث وصلت معدلات النمو للصين والهند على التوالي الى (10% , 8%) للمدة (2000, 2010) .(4) كما يعتمد الطلب على النفط الخام على الطاقة التكريرية في العالم وهي الاخرى تعتمد على معدلات النمو إذ إستحوذت بلدان شرق أسيا مثل الصين والهند على نسبة كبيرة من إستهلاك الطاقة التكريرية وهذا ما دفع أسعار النفط الخام الى الارتفاع لتصل الى (147) دولار للبرميل في الاشهر الاولى لعام 2008 الا أن بعد الازمة المالية العالمية وفي الاشهر الاولى لعام 2009 تراجع الطلب العالمي للنفط الخام مما أدى الى إنخافض أسعار النفط الخام لتصل الى (40) دولار .(5) المطلب الثاني :- أثر الازمات الدولية في تحديد أسعار النفط الخام الازمة ظاهرة وجزء من نسيج الحياة عرفت منذ العصور القديمة فهي متلازمة مع الإنسان وهي تنشأ في أي لحظة وفي ظروف مفاجئة نتيجة ظروف داخلية أو خارجية تخلق نوع من عدم الإستقرار حيث يجب التعامل معها للقضاء عليها أو التقليل من شأنها والحد من خسائرها وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وقد إزدادت الآزمات في العالم بحيث أصبح مصطلح الازمة من أكثر المصطلحات شيوعاً وإستخداماً فهناك أزمة إقتصادية وأخرى سياسية وإجتماعية كما يوجد أزمة دولية وأخرى إقليمية وبصوره عامة يمكن تعريف الازمة في اللغة بأنها ( الضيق أو الشدة والفعل آزم على الشىء أزماً عض بالفم كله عضاً شديداً حيث يقال آزم الفرس على اللجام ويقال آزمة السنة أي إشتدت قحطاً ) أما مفهوم الازمة إصطلاحاً فيمكن تعريفها بأنها (ظرف إنتقالي ينتج عنه عدم التوازن ويمثل مرحلة متحولة في حياة الفرد أو الجماعة أو المنظمة أو المجتمع وغالباً ما ينتج عنه ضرر كبير يؤدي الى نتائج سلبية ) .(6) منذ الحرب العالمية الاولى وحتى وقتنا الحاضر كانت هناك مجموعة من العوامل والاحداث التي مر بها العالم ولدت عدة آزمات اقتصادية عالمية تبعتها آثار على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وفي هذا المبحث سنحاول تسليط الضوء على أهم الازمات الاقتصادية التي حدثت في العالم للمدة المحصورة ما بين (1970-2015) وهي مدة الدراسة حيث أخذ النظام الرأسمالي نفساً عميقاً للمدة (1931-1970) وبعدها بدأت الازمات تتولى على النظام الراسمالي والعالم باسره الا انه بعد عام 1970 توالت الازمات الاقتصادية والتي كانت تحمل في طياتها آثاراً سلبية على الاقتصاد العالمي ويمكن توضيح تلك الازمات من خلال ما ياتي:-(7) 1- الازمة النفطية الاولى عام 1973 :- كانت الازمة النفطية الاولى عام 1973 حدثاً اقتصادياً مهماً وله تأثيرات جوهرية على الاقتصاد العالمي بصورة عامة والاقتصاد الامريكي بصورة خاصة حيث ولد ضغطاً مستمراً نحو إرتفاع الاسعار حيث أرتفعت اسعار النفط الخام ما يقارب عشرة آضعاف للمدة ما بين (1970-1973) حيث إن سعر النفط الخام كان لا يتجاوز (1.67) دولار للبرميل عام 1970 وأصبح (17,25) دولار للبرميل عام 1973 وقد لعبت ظروف مباشرة وغير مباشرة في تكوين هذه الازمة منها زيادة الطلب العالمي للنفط الخام في عقد السبعينات من القرن الماضي وسيطرة دول الاوبك على معظم الانتاج النفطي العالمي وكذلك موجة التأميمات النفطية من الشركات الاجنبية والتي قامت بها أغلب الدول المنتجة للنفط الخام منها على سبيل المثال(العراق عام 1972) . ومنذ ذلك الحين بدأ العالم العربي يستخدم النفط كسلاح للوصول الى الاهداف الاقتصادية والسياسية وقد تحقق ذلك من خلال حظر النفط العربي خلال حرب اكتوبر 1973 بين مصر واسرائيل حيث تم تسعير النفط الخام من قبل منظمة الاوبك مما أحدث طفرات نوعية في أسعار النفط ونتيجة لهذة الازمة بدأت الدول الكبرى المستهلكة للنفط الخام بالتفكير لإنشاء منظمة عالمية مناهضة لمنظمة الاوبك حيث تم إنشاء منظمة الطاقة الدولية عام 1974 من قبل الولايات المتحدة الامريكية وعشرين دول آخرى الهدف الاساسي للمنظمة تأمين إمدادات النفط الخام للدول المستهلكة .(8) الازمة النفطية الثانية عام 1979 :- بعد الازمة النفطية الاولى عام 1973 أخذت أسعار النفط الخام تنخفض تدريجياً بسبب إنخفاض مستوى الطلب العالمي للنفط الخام الا انه بعد عام 1976 اخذت مستويات الطلب العالمي ترتفع تدريجياً والسبب يعود الى زيادة الطلب على النفط الخام من الدول النامية ومن ناحية أخرى إنخفض المعروض النفطي العالمي لعدة أسباب منها اندلاع الثورة الايرانية ضد حكم الشاه سنة 1979 مما جعل هناك فجوة بين الطلب والعرض العالمي للنفط الخام مما ولد ضغوط مستمرة نحو إرتفاع الاسعار فقد وصل سعر النفط الخام الى (36) دولار عام 1980 بعد أن كان (15.8) عام 1978 وإرتفعت أسعار النفط الخام حوالي (114%) ما بين عام (1978-1980) ومما زاد الوضع تعقيداً الحرب العراقية الايرانية عام 1980 والنقص الذي حصل في الامدادات النفطية العالمية مما إنعكس في نقص المعروض النفطي العالمي حيث كانت الازمة النفطية الثانية ذات تأثير أكبر من الازمة الاولى على كل من المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي بصورة عامة .(9) الازمة النفطية الثالثة عام 1986 :- إن الازمة النفطية الثالثة عام 1986 كانت آزمة عكسية أي إنها ادت الى إنخفاض الاسعار بدلاً من إرتفاعها وكان هناك مجموعة من الاسباب التي أدت الى حدوث هذه الازمة منها ما يتعلق بالاحداث السياسية العالمية مثل الحرب العراقية الايرانية ومنها ما يتعلق بسياسات دول الاوبك حيث إزداد المعروض النفطي من دول خارج اوبك فضلاً عن ظهور منتجين جدد في السوق العالمي للنفط الخام وتخلي أغلب دول الاوبك عن الحصص المقررة لهم حيث اصبح هناك تنافس بين دول الاوبك في زيادة الحصص في السوق العالمية للنفط الخام وعدم التنسيق في السياسات النفطية وبما يتلائم مع الوضع الجديد .(10) ومنذ النصف الاول من عام 1986 إنخفضت اسعار النفط الخام الى (13.53) دولار للبرميل لتعود الى مستوياتها قبل الازمة النفطية الاولى بعد ان كانت (32,7) في عام 1985 أي إن اسعار النفط الخام انخفضت بحدود (60%) ولقد اعتمدت الاوبك نظام تخفيض حصتها في السوق العالمية .(11) الازمة النفطية الرابعة عام 1997 :- في سنة 1997 تعرضت السوق النفطية العالمية الى عدة ظروف أدت الى حدوث آزمة واختلال كبير في العرض والطلب فمن ناحية الطلب عرفت دول اسيا آزمة اقتصادية أثرت سلباً على حجم الاستهلاك العالمي من النفط الخام أما من ناحية العرض النفطي فقد أرتفعت الامدادات النفطية لدول الاوبك من (25) مليون برميل يومياً عام 1997 الى (27.5) مليون برميل يومياً عام 1998 إضافة الى زيادة المعروض النفطي للدول الصناعية مما ساهم في زيادة المعروض العالمي من النفط الخام وبالتالي زيادة الاختلال بين العرض والطلب فأنخفضت اسعار النفط الخام الى (18.62) دولار للبرميل عام 1998 بعد أن كانت (22.62) دولار للبرميل عام 1997 ولعبت عوامل كثيرة في حدوث هذه الازمة منها الركود الذي حصل في اقتصادات دول النمور الآسيوية بالإضافة الى زيادة المخزون الاستراتيجي للدول الصناعية بسبب إنخفاض أسعار النفط الخام .(12) وبعد عام 1998 شهدت الاقتصادات الصناعية المتقدمة انتعاشاً اقتصادياً بعد الركود الذي عانت منه في عقد الثمانينات وبشكل خاص الاقتصاد الامريكي مما ساعد في زيادة الاستهلاك العالمي للنفط الخام وبالتالي زيادة الطلب العالمي للنفط الخام حيث ارتفع سعر النفط الخام من (18.62) دولار للبرميل عام 1998 الى (27,6) دولار للبرميل عام 2000 .(13) الازمة النفطية الخامسة عام 2004 :- شهدت السوق النفطية العالمية العديد من الاحداث منذ عام 2003 والتي أدت بدورها الى عدم الاستقرار بين الطلب والعرض العالمي للنفط الخام وأهما التوترات السياسية في الشرق الاوسط ودول الاوبك منها ما حدث في فنزويلا والاضطرابات العرقية في نيجيريا والموضوع الاهم أحداث العراق في عام 2003 حيث بدأت المخاوف في حدوث نقص في الامدادات النفطية العالمية اضافة الى زيادة الطلب العالمي على النفط الخام تلبية لحاجات النمو المتحقق في اقتصادات الدول الاوربية والولايات المتحدة حيث شهد عام 2004 ثورة جديدة في اسعار النفط الخام اذ ارتفع سعر النفط الخام في عام 2004 الى (36) دولار للبرميل بعد ان كان (28.3) دولار للبرميل في عام 2003 حتى وصل (50.6) دولار للبرميل في عام 2005 .(14) بالإضافة الى إن هناك اسباب أخرى اجتمعت في تفاقم الازمة النفطية عام 2004 منها إستهداف عمال النفط في نيجيريا مما أدى الى خفض الانتاج بنسبة (10%) سنة 2004 والمشاكل التي واجهتها شركة الطاقة الروسية (يوكوس) بسبب حجم الضرائب المفروض عليها مما ساهم في وقف انتاجها الذي أدى الى زيادة الاسعار بنسبة (23%) وكذلك سوء الاوضاع المناخية في المكسيك وما سببه إعصار (ايفان) في خليج المكسيك والتخوف من شتاء بارد كل هذه الامور ادت الى إرتفاع نشاطات المضاربة على النفط الخام خشية لنقص الامدادات النفطية العالمية .(15) الازمة النفطية السادسة عام 2008 :- يمكن القول أن الازمة النفطية في عام 2008 هي الثورة الحقيقية في إرتفاع أسعار النفط الخام في السوق الدولية حيث وصل سعر النفط الخام في (1 تموز2008) الى (147) دولار للبرميل وهو ما شكل أقوى آزمة نفطية عرفها سوق النفط الدولي حيث كانت هناك مجموعة من العوامل الاقتصادية وآخرى جيوسياسية ساعد في خلق هذه الازمة منها زيادة الطلب على النفط الخام من دول جنوب شرق اسيا مثل الصين والهند كقوتين إقتصاديتين بارزتين حيث لعبت هذه الازمة دور أساسي في التاثير على أسعار النفط الخام نحو الارتفاع مما ساعدت على زيادة المضاربة في الاسواق الاجلة للنفط الخام .(16) بالاضافة الى نقص الخزين الاستراتيجي في أغلب الدول الصناعية وبالاخص في الولايات المتحدة الامريكية دون المستوى المطلوب كما إن أعمال العنف في فنزويلا بعد مهاجمة أنابيب النفط الخام من قبل المجموعات اليسارية كل هذه الامور دت الى التوقعات بزيادة المخاطر في جانب العرض حيث تخطى سعر النفط الخام ولاول مرة حاجز (140) دولار عقب الاهتمام بالتجارب الصاروخية الايرانية عام 2008 .(17) الازمة النفطية السابعة عام 2015 :- بدأت أسعار النفط الخام تنخفض تدريجياً منذ منتصف عام 2014 الا أن حدة الازمة لم تظهر الا في منتصف عام 2015 فأنخفضت أسعار النفط الخام اكثر من (60%) عما كانت علية في عام 2011 حيث وصلت الى (35.3) دولار وهناك عدة أسباب للازمة منها التباطؤ في معدلات النمو الاقتصادية في الصين واسيا والركود الاقتصادي في منطقة اليورو إضافة الى انه ومنذ عام 2014 بدأ المعروض العالمي من النفط الخام بالزيادة فأصبح هناك خلل كبير بين العرض والطلب مما أدى الى إنخفاض كبير في أسعار النفط الخام وهذه الازمة لا تعكس تغيرات جوهرية في سوق النفط العالمي (العرض والطلب) بقدر ما تعكسه متغيرات جوهرية كبيرة منها ما يتعلق بعمليات المضاربة التي شهدتها بورصات النفط العالمية حيث شهدت هبوطاً حاداً للعقود المستقبلية وانخفاض الطلب العالمي للنفط الخام وإرتفاع حجم المخزون الاستراتيجي اضافة الى زيادة المعروض النفطي العالمي بحيث اصبحت هذه الازمة تسمى (آزمة زيادة المعروض النفطي العالمي ) .(18) آزمة التضخم الركودي عام 1978 :- منذ الحرب العالمية الثانية الى آوائل السبعينات من القرن الماضي أتسم الاقتصادي العالمي بالازدهار والنمو الاقتصادي السريع الا أنه بعد عام 1973 دخل الاقتصاد العالمي بجميع آطرافه بمرحلة جديدة من الازمات العالمية حيث عرف العالم آزمة هيكلية ظهرت تداعياتها في الكثير من التغيرات والاحداث التي شهدتها بلدان العالم المتقدمة والنامية ولا يخفى إن أحد السمات الجوهرية لهذه الازمة هي تفاقم كل من مشكلة البطالة والتضخم في وقت واحد واشتدت هذه الازمة منذ عام 1978 حيث أثرت هذة الازمة على الاطراف الثلاثة للمنظومة العالمية وهي مجموعة البلدان الصناعية الرأسمالية ومجموعة الدول الاشتراكية ومجموعة البلدان النامية فالدول الرأسمالية عانت من انخفاض في معدلات نموها الاقتصادي والدول الاشتراكية عانت من إنهيار المنظومة والنموذج الاشتراكي واما الدول النامية كانت أكثر تاثيراً بالازمة فقط ازدادت مديونيتها الخارجية .(19) ازمة المديونية الخارجية عام 1982 :- تحدث آزمة المديونية عندما يتوقف المقترض عن سداد الدين أو فوائده أو عندما يتوقع المقترض أن التوقف عن السداد ممكن الحدوث ومن ثم يتوقفون عن تقديم القروض الجديدة ويحاولون تصفية القروض القائمة وقد ترتبط ازمة الديون بدين داخلي أو دين خارجي ولعل أفضل مثال على اآزمة المديونية هي ازمة المديونية الخارجية للبلدان النامية عام 1982 .(20) بدأت أزمة المديونية الخارجية عام 1982 عندما أعلنت المكسيك عن عجزها عن تسديد قروضها وعجز في ميزان مدفوعاتها الخارجية وبعدها البرازيل وتلتها غالبية الدول النامية بأعلانها عن عدم القدرة على تسديد الديون المستحقة عليها وكانت لدول امريكا اللاتينية الضربة الاكبر في الازمة وكذلك اعلنت منظومة الدول الاشتراكية بولندا وغيرها والتي كانت تقترض من البنوك الاوربية إستعدادها بدفع فوائد اضافية على القروض وتأخير مدة السداد أما دول جنوب شرق اسيا فحاولت ابطاء النمو الاقتصادي وتحقيق اعادة جدولة الديون المستحقة الدفع وفي نهاية عام 1986 اصبح اكثر من (40) دولة غير قادرة على مواجهة ىزمة المديونية الخارجية فالدول غير النفطية كانت متأثرة بالازمة أكبر مقارنة بالدول النفطية بالإضافة الى تأثر الدول الصناعية بالازمة منذ عام 1989 حيث كان إنخفاض أسعار النفط الخام والازمة العكسية عام 1986 أثر مباشر في تزايد مديونية البلدان النفطية .(21) الازمة الاسيوية عام 1997 :- يرى كثير من الباحثيين إن الازمة الاسيوية وإنهيار الاسواق المالية عام 1997 تمثل حلقة في سلسلة متصلة من آزمات أسعار الصرف منها الارتفاع المستمر في سعر صرف المارك الالماني عام 1992 والانهيار الذي حصل في الليرة التركية عام 1994 والازمة المالية التي حصلت في المكسيك عام 1994 حيث انتقلت عدوى الازمة المكسيكية الى دول امريكا اللاتينية حيث شهدت اسواق تلك البلدان تدهوراً سريعاً في إصولها الحقيقية كما اإنتقلت عدوى هذه الازمة الى دول اسيا وفي الثاني من يوليو عام 1997 اعلنت الحكومة التايلاندية فك إرتباط عملتها (البات) بالدولار الامريكي وتعويمه وتبع ذلك إنخفاض في سعر صرف البات بنسبة (20%) وفي الحادي عشر من يوليو عام 1997 إنخفض سعر صرف البيزو الفلبيني وفي الرابع عشر من يوليو عام 1997 غنخفض سعر صرف الرينجيت الماليزي وقد كان ذلك بداية لطريق التراجع الحاد لاسعار صرف عملات تلك الدول وشهد عام 1998 انتقال غبار الازمة خارج المنطقة الاسيوية حيث انتقلت هذه الازمة الى الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الامريكية وروسيا وهكذا في الاجتماع السنوي المشترك لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في اكتوبر عام 1997 في (هونج كونج) سميت هذه الازمة بـ(الازمة الاسيوية) وفي اكتوبر عام 1998 سميت هذه الازمة بـ(الازمة العالمية) .(22) 11-الازمة المالية العالمية عام 2008 :- بدأت الازمة المالية العالمية عام 2008 ويعود السبب الاساسي في هذه الازمة الى تعثر المقترضين في تسديد الديون للبنوك والتي أدت الى حدوث هزة قوية في الاقتصاد الامريكي والتي انتقلت تداعياتها الى اوربا واسيا لتصبح ازمة عالمية مما أدت الى تعثر وإفلاس الكثير من البنوك المؤسسات العالمية حيث كانت في مقدمة الاثار التي نتجت عن هذه الازمة الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام بوصولها الى ارقام قياسية وصلت الى (147) دولار للبرميل والانهيار في سعر صرف الدولار مقابل العملات الاخرى فقد وصل سعر صرف اليورو حوالي (1,6) دولار لكل يورو وقد اندلعت آزمة القروض العالية المخاطر بسبب إقدام العديد من المصارف المتخصصة في قطاع العقار على منح قروض لمئات الالاف من المواطنين ذوي الدخل المحدود متجاهلة بذلك قاعدة الحذر وتقييم المخاطر ومع الارتفاع المفاجئ لنسب الفوائد في الاسواق المصرفية الامريكية وجد عدد كبير من الامريكيين بانهم عاجزين عن تسديد قروضهم وازداد عددهم مع مرور الاشهر ليخلق جواً من الذعر والخوف في أسواق المال حيث أعلنت مجموعة من المصارف افلاسها في بداية عام 2008 لتكون الازمة المالية في أشد حالاتها .(23) المبحث الثاني :- العوامل المؤثرة في الطلب العالمي على النفط الخام شهد السوق النفطي العالمي خلال الحقبة الممتدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى مطلع السبعينات من القرن العشرين إتباع الشركات النفطية العالمية سياسة تأمين الامدادات النفطية للدول الصناعية وبأسعار رخيصة ساهمت في تصاعد وإرتفاع الاستهلاك العالمي للنفط الخام بمعدلات عالية وإنخفاض الإعتماد على مصادر الطاقة الاخرى بسبب إنخفاض أسعار النفط الخام في تلك الفترة إلا أن الامر تغير بعد عقد السبعينات وبالآخص منذ عام 1973 حيث تعتبر هذه السنة نقطة بداية تحول نحو ترشيد الطاقة حيث بأدرت أغلب الدول الصناعية الى ترشيد استهلاكها من النفط الخام والعمل على تطوير مصادر الطاقة البديلة وخاصة بعد الازمات النفطية المتوالية التي حدثت في سوق النفط العالمي أدت الى عدم إستقرار الاستهلاك العالمي من النفط الخام وإن إستنزاف النفط الخام بأسعار رخيصة كما حصل في الخمسينات والستينات من القرن العشرين يعني الاسراف في إستهلاكه بالاضافة الى عدم الاهتمام في تنمية مصادر الطاقة البديلة الاخرى هذا يعني مواجهة العالم ليس فقط استنزاف الموارد النفطية بل التأثير في التوجهات التنموية والخطط المستقبلية العالمية .(24) ويعد الطلب على النفط الخام أحد العوامل المهمة والمؤثرة في تحديد العرض لان الطلب هو من يخلق العرض فعندما يلاحظ منتجي النفط الخام أن هناك زيادة في الطلب سيتوجهون الى زيادة عرضهم في سوق النفط العالمي من هذه النظرة نقول ان هناك علاقة قوية بين الطلب والعرض فأذا كان الطلب أكبر من العرض تتجه الاسعار الى الارتفاع وعندما يكون الطلب أقل من العرض تتجه الاسعار نحو الانخفاض ويتأثر الطلب على النفط الخام بمجموعة من العوامل والتي يمكن تقسيمها الى :-(25) العوامل المؤثرة في الطلب االعالمي على النفط الخام (في ضوء النظرية الاقتصادية) . أسعار النفط الخام . ب- معدل النمو العالمي (GDP) . ج- اسعار السلع البديلة . د- عدد السكان . ه- الاستهلاك . العوامل المؤثرة في الطلب العالمي على النفط الخام (في ضوء المتغيرات الدولية) . السياسات الدولية . العوامل الجيوسياسية . ج- التحول المناخي . المطلب الاول :- العوامل المؤثرة في الطلب على النفط الخام حسب منطق النظرية الاقتصادبة 1‌- أسعار النفط الخام في ظل الازمات النفطية . كانت أسعار النفط الخام قبل عام 1970 مستقرة على المستوى العالمي حيث بلغت كتموسط للمدة (1948- 1970) ما بين ( 1,50 – 2,50) دولار وذلك لان الصناعة النفطية لم تكن متكاملة بعد وسوق النفط الخام في بداية تأسيسه إضافة الى إن معدلات النمو العالمية لم تكن بالمستوى المطلوب مما إدى الى إستقرار الطلب العالمي للنفط الخام وبالتالي إستقرار أسعار النفط العالمية على الرغم من خطة الاعمار التي تبنتها الدول الاوربية لاعادة إعمار اوربا بعد الحرب العالمية الثانية الا إن الوضع قد تغير بعد عام 1970 وبدأت مرحلة جديدة من الصناعة النفطية وأخذت الكثير من الدول بأعادة خططها التنموية وبداية مرحلة جديدة من التطور والنمو الاقتصادي العالمي بالاضافة الى الازمات النفطية التي تعرض لها سوق النفط العالمي والذي ادى بدوره الى عدم إستقرار الطلب والعرض العالمي من النفط الخام هذا ما إنعكس في تذبذب أسعار النفط الخام منذ عام 1973 حتى وقتنا الحاضر حيث كان لا يشكل النفط الخام سواء (30%) من إستهلاك الطاقة العالمية عام 1950 بينما أصبح يشكل (45%) من إستهلاك الطاقة العالمية عام 1975 وأصبح النفط يشكل سلعة إستراتيجية وإقتصادية مهمة خصوصاً بعد التطور الكبير والثورة التكنولوجيا التي لحقت العالم وظهور مناطق قوى اقتصادية جديدة في العالم مثل الصين والهند واليابان بالاضافة الى مناطق القوى الاقتصادية المتمثلة في الدول المتقدمة حيث اصبح النفط الخام يشكل أكثر من (80%) من استهلاك الطاقة العالمية في الوقت الحاضر .(26) حيث شهدت أسعار النفط العالمية تغيرات مهمة للمدة (1970-2015) وهذا ما سنوضحه في الجدول (1) العامود الثالث . 2-معدل النمو الاقتصادي العالمي . يرتبط التوسع بالطلب على النفط الخام إرتباطاً وثيقاً بالنمو الاقتصادي العالمي حيث أن هناك إرتباط موجب بين معدل النمو الاقتصادي العالمي والطلب على النفط الخام وهو ما يعرف بالمرونة الدخلية للطلب وقد أكدت كثير من الدراسات بانه كلما أرتفع معدل النمو الاقتصادي زاد الطلب على النفط الخام حيث إرتبطت عملية إعادة الاعمار في اوربا بعد الحرب العالمية الثانية بخطة مارشال والتي ارتكزت على أساس تقنيات الانتاج الامريكي التي مثلت توسعاً جوهرياُ في الطلب على الطاقة بأشكالها المختلفة وعلى وجه الخصوص النفط الخام بالاضافة الى التطور السريع الذي حصل في دول اوربا واليابان والصين والهند في مجال الطاقة الصناعية وقد حققت هذه الدول تقدماً سريعاً في معدلات النمو الاقتصادي فقد بلغ معدل النمو السنوي في الصين(7%) كتموسط للمدة (1970-2000) والنمو السريع في اقتصادات جنوب شرق اسيا حيث كانت الزيادة في الطلب العالمي على النفط الخام مدفوعة بزيادة معدلات النمو العالمية .(27) 3‌- عدد السكان . يعتبر حجم السكان أحد العوامل المؤثرة في الطلب على النفط الخام حيث كلما إزداد حجم السكان أدى الى زيادة الطلب على النفط الخام بأفتراض إن نسبة النمو السكاني إقل من نسبة النمو الاقتصادي بحيث لايتأثر متوسط دخل الفرد وعلى الرغم من إن العامل السكاني مهم غير إن تأثيره على الطلب العالمي للنفط الخام يكون نسبياً ومتكاملاً مع بقية العوامل الاخرى وخاصة حجم الاستهلاك والدخل القومي فالبلدان المتقدمة صناعيا يشكل سكانها حوالي (18%) من سكان العالم غير انهم يستهلكون حوالي (70%) من النفط الخام في العالم اما بقية سكان العالم والذين يبلغون (72%) يستهلكون حوالي (30%) من النفط الخام في العالم .(28) ومن خلال ملاحظة الجدول (1) العامود الرابع إن نسبة سكان العالم تأخذ مسار تصاعدي الا نها مختلفة من فترة الى اخرى فقد بلغ حجم سكان العالم في عام (3.698) بليون نسمة ويستهلكون حوالي (45) مليون برميل يومياً اما في عام 2015 فقد بلغ سكان (7.518) بليون نسمة يستهلكون حوالي (92) مليون برميل يومياً وبصورة عامة هناك علاقة طردية بين زيادة حجم السكان وزيادة الطلب العالمي على النفط الخام . 4‌- الاستهلاك . بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية تغيرت كثير من المعطيات الدولية والجيوسياسية مما أثر ذلك على دور النفط في العلاقات الدولية قفد إزداد استهلاك النفط الخام في الاسواق العالمية فبعد ان كان الجزء الاكبر من الاستهلاك العالمي يتجه صوب الولايات المتحدة واوربا الغربية واليابان اخذ الاستهلاك العالمي يتجه بشكل اكبر الى الصين والهند والاسواق الناشئة وفي الشرق الاوسط وخاصة بعد عام 2000 لقد تحولت الولايات المتحدة بصفتها اكبر منتجي النفط الخام الى مستورد ومستهلك فمنذ عام 1970 أصبحت غير قادرة على انتاج كميات من النفط الخام تغطي احتياجاتها لذلك تعد الولايات المتحدة المستهلك الاول في العالم على الرغم من سكانها لا يشكلون سواء (5%) من سكان العالم حيث تستهلك حوالي (8%) أطنان من مكافىء النفط سنوياً وهي تمثل ضعف الكمية المستخدمة في اوربا .(29) وتطور الاستهلاك العالمي من النفط الخام بوتيرة عالية للمدة (1970- 2015) وتعتبر اكثر المناطق استهلاكاً هي بلدان اسيا تستهك ما نسبته (30%) من الاستهلاك العالمي تليها بلدان شمال امريكا تستهك ما نسبته (27.3%) من الاستهلاك العالمي ثم بلدان اوربا تستهك ما نسبته (24.3%) من الاستهلاك العالمي وبقية العالم تستهلك ما نسبته (18.4%) من الاستهلاك العالمي . ومن خلال الجدول (1) العامود الخامس يلاحظ ان الاستهلاك العالمي للنفط الخام بدأ يزداد منذ عام 1970 الا ان الزيادة السريعة في الاستهلاك كانت منذ عام 1973 بسبب زيادة الطلب على النفط الخام من قبل الولايات المتحدة لغرض الخزين الاستراتيجي وكذلك الازمة النفطية الاولى اذ بلغ استهلاك النفط الخام (51.212) مليون برميل يومياً في عام 1970 الا انه في عقد الثمينينات كانت الزيادة في الاستهلاك العالمي من النفط الخام بطيئة بسبب انخفاض الانتاج العالمي من النفط الخام اذ بلغ الاستهلاك العالمي (59.823) مليون برميل يومياً عام 1985 وفي بداية عقد التسعينات لم يزداد الاستهلاك العالمي من النفط الخام الا انه في نهاية العقد بدأت الزيادة الواضحة بسبب النمو المتسارع في الاقتصاد الصيني والذي يعد الاقتصاد الاسرع نمواً في العالم فقد تحولت الصين من مصدر للنفط الخام الى ثاني أكبر مستهلكي النفط في العالم إذ بلغ الاستهلاك حوالي (6.3) مليون برميل يومياً في عام 2001 إذ بلغ الاستهلاك العالمي من النفط الخام (74.876) مليون برميل يوميا ً عام 1999 وبسبب الازمة المالية التي حدثت عام 2008 زاد الاستهلاك العالمي من النفط الخام من أجل التحوط ضد مخاطر تلك الازمة إذ بلغ الاستهلاك العالمي (78.439) مليون برميل يومياً عام 2009 وبقيت الزيادة مستمر إذ بلغت (93.432) مليون برميل يومياً عام 2015 وهذا يعني إن هناك علاقة متبادلة بين زيادة الاستهلاك العالمي من النفط الخام وزيادة الطلب العالمي من النفط الخام .(30) المطلب الثاني :- العوامل المؤثرة في الطلب على النفط الخام خارج منطق النظرية الاقتصادية . شهدت الساحة الدولية أحداث سياسية مهمة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى وقتنا الحاضر حيث كانت لتلك الأحداث تأثير مباشر في تحديد السياسات النفطية في سوق النفط العالمي هذا وبالتحديد يعتبر سوق النفط الخام الدولي من الموضوعات الجوهرية في تشكيل العلاقات الدولية ولعبت الشركات النفطية العالمية ومنذ اكتشاف النفط في الشرق الاوسط دوراً هاماً في تحديد السياسة النفطية حيث عملت تلك الشركات على ربط النفط الخام بمصالح دولها مما جعل من النفط عاملاً متغيراً يتاثر بالسياسات الدولية أو العلاقات الدولية بنهاية الحرب العالمية الاولى خضع العالم لسيطرة فرنسا وبريطانيا المنتصرين عسكرياً وقد أدرك هذان البلدان في السنوات الاخيرة من النزاع ضرورة ضمان الامدادات النفطية وخاصة بعد شح الامدادات من النفط الخام عامي (1917-1918) والذي أثبتت الاهمية الاستراتيجية لمنابع النفط والانتاج في العالم .(31) أما بعد الحرب العالمية الثانية وسيطرة الولايات المتحدة الامريكية بوصفها القوة الكبرى في العالم اقتصاديأ وسياسياً بعدما وضعت الاستراتيجية الامريكية خطة أطلق عليها أسم (طيف الهيمنة الكاملة) ويأتي النفط الخام على رأس قائمة الاهداف الاستراتيجية الامريكية المعلنة وخصوصاً بعدما تزايدت الاهمية الاقتصادية للنفط الخام عن غيرة من مصادر الطاقة الاخرى ونظراً لوجود منابع النفط الخام في مناطق الشرق الاوسط فقد وجهت الولايات المتحدة الامركية خططها المستقبلية نحو هذه المنطقة بالإضافة الى دول امريكا اللاتينية وافريقيا واسيا .(32) كثير هي الآحداث السياسية التي حدثت للمدة (1970- 2015) والتي لعبت دوراً كبير اً في التأثير على تحديد مناطق النفوذ الاستراتيجية حيث كانت اهمية الشرق الاوسط كونه يقع في قلب العالم القديم ومركزه الاستراتيجي الذي لعب دوراً في الحروب والصراعات التي دارت في المنطقة الا إن الوضع تغير بعد إكتشاف النفط الخام في الشرق الاوسط حيث زاد الاهتمام الدولي من الموقع الى الثروة النفطية وبعد إنتهاء الحرب العالمية الاولى وصل النفوذ البريطاني الى أقصى درجة له في منطقة الساحل العماني بصفة خاصة والخليج العربي بصفة عامة وأظهرت بريطانيا اهتماماً متميزاً بالعراق والخليج العربي أما بعد الحرب العالمية الثانية باتت الولايات المتحدة الامريكية تهتم بمصالحها النفطية بطرق مختلفة الامر الذي أدى الى حدوث تنافس بين النفوذ البريطاني والنفوذ الامريكي في السياسات الخارجية وقد رافقت سياسة بريطانيا النفطية آنذاك منافسة من قبل الدول الاوربية التي كانت هي الاخرى تبحث عن مصادر للنفط الخام فظهرت هناك منافسة من تلك الدول للاستحواذ على المصادر الموجودة ضمن مناطق الدولة العثمانية ومن ضمنها العراق آنذاك.(33) شهدت الاسواق العالمية للنفط الخام احداث وتطورات سياسية وعوامل مهمة غيرت منطق وإتجاه أسعار النفط الخام بشكل كبير لاسيما بعد إنشاء منظمة الاوبك والتي أصبح لها دور فعال في تحديد الامدادات النفطية العالمية بالاضافة الى الاحداث والازمات النفطية التي حدثت في السبعينات وجاءت المحصلة النهاية تدعيات حرب تشرين الاول اكتوبر 1973 ممثلة بأعادة السيطرة الكاملة على مقدرات النفط الخام وتصديره وأرتفعت بذلك ايرادات التصدير في البلدان المصدرة للنفط الخام غير إن الدول الصناعية بعد عام 1974 نجحت في وضع خطط وبرامج لاستعادة السيطرة على تسعير النفط الخام فقد وضعت نظم لتخزين النفط داخل الدول الصناعية لمواجهة الازمات النفطية المحتملة ثم تشجيع البحث عن النفط الخام خارج اوبك كما وضعت برامج صارمة لترشيد الاستهلاك النفطي إضافة الى إنها لم تتوقف عند هذا الحد بل مارست سياسات بإختلاف أنواعها منها سيطرة المنظمات الدولية على القرار السياسي العالمي وإرسال بعثات دبلوماسية والتي شكلت وسائل ضغط على منتجي النفط الخام من أجل خفض الاسعار وأصدرت العديد من القوانين منها (قانون شيرمان) قانون مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة والذي يسمح بتجريم اي عمل يساهم في التاثير على اسعار النفط الخام كذلك تسعير النفط الخام بالدولار الامريكي واخضاع منظمة اوبك الى التزامات أمام المجتمع الدولي .(34) أما فترة الثمانينات فقد شهدت أحداث سياسية عديدة أهما حرب الخليج الاولى (الحرب العراقية الايرانية) وتداعايتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية مما ولدت اختلال مهم في توازن هيكل السوق العالمي للنفط الخام وتاثرت أسعار النفط ال

Keywords


Article
تقييم فعالية حوكمة تقنية المعلومات في تحقيق سلامة وموثوقية القوائم المالية ( دراسة تطبيقية على المصارف التجارية العاملة في العراق)

Loading...
Loading...
Abstract

The study aimed at reaching a framework for measuring the effects of implementing IT governance in Iraqi commercial banks and using their available resources better in the case of studying the financial statements of companies or establishments wishing to obtain credit facilities from these banks and studying the degree of correlation between IT governance and increasing control in commercial banks In order to evaluate their financial performance by testing a major research hypothesis that there is no significant correlation between the commitment of organizations, companies or enterprises to the principles of IT governance in achieving safety and well-being The quality of the financial statements and the quality of the information content of the financial statements submitted to the commercial banks operating in Iraq to obtain the credit facilities and decisions in these banks. The sample of the study was made up of two categories of credit officers working in banks operating in Iraq and accountants working in commercial organizations obtaining credit from banks during (2013-2016) The researcher relied on the survey tool to collect data from the sample. The study found a relationship with significant significance between the organizations' commitment to the principles of information technology governance and all the modernity and neutrality The information content of the financial statements submitted to the commercial banks operating in Iraq to obtain credit facilities for the possibility of verifying the content of the financial statements and their regulatory and predictive value, as recommended by the study on commercial banks operating in Iraq, should take into account IT governance as a means of providing Financial reporting users, which leads to their confidence and satisfaction, which gives them the incentive to deal with companies providing financial reports in order to obtain credit as well as regulatory bodies adopt clear plans on the company And to encourage them to adopt the principles of IT governance to set their financial policy in line with the right track and also to achieve many advantages, including the credibility of the information content of the financial statements, which helps to increase the demand of private investors and companies. هدفت الدراسة الوصول إلى إطار لقياس آثار تطبيق حوكمة تقنية المعلومات في المصارف التجارية العراقية واستخدام مواردها المتوفرة بشكل أفضل في حالة دراسة القوائم المالية للشركات أو المنشآت الراغبة في الحصول على التسهيلات الائتمانية من هذه المصارف ودراسة درجة الارتباط بين حوكمة تقنية المعلومات وزيادة الرقابة في المصارف التجارية بشكل عام على تلك المنظمات بغرض تقييم الأداء المالي لها من خلال اختبار فرضية بحثية رئيسية وهي انه لا توجد علاقة ذات مدلولات معنوية بين التزام المنظمات أو الشركات أو المنشآت بمبادئ حوكمة تقنية المعلومات في تحقيق سلامة وموثوقية القوائم المالية وجودة محتوى المعلومات للقوائم المالية المقدمة للمصارف التجارية العاملة في العراق للحصول على تسهيلات وقرارات الائتمان في هذه المصارف وتم اختيار عينة الدراسة المكونة من فئتان من موظفي الائتمان العاملين في المصارف العاملة في العراق والمحاسبين العاملين في المنظمات التجارية الحاصلة على قروض ائتمانية من المصارف خلال الفترة (2013-2016) وقد اعتمد الباحثان على أداة الاستقصاء في جمع البيانات من أفراد العينة وقد توصلت الدراسة إلى وجود علاقة ذات مدلولات معنوية بين التزام المنظمات بمبادئ حوكمة تقنية المعلومات وكل من حداثة وحيــاد وصدق محتوى المعلومات للقوائم المالية المقدمة للمصارف التجارية العاملة في العراق للحصول على تسهيلات ائتمانية بما تحققه من إمكانية التحقق من محتوى المعلومات لتلك القوائم المالية وقيمتها الرقابية والتنبؤية كما أوصت الدراسة على المصارف التجارية العاملة في العراق يجب عليها أن تأخذ بعين الاعتبار حوكمة تقنية المعلومات بأنها وسيلة لتوفير احتياجات مستخدمو التقارير المالية ،وذلك يؤدي إلى تحقيق الثقة والرضاء عندهم مما يعطيهم الحافز للتعامل مع الشركات المقدمة للتقارير المالية بهدف الحصول على الائتمان وكذلك على الجهات الرقابية تتبنى خطط واضحة على الشركات المساهمة لتطوير من أساليبها وأدواتها التي تعطي الحافز وتشجع تلك الشركات على تبني مبادئ حوكمة تقنية المعلومات لرسم سياستها المالية وفق المسار الصحيح وأيضا يحقق لها العديد من المزايا أهمها تحقيق المصداقية في محتوى المعلومات للقوائم المالية مما يساعد في زيادة إقبال المستثمرين الأفراد و الشركات .

Table of content: volume:الجزء الثاني issue:28