جدول المحتويات

دراسات اسلامية معاصرة

ISSN: 20793286
الجامعة: جامعة كربلاء
الكلية: العلوم الاسلامية
اللغة: Arabic

This journal is Open Access

حول المجلة

مجلة علمية محكمة تصدر عن كلية العلوم الاسلامية / جامعة كربلاء
تعنى بنشر البحوث الاكاديمة في اختصاص علوم القرآن واللغة العربية وآدابها لاغراض الترقية العلمية وتعتمد الخبراء المعروفين في العراق لغرض تقويم البحوث التي تنشر فيها .
تطبع في مطبعة جامعة كربلاء.

تأريخ صدور اول عدد 2010
عدد الاصدارات في السنة 2-3
رقم الايداع في دار الكتب والوثائق الوطنية ببغداد 1633 في 2012

Loading...
معلومات الاتصال

Phone number
E_mail :kariscimsg1@yahoo.com

جدول المحتويات السنة: 2010 المجلد: العدد: 1

Article
Criticism of the foundations of religious extremism
نقد الأسس الدينية للتطرف حديث الفرقة الناجية دراسة في السند و الدلالة

Loading...
Loading...
الخلاصة

تعد الدراسات التي تبحث عن الأسس الدينية أو الفلسفية للظواهر الاجتماعية في دراسات العصر المهمة لأنها في الأقل كاشفة عن دور العقل المعرفي في بناء السلوك الفردي والجماعي (سوسولوجيا الدين).
إن إعصارا يضرب العقل المعرفي الإسلامي في الوقت الحاضر يتمثل بظهور مشكلات التعصب و الإقصاء, وسلوكيات العنف واستخدام القوة كوسيلة من وسائل نشر الدعوة, أو وسيلة انتقامية ضد الغرب, أو ضد مواطنيهم من المسلمين الذين-لا يلتزمون بما يراه المتشددون فكراً أو سلوكا ًبوصفه ((الدين)).سواء كانوا من غير الإسلاميين,أو حتى من المسلمين المتدينين ولكن على مسالك ليست هي بالضرورة مسلك المتشددين.
وللبحث عن هذه الظاهرة التي تعد بؤرة توتر محلية على مستوى أقطار العالم الإسلامي و النزعات المسلحة ,و القتل العشوائي و الصراع السياسي الذي يتخذ وسائل غير مبررة في استخدام القوة ,قد امتد حتى أصبح ظاهرة إقليمية تنتشر في منطقة الشرق الأوسط انتشاراً عابراً للحدود الدولية ,فباتت المنطقة كلها مهددة بزلزال أمني اقتضى منها أن تخصص الكثير من ايرادتها في مجالات الحفاظ على امن المجتمعات بدل أن توجه هذه الأموال للتنمية و البنى التحتية ...
ولم يقف الأمر عند ذلك بل تعداه إلى إن أصبحت قضايا التعصب و التوتر العنفي واحدة من المشكلات الدولية لاسيما بعد أحداث أيلول /2001 و ما تبعها من غزو أفغانستان و العراق ,و ما ترتب على ذلك من ممارسات لم تكن لولا انتشار هذا النمط من التعامل ,من ذلك إن المسلمين في أمريكا رغم كل السياسات الاندماجية يتعرضون لكثير من التمييز بحيث تقول بعض الإحصائيات إن 65% من عينة استطلاعية كانت ترى أن الإسلام دين يدعو أتباعه إلى العنف وأن أصحاب هذا الاتجاه في تزايد مستمر ولا سيما مع موجة المسيحيين الصهاينة, وموجة المحافظين الجدد الانجيليين.
إن واحداً من الأصول الدينية التي تتخذ وسيلة للإقصاء ونصا ًللتطهير الديني هو حديث الفرقة الناجية ,فلقد بات هذا الحديث من الأسس الدينية المهمة التي يستند إليها في حملات التراشق بالتكفير و الضلالات, و أساسا دينياً مسوغاً لحملات إزهاق الأرواح.
وبسبب هذا الاستغلال لهذا الحديث جعله واسع الانتشار في كتب الحديث و التفسير والعقائد و الفرق و المناظرات وكتب التاريخ والتراجم ...الخ رغم إن أصول روايته على معايير أهل الرواية تقل بكثير عن شهرة تداوله في كتب الثقافة الإسلامية بتخصصاتها كافة , فما لم يذكره كتاب بنصه تجد إشارة لمضمونه,أو اعتماداً على معناه .
لهذا الأثر البالغ أجد من الضروري الوقوف على هذا الحديث ابتداءً من المدونات التي ذكرته ,لبيان كثرتها مقابل أسانيده الأساسية ((حتى يتضح مدى استغلال هذا النص لأغراض سياسية)) ثم عرض رجال الأسانيد ,كتمهيد للحكم على موثوقية الصدور و الانتقال بعد ذلك إلى تحليل المتون المتعددة لهذا الحديث و الإشكالات الفكرية و العقدية الناشئة عنه, والكشف عن بعض محاولات الاستثمار السياسي و العقدي لهذا الحديث.

الكلمات الدلالية


Article
A culture of difference
ثقافة الاختلاف

المؤلفون: Karim Taher Baaj كريم طاهر البعاج
الصفحات: 1-35
Loading...
Loading...
الخلاصة

من الموضوعات التي تحظى بإهتمام كبير في الحقل المعرفي المسمى بـ(الدراسات الثقافية) موضوع أو ظاهرة الاختلاف الثقافي, ولذلك اخترناه ليكون الموضوع الذي نخصه بالدراسة والبحث لأننا في العراق الديمقراطي الجديد بأمس الحاجة إلى ثقافة الاختلاف وذلك للارتقاء بمجتمعنا إلى مصاف المجتمعات الديمقراطية.

تنهض بهذا البحث بعد هذه المقدمة إضاءة تتضمن تأسيساً لمصطلح (الاختلاف الثقافي) يليها ثلاثة مباحث :
المبحث الأول : يتناول الحوار بين الثقافات.
المبحث الثاني : يتناول مفهوم الاختلاف في الإسلام.
المبحث الثالث : يتناول جدلية الاختلاف والتسامح.

ثم يلي هذه المباحث الثلاثة خلاصة بأهم نتائج البحث فجرد بهوامش البحث وأخيراً ثبت بمراجع البحث .

الكلمات الدلالية


Article
Islamist views in the contemporary idea of ​​the difference
آراء إسلامية معاصرة في فكرة الاختلاف

المؤلفون: Raed Jabbar Kadhim رائد جبار كاظم
الصفحات: 1-24
Loading...
Loading...
الخلاصة

احتل موضوع الاختلاف مساحة كبيرة في حجم الدراسات والكتابات والبحوث الفكرية والثقافية والدينية،عالمياً وعربياً وإسلاميا ،وخاصة بعد ظهور ثقافة العولمة وانتشار وسائل الاتصال والثورة التكنلوجية والمعلوماتية والمعرفية الكبرى ،التي اجتاحت العالم بأجمعه ،والتي تخطت الحدود الجغرافية للدول،محاولة إيجاد وحدة بشرية تنضوي تحت فكر وثقافة واحدة،رغم الاختلاف الجغرافي والجنسي والقومي واللغوي والفكري الموجود في طبيعة الإنسان.
ولسنا معنيون هنا بإعطاء موقف من العولمة أو بيان المواقف الفكرية حولها ،بقدر ما نعنى ببيان اهتمام المفكرين والمثقفين اليوم بفكرة الاختلاف ،هذه الفكرة التي نحن اليوم بأمس الحاجة إلى دراستها ووعيها وتبنيها وبيان فلسفتها،سواء بجانبها الايجابي التي تعني(التنوع والتعدد والتحول والتغير) أو جانبها السلبي الذي يعني (الخلاف وعدم الاتفاق والصراع) كونيا وفكرياً.
والاختلاف كما هو معروف سنة كونية وإلهية من سنن الله تعالى في خلقه،كما دلت عليه الآيات القرآنية الكريمة،والأحاديث الشريفة للرسول الأكرم وأئمة أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام أجمعين).
الاختلاف سنة كونية وإرادة إلهية ثابتة في الطبيعة والبشر،ليس لها تبديل ولا تحويل،وقد آمن وعمل بهذه السنة جميع البشر باختلاف أديانهم ولغاتهم وأفكارهم وجنسياتهم .

وهذا الإيمان بهذه الفكرة يثبت من جانب حقيقة الاختلاف كسنة إلهية في كل مظاهر الحياة بما فيها الوجود الإنساني،ومن جانب آخر يدحض الراي القائل أن الاختلاف قيمة سلبية أو وجهاً من وجوه التصدع والتنوع والتغير في لوحة الكون،بل على العكس من ذلك تماماً فان هذا الاختلاف يعد مظهراً من مظاهر الجمال والكمال والإبداع،بعدَه آية من آيات الله تعالى في خلقه،وطريقا معرفياً من طرق معرفته والإيمان به جل جلاله.وطرق الإيمان بالله تعالى متعددة ومختلفة بقدر أنفاس الخلائق كما قال أهل الحكمة والمعرفة،وكما شهد عليه النص المقدس:قال تعالى:
1ـ { إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يوقنون} سورة يونس / الآية 6
2ـ {ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين} سورة الروم / الآية 22
3ـ {ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور}سورة فاطر/الآية 28
4ـ {وما كان الناس إلا امة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون} سورة يونس / الآية 19
5ـ {الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون} سورة الحج / الآية 69

وهناك العديد من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي تؤكد على أهمية الاختلاف والعلة والحكمة من التنوع ،على كافة الميادين والأصعدة.
فضلاً عن ذلك فان الفطرة السليمة تؤمن بالاختلاف،ولكنها تحبذ وتدعو إلى الاختلاف المودي إلى التنوع والتعدد ،وتنبذ وتحذر من الاختلاف المؤدي إلى التصادم والصراع والنزاع الباطل المؤدي إلى التفرقة والتشتت والحروب والابتعاد عن سبيل الله،والاضرار بالعباد والبلاد في كل زمان ومكان.
وهناك العديد من المفكرين والمثقفين والباحثين الذين درسوا وحللوا وناقشوا موضوع الاختلاف في كتاباتهم ونظرياتهم الدينية والفكرية،وفي هذا البحث تم انتخاب ثلاثة من المفكرين المسلمين المعاصرين الذين خاضوا في هذا الموضوع وفصلوا القول فيه،ألا وهم كلاً من السادة العلماء محمد حسين الطباطبائي (1901ـ1982م)، ومحمد باقر الصدر(1933 ـ1980م)، ومحمد باقر الحكيم (1939ـ 2003م).
وقد ناقش هؤلاء العلماء فكرة الاختلاف دينياً من خلال الآيات القرآنية المتعددة الموجودة في القران الكريم،في مؤلفاتهم،وقد وجدوا أن هنالك نوعان من الاختلاف :الأول ايجابي ،والآخر سلبي، وكلاهما سنة من سنن الله في خلقه في الطبيعة والبشر على حد سواء،ولكن يبقى الفرق كبير جداً بين الاختلاف المؤدي للبناء والإصلاح ،والآخر المؤدي إلى الصراع والنزاع،ويرون أن الدين الحق هو السبيل الافضل لتنظيم الإنسان والمجتمع والحد من حالة النزاع والاختلاف السلبي،كون الدين يوازن بين الجانب الذاتي الفردي والجانب الاجتماعي العام،ولا يهمل جانب على حساب الجانب الآخر،بل كلاهما يحقق استقرار الحياة الإنسانية على وجه الأرض.
وفي بحثنا سنتناول الفقرات الآتية:

1ـ الاختلاف لغة.
2ـ الاختلاف في القرآن الكريم.
3ـ الاختلاف في أحاديث الرسول الأكرم وأئمة أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام أجمعين)
4ـ آراء محمد حسين الطباطبائي ومحمد باقر الصدر ومحمد باقر الحكيم في الاختلاف.
5ـ ملاحظات ونتائج وتوصيات.

الكلمات الدلالية


Article
Womb Renting and its Effects in the view of Al-Sharia(Islamic Law), law, and Medicine
تأجير الأرحام وأثره في نظر الشريعة والطب والقانون

المؤلفون: Sajida Taha Mahmoud ساجدة طه محمود
الصفحات: 1-38
Loading...
Loading...
الخلاصة

لقد اختص الله تعالى المرأة بصفة جميلة غرزها في نفسها حتى ترعرعت مع سنين عمرها الآ وهي غريزة الأمومة ... إلا ان بعضهن بإرادة الله  حرمن هذه النعمة ، فكان نصيبهن من الدنيا ان يكن عاجزات عن الإنجاب ، وبسبب تفاقم هذه المشكلة في العهود الأخيرة لاسيما في العراق الذي تزايدت فيه حالات العقم وتأخر الإنجاب لدى الجنسين بسبب التلوث الذي تعرض له البلد جراء الحروب المتوالية عليه ، الأمر الذي دعا إلى وجوب إيجاد الحلول الناجعة والسريعة لهذه المشكلة ، فظهر على الساحة مصطلح الأم البديلة ، وبدأت التساؤلات تكثر في الدول العربية حول شرعية تأجير الأرحام ، علماً انه إحدى الوسائل التي يلجأ إليها في الغرب خاصة الولايات المتحدة لعلاج مثل هذه الحالات ؛ حيث يتم تلقيح بويضة المرأة التي يراد علاجها بحيوان منوي من زوجها حتى تصير مضغة مخلقة ، ثم تنقل أو تزرع في رحم امرأة أخرى تكون إما حاضنة أو حاملة لهذه المضغة المخلقة حتى تكتمل مدة حملها ، وهذا مقابل مبلغ من المال تبيع به أمومتها . وفي هذا البحث سوف نبين الحكم الشرعي في هذه المسألة الطبية من ناحية الحل والحرمة ، واهم الآثار المترتبة عليها ، حيث ان هذه المسألة من النوازل التي لم يرد فيها نص شرعي يمكن الرجوع اليه في هذا الموضوع ، ومدى تأثيرها طبياً على جينات الجنين الوراثية ، وهل العقد المبرم بين الطرفين له أصل قانوني ؟ فكان لابد من الإجابة عن تلك التساؤلات وغيرها فجاء البحث الذي تضمن مبحثين :
المبحث الأول : في ماهية تأجير الأرحام ، وفيه أربعة مطالب .
المطلب الأول : تعريف الإجارة لغة واصطلاحاً .
والمطلب الثاني : تعريف الرحم لغة واصطلاحاً وشكله .
والمطلب الثالث : أسباب استئجار الرحم .
والمطلب الرابع : أسماء الرحم المستأجرة وصورها .
المبحث الثاني : الحكم الشرعي والطبي والقانوني لاستئجار الأرحام ، وفيه ثلاثة مطالب .
المطلب الأول : حكم تأجير الأرحام في نظر الشريعة .
المطلب الثاني : حكم تأجير الأرحام في نظر الأطباء وعلماء الوراثة .
المطلب الثالث : حكم تأجير الأرحام في نظر القانون .
المبحث الثالث : الآثار المترتبة على استئجار الأرحام ، وفيه مطلبين .
المطلب الأول : نسب الوليد من جهة الأب .
المطلب الثاني : نسب الوليد من جهة الأم .
المبحث الرابع : الرأي الراجح .
ومن ثم الخاتمة التي أسجل فيها أهم النتائج والتوصيات التي توصلت لها من خلال هذا البحث .

الكلمات الدلالية


Article
Jurisprudence of women women's rights
مــن فقـــه المــرأة حقــوق المرأة ــــ قـــراءة معاصرة

المؤلفون: Andalh al Jubouri نظلة الجبوري
الصفحات: 1-14
Loading...
Loading...
الخلاصة

لعل في كون الإسلام ، من وجهة نظري ، دين تشريع وحياة ، ودين فكر وحضارة ، الأمر الذي يعني وجود دلالات واضحة وإشارات بيّنة في النص القرآني تضمن حقوق المرأة وحريتها وعلى وفق مفهوم المشاركة تارة ؛ وتارة على وفق مفهوم التكافؤ ، لكونها تتساوى مع الرجل فيما يطرح النص من ألفاظ ومفاهيم ، ومن آيات وأقوال في الوجود والحياة والكينونة وأصل التكوين ، وفي السلوك والعبادة ، وفي الحكم والعقوبة ، وفي الدولة والمجتمع وفي التكليف بما يتصل بشؤون الدين والدنيا ، على الإطلاق والتعميم بدلالة اللفظ أو على التحديد والتخصيص بالتسمية والوصف ، ولا يكتفي بصيغة التذكير فقط ، وللدلالة على كون موقف المرأة لم يكن تابعا أو تبعا لموقف الرجل ، في إشارة واضحة الى شخصية المرأة وتفردها عن الرجل في الموقف والرأي وفي الممارسة والشعور ، إذ لا يتحقق التقرير والتلقين في النص القرآني إلاّ به ، أي على وفق مفهوم التقابل بين المرأة والرجل . الى جانب تسمية تلك الحقوق وضمانها كحق الحياة ( وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت )(1) وحق التعليم ( علّم الإنسان ما لم يعلم )(2) وحق الإختيار( حق الزواج ) من الرجل المناسب( وإمرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي)(3) " وشرط موافقتها على الزواج وعدم حق وليها بتزويجها بمن لايريد أو بدون إذنها وموافقتها ، وإناطة عودتها الى زوجها الذي طلقها بموافقتها ورضائها وقناعتها وفداؤها نفسها منه ، وعدم حق وليها في منعها من العودة الى زوجها الذي طلقها وحقها في تزويج نفسها إذا ترملت (4) وحق القول والرأي والتعبير والحوار والجدال ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها )(5) وحق التفريق ( وإن إمرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا)(6) وحق الإرث ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا )(7) وحق كسب المال والتصرف به ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما إكتسبوا وللنساء نصيب مما إكتسبن ) (8) وحق البيعة ( يأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك )(9) وحق " الهبة والوصية وتملك العقار والتعاقد والتقاضي والتصرف بما تحوز وتملك ويصل الى يدها من مال من أي نوع إتفاقا وبيعا "(10) وغيرها من الحقوق المدنية التي ثبتها النص القرآني للمرأة بكل أبعادها الإيمانية التعبدية الدينية والإقتصادية والفكرية والسلوكية الأخلاقية والعائلية الأجتماعية والنفسية الشعورية والشخصية والبدنية . وما ذلك إلاّ إعترافا واضحا في النص القرآني بأهلية المرأة وقابليتها على حمل الواجبات والتكاليف وممارسة ما تم منحها من الحقوق والحريات المباحة والمشروعة ، وللتدليل على ما تتمتع به المرأة من الإستعداد والقابلية والأهلية ، وإقرارا في الوقت نفسه لشخصيتها ولكيانها المستقل .

الكلمات الدلالية


Article
The culture of globalization and cracking values
ثقافة العولمة وتصدع القيم ( دراسة فلسفية نقدية لكتاب العقل العربي ومجتمع المعرفة )

المؤلفون: Ali Hussein al-Jabri علي حسين الجابري
الصفحات: 1-26
Loading...
Loading...
الخلاصة

ليس هناك من اشكالية فكرية (معرفية) تؤرق الحكماء ، في عالم اليوم اكثر من اعصار (العولمة) وهو يعصف في جميع الاتجاهات مهدداً القيم الانسانية ( الاخلاقية والمنطقية – والجمالية ) والاجتماعية والوطنية والعقيدية ولاسيما يتعلق الامر بشرائح الملايين من الشباب العربي المسلم من الذين يتعاطون ( المعلوماتية – الانترنيت – والحواسيب والفضائيات ) لساعات طوال على ما في هذه ( المنجزات من فوائد جمة ) مثل تقليص المسافات ، والجهود والكلفة والزمن ، بين سكان الكرة الارضية ، اذا ما احسنا تعاطيها . ولما كانت البرامج الاعلامية – الثقافية – الاعلانية المبثوثة ، عبر الفضائيات ، والمواقع قد صممت على آخر التقنيات لابهار الشباب ، اصبح التعامل معها مصدر تهديد لوحدة المجتمع وعقائده وولاآته وفايروسات تخترق جدره الاجتماعية والثقافية ، لسبب ضعف وسائل التحصين والاعداد والتربية الاسرية والمدرسية . وكيلا يشكل ذلك (العصف) العولمي مصدر تهديد لوحدة المجتمع ونسيجه الاجتماعي كتب كثيراً عن ( العقل العربي – المسلم ) والثقافة الاسلامية المعاصرة ، في عصر المعلوماتية . الى جانب هموم المواطن الفكرية ، والثقافية المتراكمة . وهذه الدراسة ، واحدة من القراءات النقدية لكتاب مهم صدر – عن عالم المعرفة – بجزأين في شهري تشرين الثاني ( العدد 369 ) وكانون الاول ( العدد 370 لعام 2009 ) يحمل عنوان ( العقل العربي ومجتمع المعرفة ) الذي هو في جوهره مشروعاً للدكتور نبيل علي ، للخروج بهذا المجتمع من الواقع الثقافي المتخلف والمستسلم الى افق انساني ارحب ! هذا هو الهدف الذي اعلنه المؤلف لكن هل اصاب المؤلف الفاضل ! هدفه ؛ قراءتنا هذه تسلط الضوء على نواقص ( مجتمع المعرفة ) المشروع المهم ، ولما كان مؤتمر جامعة كربلاء – كلية العلوم الاسلامية – الاول الذي يستحق منا كل دعم وعناية في محاوره الثلاث ولاسيما الآخر الذي يدور حول الاشكاليات الفكرية ذات العلاقة بفقه الثقافات المعاصرة آثرنا استثمار هذه المناسبة لتسجيل ملاحظاتنا النقدية ، ولتخطي عناصر الوهن في مشروع الدكتور نبيل علي ، في ضوء القاعدة العلمية المعرفية المأخوذة من دائرة العلوم الصرفة المعتمدة على مبدأ (التكذيب) والقائلة أن الكشف عن الأخطاء في أي مشروع معرفي علمي يفتح الطريق أمام حلول اكثر نجاعة لمشكلات المجتمع والحياة والسياسة ، المعاصرة اسهاماً منا في محور ( فقه الثقافات المعاصرة ، وحواراتها ) لتحصين شبابنا العربي المسلم بالعلوم الجديدة وحمايتهم من مخاطر التحدي المعولم ؛ فعسانا نوفق في مسعانا هذا ، متمنين لهذه الكلية الفتية ، الازدهار والتقدم ، ومن الله التوفيق والسداد .

الكلمات الدلالية


Article
Religion and custom
الِّدين والعُرف

Loading...
Loading...
الخلاصة

ثمة عادات وتقاليد اجتماعية تحكم المجتمعات البشرية في جميع العصور , وتختلف هذه العادات والتقاليد باختلاف المجتمعات البشرية , وأحيانا كثيرة تختلف في المجتمع الواحد باختلاف شرائحه وطبقاته ,وتتأثر بعاملي الزمن والثقافة , ويُطلق عليها الاعراف , وهذه الأعراف منها الحسن , ومنها السيئ , ومنها ما يخلو من الوصفين .
وجاءت الاديان لتنظم حياة الانسان, فتداخلت التعليمات , بين الدين والعُرف نتيجة لقلة الوعي , وضحالة الثقافة الدينية وجهل بالاحكام الشرعية , والتعصب الأعمى , والجهل المركب , مما جعل العُرف يحكم الكثير من المواقف والتصرفات في المجتمع مقابل الدين , وفي احيان اخرى يختلط العرف بالدين ويُفهم العرف دينا والدين عرفاً , هذا الخلط بينهما يؤدي الى تشويشا في الرؤية تجعل الاغلبية وبالاخص من شريحة الشباب تبتعد عن الدين لرفضها بعض العادات الاجتماعية التي تمارس في المجتمع ظناً منها ان تلك العادة أو العُرف تمثل حكما شرعياً, وبالعكس هناك احكاما شرعية تُطبق في المجتمع بلا وعي ثقافي فيظن الكثير انما هي عادات وأعراف اجتماعية, لذا يُتخلى عنها بمجرد أن ينتقل الانسان الى مجتمع آخر لايمارسها , كالحجاب مثلاً.
أنّ الأسباب التي دعتني للبحث في الموضوع هي:
1. الصراع القائم في المجتمع بين جيلين , يمثلان الغلو بالتمسك والرفض للأعراف القائمة , جيل الآباء الذي يبالغ في تقديسها , وجيل الابناء , الرافض والمتجه للتجديد في كل شيئ بقدر ما تسنح له الفرصة .
2. الأسئلة التي يواجه بها الجديد آبائهم : لماذا يجب علينا أنْ نلتزم بعرف لم يُلزمنا به الله ؟ لماذا نخشى الناس ما دام الأمر لا يغضب الله ؟
3. عدم الوضوح في نظرة الدين للعرف , هل يرفضه كلّه ؟ هل يقبله كلّه ؟ هل يرفض بعضا ويقبل البعض الآخر.
4. النتائج الخطيرة لاختلاط الدين بالعرف.






ويشتمل البحث على المقدمة وثلاث مباحث هي :
1. المبحث الأول : نظرة الدين للعُرف.
2. المبحث الثاني : الموارد التي اختلط فيها الدين بالعرف ( نماذج من الموارد العامة وتشمل : النظرة للذكر والنثى , الحرية , اختيار الزوج )
3. المبحث الثالث : الموارد التي اختلط فيها الدين بالعرف ( نماذج مما يخص المرأة , وتشمل : الحجاب , العدّة والحداد).
4. ماينتج من اختلاط الدين بالعُرف.
5. إقتراحات لمواجهة المشكلة .

الكلمات الدلالية


Article
A philosophical theories in ethics
نظريات فلسفية في علم الأخلاق جدلية العلاقة بين العقل والنص في فلسفة الأخلاق أمانوئيل كانط أنموذجا

Loading...
Loading...
الخلاصة

تعد فلسفة الأخلاق من أهم مباحث القيم في الفلسفة , فمنذ أن ظهرت الفلسفة والتفلسف في العالم أنشغل الفلاسفة بهذا المبحث لما له من أهمية قصوى تدخل في صميم البناء الاجتماعي لأي مجتمع. وقد تطورت النظريات الأخلاقية منذ فجر التفكير إلى يومنا هذا واتخذت عدة اتجاهات أهمها.
1- منظومة أخلاقية تنبع من الدين وتعود إليه.
2- منظومة أخلاقية يتبعها الدين ويكون ضمن منظومتها.
3- أخلاق تنبع من الإنسان كمحور في الوجود .
ومن الواضح أن المنظومة الأولى يكون محور الوجود والعدم فيها هو الله والثانية يكون العقل هو الحاكم فيها كون تبعية الدين للأخلاق هو من مستلزمات العقل ومن إنتاجه والثالثة تتعلق بمباحث الأنسنة التي ظهرت في القرن التاسع عشر والعشرين كجزء من خلق منظومة أخلاقية ليبرالية , والذي نريد أن نكتشفه الآن هو المنظومة الثانية التي هي مجال بحثنا هذا. وقد اخترنا البحث عن هذه المنظومة وعن جدلية تبلورت لدى كانط تؤدي إلى أن نبحث في مضامين النص المقدس التي رفضها كانط ليس لكونها غير مجدية بل لآن العقل حكم على الكثير من منها بالعجز عن خلق منظومة أخلاقية متكاملة من خلال البحث عن المبادئ القبلية الموجودة مسبقا في العقل , هذه المبادئ القبلية هي ما يطلق عليه كانط ميتافيزيقا الأخلاق ,فمن خلال العقل الخالص من كل مادة يستطيع الفرد الوصول إلى تلك المبادئ العقلية .
في هذا البحث نناقش علاقة العقل بالنص وعلاقة الدين بالأخلاق ورؤية كانط الأخلاقية من خلال ثلاثة مباحث.
1- علاقة النص بالعقل.
2- علاقة الدين بالأخلاق.
3- رؤية كانط الأخلاقية.
4- خاتمة.
مستعرضين أهم القضايا التي ناقشها كانط من خلال مؤلفاته المتعلقة بالأخلاق كتأسيس ميتافيزيقا الأخلاق ونقد العقل العملي , وما كتب عنه أيضا في المدونات الفلسفية. من خلال ثلاثة مباحث تقدمت عناوينها وخاتمة.

الكلمات الدلالية


Article
Problematic for the treatment of Islamic citizenship
المعالجة الإسلامية لإشكالات المواطنة رؤية تحليلية معاصرة

المؤلفون: Samer Abdel-Latif سامر مؤيد عبد اللطيف
الصفحات: 1-16
Loading...
Loading...
الخلاصة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله الأمين محمد وعلى آله أجمعين وبعد
فان البحث عن معنى للانتماء ..بل للحياة غريزة فطرية يحتاجها كل إنسان . والمواطنة ليست مجرد انتماء الشخص لوطن يحمل جنسيته، إنما هي تجسيد فعلي للوحدة الوطنية وتجلي واضح لمعاني الولاء والإخلاص لذلك الموطن من خلال رفض كل ما يهدد كيانه ووحدته واستقراره ، وهي الآصرة المتينة في بناء الدولة الحديثة وترصين قواعدها وشد أجزاءها.
وحول مبدأ المواطنة تثار أسئلة وإشكاليات عميقة أهمها ينبع من متطلبات تفريد الولاء للوطن وتقديمه على ما سواه من الهويات والانتماءات الفرعية . وفي مواجهة التقاطعية التي قد تحصل بين الانتماءات المتناظرة للأفراد تحت مظلة الوطن الواحد ، فان ربانية المنهج الإسلامي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من ربه في القرآن الكريم قد أوجدت حالة من التناغم والتوازن الخلاق بين منعرجات خارطة الانتماءات المتناظرة تلك. وهكذا بلغت الرؤية الإسلامية – في حقوق المواطنة ومحدداتها - آفاقا لم تعرفها ديانة من الديانات ولا حضارة من الحضارات قبل الإسلام . غير اننا بالمقابل لم نشهد خطاباً إسلامياً معاصرا يتبنى المواطنة في عمق التنظير القيمي للدولة وللمجتمع السياسي الحديث.
لذا توجب علينا في هذا المقام التحري عن ملامح المواطنة واستخلاص الأبعاد والملامح الحقيقية لها وتجذير الوعي بأهميتها بالاستناد الى قيم الإسلام وتجربته التاريخية في ظل الدولة التي اقامها الرسول صلى الله عليه واله وسلم بوصفها المرجعية الشرعية والتاريخية التي ينبغي على المسلمين وغيرهم الاحتكام اليها في ضبط الحدود المعيارية لمبدا المواطنة ومعالجة ما يواجهه من إشكاليات وتحديات عبر اعتماد اليات ووصفات اسلامية تنسجم مع روح العصر .
وفي ضوء ذلك يمكن بناء فرضية مفادها :" ان خصوصية المنهج الرباني للإسلام قد أقام بناءا متوازنا للمواطنة يستوعب في جنباته تقاطعات الانتماءات المتناظرة للفرد المسلم دون تفريط بأولوية الانتماء للهوية الإسلامية وتحقيق مستلزماتها"
وانطلاقا مما تقدم تم تقسيم البحث وفقا لما يأتي
المبحث الأول : تمييز مفهوم المواطنة وتقصي جذورها التاريخية.
المبحث الثاني: محددات المواطنة ومقوماتها في ظل الأنموذج الأول للدولة الإسلامية. المبحث الثالث :الرؤية الإسلامية في مواجهة الإشكاليات المثارة حول قضية المواطنة المبحث الرابع : بنية المواطنة من منظور إسلامي معاصر

الكلمات الدلالية


Article
Income distribution and economic growth in the developing countries
توزيع الدخل والنمو الاقتصادي في الدول النامية

المؤلفون: Reza Saheb Abu Hamad رضا صاحب أبو حمد
الصفحات: 1-20
Loading...
Loading...
الخلاصة

تعد مشكلة توزيع الدخل في الدول النامية، من المشاكل المهمة التي تثير اهتمام الكثير من الاقتصاديين، وذلك لاتصالها الوثيق بمستويات المعيشة لكل فئات المجتمع، وبخاصة الفئات ذات الدخل المنخفض، والتي تشكل نسبة كبيرة منها من جهة، واعتبارها هدفاً من أهداف النمو الاقتصادي من جهة أخرى.
وقد تباينت آراء الاقتصاديين من خلال دراساتهم التحليلية والتجريبية حول طبيعة العلاقة بين توزيع الدخل والنمو الاقتصادي.
ويتمثل هدف البحث في توضيح مفهوم توزيـع الدخل، وأهميته في الفكر الاقتصادي، ومن ثم بيان علاقته بالنمو الاقتصادي في الدول النامية.
أمّا فرضية البحث فتؤكّد التفاوت في توزيع الدخل يكون محدوداً في المرحلة الأولى من عملية النمو الاقتصادي، ثم يزداد مجاله حتى يصل إلى حد معين ، بعدها يأخذ بالتقلص مع استمرار عملية النمو الاقتصادي في الدول النامية عينة البحث.
وقد اعتمد البحث الأسلوب القياسي التحليلي القائم على استخدام بيانات المقاطع العرضية لعينة قدرها (90) دولة نامية ولفترة امتدت 22 سنة وتطبيق طريقة (OLS).
ومن أهم استنتاجات البحث إلى أن لتحسين نصيب الفرد الواحد من الدخل القومي الذي يعتبر أحد المرتكزات الرئيسة التي تم تقسيم الدول النامية إلى دول ذات الدخل المتوسط ودول ذات الدخل المنخفض يوضح أن معظم الدول التي تمتعت بمستوى مرتفع من نصيب الفرد من الدخل القومي تسير في طريق تقليص مدى التفاوت في توزيع الدخل ليس هذا فقط. بل إن التقديرات التي أجريت سواء للعينة الأصلية أم للعينتين الفرعيتين تشير إلى أن لنصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي أثراً أكبر من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي على توزيع الدخل (الحصص الدخلية).

الكلمات الدلالية


Article
Problematic speech in secular reading Heritage
اشكالية الخطاب العلماني في قراءة التراث الانساني

Loading...
Loading...
الخلاصة

في البداية من المفيد أن نوضح الخلفية ، ونحدد الإطار الذي نريد من خلاله تقديم إشكاليات الخطاب العلماني في قراءة التراث الإسلامي من قبل الحركات والاتجاهات العلمانية، إن مثل هذا المدخل يضع في اعتباره الإسلام المعاصر في المساحة المتوترة بين الأصالة فيما يتعلق بأمور الحياة والفقه الديني النابعة من الماضي ، والحداثة التي تحيل إلى الحاضر والمستقبل الذي لم يعد يجد المسلمون أنفسهم فيه كمحرك قوة ولذلك ليس بمقدورهم التحكم في تطور الفكر.
لقد تغير العالم في مطلع القرن الواحد والعشرين تغيرا يكاد يعيد تشكيل الخريطة الجغرافية والتاريخية والثقافية والروحية ، إن لم يكن قد أعاد تشكيلها بالفعل ، وهذا ما جعلنا نحس أحيانا أننا لأول مرة في التاريخ نعيش عالما جديدا بمثل هذه الجدة التي لا تعطي الإنسان فرصة للتفكير واتخاذ الموقف الملائم ، بل يغرقه بفيض من الأفكار تدفعه مضطرا للانسياق وراء ما يحدث ، وكأنه فقد قدرته على التحكم في توازنه. هذه التغيرات المتشكلة بقيم العولمة والحداثة وما بعدها طالت المسلمين في إعادة تشكيل وعيهم بمقومات العقيدة الإسلامية وتراثها. فمنذ أن جاء الإسلام وبزغت شمسه في ربوع العالمين ، وأعداؤه يحاربونه ويحاصرونه ويكيدون له وللمسلمين كل عداء ، ويتربصون به المكائد ، فقد هالهم ما جاء به الإسلام من تعاليم قيمة ، وما أرسى من مبادئ سامية ، مما سارع في انتشاره وعلو سلطانه ، وإقبال الناس عليه ، وقوة تمسكهم به ، فجن جنون خصومه ، فتواطئوا على حربه بكل ما يستطيعون ، وغلت بالحقد قلوبهم ، وهاجت بالحسد نفوسهم ، فأمعنوا في ذلك النظر ، وقلبوا في وجوه حرية الفكر تحت مسمى العولمة ، فخرجوا إلينا بـ(القراءات الجديدة أو المعاصرة للتراث الإسلامي بما في ذلك القران الكريم) التي تتدثر بمناهج لسانية وتاريخية وتفكيكية. يحاربون الإسلام من داخله بإثارة شكوك المسلمين بما يؤمنون به، يهدفون زعزعة الترابط في منظومة المجتمع الإسلامي برمته. يصفون أنفسهم بأنهم علماء مجتهدون متفرغون لتطوير المعرفة، ولا تخرج مقولاتهم عند كونها لوناً من ألوان السفسطة ، يدعون إلى العقلانية ويطالبون باتساع العقـل وحرية البحث حتى في القضايا الدينية الحساسة التي ترتبط بما هو مقدس ولا يمس (كالوحي والقرآن ). يشجعون الإبداع الفكري الذي يصل عندهم إلى حد القول بأن الاعتقـاد بأن الدين وهمٌ كبير. ومع كل هذا الانحراف يطالبون الآخــريــن بالتسامح معهم، والإقبال على مناظرتهم، وعدم الخلط بين العرض العلمي للقضايا ومواقـف العوام، والتقيد بما يفرضه البرهان العقلي. يتهمون ما يسمى (بالخطاب الإسلامي) بأنه خـطاب مليء بالنقائض. لا يجهلون الإسلام وإنما يصرون على تحليله في ضوء النصرانية الكنسية والقرون الوسطى التي ارتبطت في أذهان الـغــرب بالتصور المظلم والمرعب عن الدين. أفقهم المعرفي لا يخرج عن حدود الفكر الغربي والثقافة الأوروبية. يتزلفون للغربيين حتى القسس منهم على حساب دينهم؛ ولهذا يضيقون ذرعاً بمطالبة الإسلاميين بخصوصية إسلامية وأصالة عقلية وعلمية مطلقة جعلتهم في غنى عما أبدعته انحرافات الفكر الغربي والبحث العلمي خارج دائرة المعارف الإسلامية المتأصلة في القرآن والمنطلقة منه، فراحوا يتصورون أن الإسلاميين كآباء الكنيسة يقتلون في الإنسان حس المبادرة والحركة ويدعون إلى الاستكانة والاستسلام ورفض الانخراط في العالم.
لهذا كانت أهم مشاكل المسلمين في القرن الحادي والعشرين هي ظهور مثل هذه الأفكار الغربية والغريبة على مجتمعاتنا الإسلامية ، فنرى من المفكرين في هذا العصر كمحمد أركون يخلط بين الفكر الذي هو نتاج بشري وبين الوحي الإلهي ، وشتان ما بينهما ، ويحاول أن يجعل من الإسلام نتاجا فكريا إنسانيا حاله حال أي تراث بشري إنساني ، ويتعامل معه بأدوات غربية ، ثم يقدم حلولا لا دينية ويقدمه بهيئة مشروع حضاري جديد للأمة الإسلامية ويقول بملء فيه هذا هو دينكم الجديد.
ولعلّ تقصيرنا في مجال الإبداع وصياغة خطاب إسلامي عصري أدّى إلى ارتماء النخب العربية والإسلامية أمثال محمد أركون وغيره في أحضان مدارس فكريّة لا تمّت بصلة إلى واقعنا الإسلامي. وبالرغم من ما تعصف به الأمة الإسلامية من محن وشدائد ، تتطلبّ فكراً يستوعب كل تفاصيل هذه الأدواء ويقدّم حلولا واقعيّة ، بالرغم من ذلك نجد أن أركون ينادي بان نلتحق بركب العلمنة...، أو أن نتخلى عن تراثنا الذي يعتبره قديما.
إلى هذا الحد يمكننا أن نشخص الهجمة الفكرية على الإسلام والمسلمين ، ونتحرى في طياتها ادواتا لم نستطع استيعابها إلى يومنا هذا. وبناءا على ما تقدم فقد حاولنا في بحثنا هذا ان نقف عند هذه الإشكالات والمتمثلة في الخطاب العلماني الذي تبناه محمد أركون.

الكلمات الدلالية

جدول المحتويات السنة: المجلد: العدد: